علوش: “الأخبار” حرّفت كلامي واجتزأته وما يرضي النظام السوري يرضي المعارضةنفى عضو “كتلة المستقبل” النائب مصطفى علوش ما اوردته صحيفة الاخبار عن استعداد تيار المستقبل للسير بالمثالثة في الحكومة المقبلة. وقال: نسب اليّ من كلام في “الاخبار” حول مسألة المثالثة في الحكومة الافتراضية، بناء على المبادرة العربية. يهمني ان اؤكد ان ما نسب الي هو بعيد كل البعد عن الدقة واتى في مجال الحوار الافتراضي. وانا وكتلة المستقبل ملتزمون بالثوابت الاساسية لقوى 14 آذار، وهي التي تعتمد على التفسير الاساسي لمبادرة جامعة الدول العربية فيما خص التركيبة الحكومية”.
وأضاف في حديث لـ”وكالة اخباراليوم”: “بالنسبة الى موضوع الوزير الملك، فجاء في إطار الخيارات الافتراضية التي طرحت ولكن لم توافق عليها قوى 14 آذار”، مشيرا الى ان هذه الخيارات طرحت في سياق البحث عن إمكانية الخروج من الحائط المسدود بين قوى 8 آذار و 14 آذار، لكنها كلها كانت خيارات افتراضية ونوقشت على هذا اساس. وأكد علوش انه لم يعلن في أي وقت من الاوقات موافقة قوى 14 آذار على أي من هذه الخيارات، مشددا على انه تم تحريف كلامه في جريدة الاخبار واجتزاءه بشكل فاضح.
وردا على سؤال حول كلام النائب ميشال المر حول قبول الاكثرية بالمثالثة، اوضح علوش ان للمر مبادرة شخصية في الكثير من الامور، وما قاله هو من قبيل ان قوى 14 آذار تعطي التسهيلات الكاملة لانجاح المبادرة العربية في مقابل تصلب الطرف الآخر، ولكن نحن نلتزم بكل التفاصيل التي تخرج بشكل رسمي عن الاجتماعات وتحدد في البيانات الرسمية لقوى 14 آذار، اما الامور الاخرى فتأتي في إطار الفرضيات النظرية ولا تعتمد على طروحات محددة.
من جهة اخرى، اكد علوش وجود تحالف لقوى الممانعة ومن ضمنها قوى 8 آذار، لذلك فإن ما يرضي النظام السوري هو ما يرضي المعارضة، مشيرا الى ان المعارضة لن تساهم بأي حل اذا لم يمر بالغاء المحكمة الدولية وإعادة النفوذ السوري الى لبنان، مشددا على ان هذا الامر لن يحدث، مبديا اعتقاده ان الامور ستستمر من تعطيل الى تعطيل حتى ييأس العالم من وضع لبنان ويترك من جديد كما ترك في العام 76 و 87 للنظام السوري.
كما توقف علوش عند الخطاب الايراني ردا على كلام النائب سعد الحريري، مشيرا الى ان هذا الخطاب لم يأتِ من العبث، بل كان واضحا ايضا موقف السفير الايراني محمد رضا شيباني اول من امس في خطاب له في منطقة بعلبك حيث تحدث بنفس المنطق الذي يتحدث فيه فريق 8 آذار حول تخوين الاكثرية وحول معسكر الممانعة في مواجهة المعسكر غير الممانع، وايضا قام السفير الايراني بالهجوم على بعض الدول العربية ما يؤكد ما قاله الحريري والخطاب الذي اعتمدته قوى 14 آذار بوضع النظام الايراني في نفس الخانة مع النظام السوري وقوى 8 آذار لانه جزء لا يتجزأ من الصراع الموجود في المنطقة. لذلك فإن ما اعترضت عليه القيادة الايرانية اكده بخطابه السفير الايراني.
وتعليقا على الاشكالين اللذين وقعا ليل امس في كورنيش المزرعة وقرنايل، ادرج علوش هذه الاحداث في إطار المحاولات المتعمدة لبث جو من الخوف والحذر الامني لتعطيل التجمع غدا في ساحة الشهداء، وذكر ان حجم جريمة عين علق السنة الماضية لم تمنع المواطنين من التجمع في 14 شباط 2007، لذا هذه الاشكالات قد تشكل دافعا ثانيا للتجمع ومواجهة الارهاب من خلال الاصرار على المحافظة على الحرية وعدم الخضوع في مواجهة الارهاب. وأكد علوش ان التحضيرات ليوم غد ممتازة، فالرأي العام المؤيد لـ14 آذار وجميع اللبنانيين المحبين للحرية والاستقلال سيتجمعون غدا ليقولوا كلمتهم بشكل عالٍ وواضح لا عودة الى الحقبة السابقة والاحتلال السوري.