باراك فجأة في تركيا لإبرام “صفقة” مع سورياأكدت مصادر اسرائيلية مطلعة ان أهم بند على جدول مباحثات وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك مع القادة الاتراك خلال زيارته المفاجئه الى انقرة، هو اعادة إحياء عملية المفاوضات السورية – الاسرائيلية بوساطة تركية.
واضافت المصادر ان باراك سيتابع خلال هذه الزيارة، التي لم يعلن عنها مسبقاً، المفاوضات التي اجراها كل من المفاوض السوري (السري سابقاًَ) ابراهيم سليمان، ومدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسبق آلون ليئيل، نهاية الاسبوع الماضي في اسطنبول بحضور مسؤولين أمنيين من الطرفين ووسطاء اتراك.
وكان موقع الحقيقة السوري على شبكة الانترنت قد كشف بالصور عن هذه المفاوضات في التاسع من الشهر الحالي. ونقل الموقع عن مصادر مطلعة قولها ان ثمة اعتقادا في اسرائيل بأن الجلسات الثلاث التي عقدها سليمان وليئيل، قد حققت اختراقا ما، اوجب توجه باراك فجأة الى انقرة مضيفة حسب معلومات غير مؤكدة، ان كلا من سليمان وليئيل لم يزالا في تركيا، ولم يغادراها، رغم انتهاء لقاءاتهما الرسمية منذ ثلاثة ايام.
واشارت المصادر الى ان اعتقاداً على نطاق واسع يسود أوساط النخبة السياسية الاسرائيلية مفاده ان باراك يعمل على ابرام “مسودة صفقة” مع السوريين من وراء ظهر رئيس الوزراء إيهود أولمرت لأسباب حزبية داخلية، وأنه سيعمل على فك تحالفه كرئيس لحزب العمل مع أولمرت (كاديما) إذا ما توصل إلى مسودة من هذا النوع من شأنها دعم موقفه الانتخابي في الانتخابات المقبلة، سواء أكانت في موعدها أو مبكرة.
إلا أن جهات حزبية إسرائيلية أخرى تعتقد أن خطوات باراك منسقة مع أولمرت الذي يريد إحياء المسار السوري بسبب إدراكه صعوبة التقدم على المسار الفلسطيني على المستوى المنظور.
وكانت أصوات عديدة مؤثرة قد ارتفعت في حزب العمل تطالب بفك التحالف مع أولمرت على أثر تقرير “فينوغراد”، خصوصا بعد تصريحات أحد أعضاء اللجنة الذي أوحى بأن “لجنة فينوغراد” مارست عملها بشكل منحاز لصالح أولمرت من أجل إنقاذ مصيره السياسي.
وكان باراك قد قال لدى وصوله الى أنقرة إن لتركيا علاقات تاريخية في المنطقة وعلاقات جيدة جداً مع سوريا اليوم، وهي احد حلفائها الاقرب، مضيفاً ومن خلال حوارنا المفتوح نأمل ان تتمكن تركيا من التأثير ايجابياً على سوريا.
وكانت أنقرة قد عرضت مصالحة اسرائيل ودمشق وهي تسعى ايضا الى الخروج من الجمود مع الفلسطينيين. وقال دبلوماسي تركي رفيع إن انقرة تقوم بدور تسهيلي وليس دور وساطة بين سوريا واسرائيل.
وقالت المصادر ايضا ان تركيا ستطرح الموقف في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية حماس مع باراك استكمالاً لاتصالات اجراها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردغان، في وقت سابق مع قادة حماس والحكومة الاسرائيلية.