14 آذار: ثورة الأرز الثانية منعطفاً حاسماً والإعداد للانتخابات جاهز وإذا وافق سليمان أهلاً وإلا فمرشحنا جاهز نقلاً عن “السياسة” الكويتية: قد تقلب مفاجأة في طريقها الى اقتحام المسرح اللبناني المأزوم حتى الانفجار، على حصان التظاهرة المليونية لقوى ثورة الارز غدا الخميس احياء للذكرى الثالثة لاستشهاد رفيق الحريري، الاوضاع الاشد احتقانا مما كانت عليه الامور عشية حرب العام 1975 باتجاهين ايجابي وسلبي، ينقسم المراقبون حول نتائجهما عندما قد تعلن قوى 14 آذار الحاكمة الذهاب بالعماد ميشال سليمان الى الانتخابات الرئاسية بمعادلة النصف زائدا واحدا التي قد يحصل من خلالها على اكثر من النصف وبحدود 80 صوتا من اصل 128 هو عدد نواب الامة حسب توقعات وزير الاتصالات اللبناني مروان حماده الاحد الماضي، ومن ثم تقدم قوى 8 آذار المعارضة التي ستفاجأ بهذا التطور المذهل على اتخاذ خطوات سلبية سياسية وربما امنية تضعها لاول مرة منذ ثلاثة وثلاثين عاما هي عمر الاحتلال السوري للبنان ومن بعده سيطرة أخصامه على الحكم القائم، في مواجهة حقيقية، لا مع خصومها في 14 اذار فحسب، بل مع الجيش وقوى الامن اللبنانية ومع المجتمع الدولي والعالم العربي، ما من شأنه دخول البلاد في “معركة الغاء” حاسمة لطرف من الطرفين تؤدي الى تدخل دولي – عربي لتدويل هذا الصراع وفرض حل انقاذ لبنان بالقوة من الوقوع في شدقي الوحشين السوري والايراني.
وتشير أقوال الوزير حمادة حول إمكانية انتخاب العماد سليمان بغالبية برلمانية تبلغ الثمانين صوتاً، إلى أن قائد الجيش قد اقترب هو الآخر من الموافقة على خوض انتخابات الأغلبية منفردة على الرغم من أن البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي أقحمته سوريا وعملاؤها في لبنان خلال الأشهر القليلة الماضية في مخططهم التخريبي للدولة والمؤسسات الحكومية والعسكرية والأمنية والدينية، جدد الأسبوع الفائت رفضه الوصول إلى النصف زائدا واحدا في محاولة قد تكون الأخيرة منه لمنع ما يسميه تفتت البلاد قبل أن يغير رأيه بعد تظاهرة الخميس المليونية، وبعدما تأكد له أن لا المبادرة العربية ولا قرارات مجلس الأمن ولا الوساطات السعودية والمصرية والفرنسية والروسية مع بشار الأسد قادرة على منع هذا التفتت، خصوصاً وأن المحاور الأوحد بلسان المعارضة ميشال عون، سد كل المسارب التي حاول الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى فتحها في لقائه الرباعي الأخير الأسبوع الفائت مع هذا الأخير ومع سعد الدين الحريري والرئيس أمين الجميل ممثلي 14 آذار، ووضع أي حل ممكن في قمقم مختوم بإحكام، ضارباً عرض الحائط بالأبعاد المحددة له من قبل حزب الله وحركة أمل في مفاوضاته، متجاوزاً الخطوط المرسومة له، ومستنبطاً عقبات تعجيزية جديدة الهدف منها بصيص الأمل الذي ما زال يخالجه نحو كرسي الرئاسة، الذي لا يمكن أن يتخلى عنه طالما فيه شريان ينبض.
وأكدت أوساط حكومية في “تيار المستقبل” و”القوات اللبنانية” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” في وقت واحد الاثنين الماضي أن تظاهرة 14 آذار عام 2005 التي أطاحت حكومة الوصاية الكرامية (عمر كرامي) السورية ومن ثم الوجود السوري العسكري من لبنان، سوف تطيح في 14 شباط غداً المخطط السوري – الإيراني الجهنمي، بانتخاب رئيس للجمهورية مهما كانت النتائج وحسب قول وليد جنبلاط الأحد الماضي، قد نضطر إلى حرق الأخضر واليابس. تريدون الحرب؟ فأهلاً وسهلاً بها. وجودنا وكرامتنا وبقاؤنا ولبنان أهم من كل شيء، تريدون الفوضى؟ أهلاً وسهلاً بها. لا مشكلة في السلاح ولا في الصواريخ، نأخذ الصواريخ منكم جاهزة ولا مشكلة في الاستشهاد والانتحار. كفانا اغتيالاً وتخويناً وتحقيراً.
وقالت الاوساط في اتصالات اجرتها “السياسة” معها من لندن انهم “المعارضة وسوريا” وفي ضوء مزاعم 14 آذار حصلوا على الضوء الاخضر من واشنطن وباريس والرياض والقاهرة بالذهاب الى الانتخابات الرئاسية بالنصف زائداً واحداً، نحن نقول لهم اننا ذاهبون اليها حتما وبعدها نحصل على الضوء الاخضر فالقضية لا تتعلق بكل هذه الاطراف الخارجية بل تتعلق بوجودنا وكرامتنا ومصير لبنان ككل واذ تابعنا سيرنا كمتلقين للسهام خوفا على لبنان حتى الان اعتقادا منهم اننا ضعفاء فاننا سنرد اليهم بضاعتهم، لقد طفح الكيل ولم يعد امامنا سوى الكي.
وأعربت الاوساط عن اعتقادها انه كما كانت ثورة الارز في 14 آذار من العام 2005 مفصلا تاريخيا في تحويل لبنان من دولة محتلة ذليلة مغلوبة على امرها مستسلمة لمشيئة بشار الاسد وعملائه ومجرميه الى دولة حرة ذات سيادة وكرامة واستقلال في القرار فان “ثورة شباط الثانية” غدا ستشكل المنعطف النهائي والحاسم لتثبيت دعائم لبنان الحقيقي في وجه هذه الطغمة الظلامية الدموية الارهابية العميلة لسوريا وايران وهو المنعطف الذي ستستعيد معه البلاد رأسها المفقود “رئاسة الجمهورية” واطرافها المقطوعة (المقاعد الوزارية التي انسحب منها وزراء حزب الله وأمل) ورمزها الديمقراطي المقفل (مجلس النواب) دون النظر الى النتائج والتداعيات فنحن اقوى في كل شيء وهم اضعف في كل شيء.
وكشفت الاوساط النقاب لـ”السياسة” عن انه في حال حصول ضغوط جديدة من سوريا وحزب الله لمنع العماد سليمان من خوض الانتخابات الرئاسية بالنصف زائداً واحداً فان مرشحنا جاهز والمكان والزمان جرى تحديدهما وعلى الجميع ان يتحمل المسؤولية والعواقب.