#adsense

أوساط الجميّل لا ترى بوادر حلول في الأفق في ظل الأجواء السائدة

حجم الخط

صيغة المثالثة في حكومة الوحدة الوطنية رفضتها المعارضة ولم تتحمس لها الأكثرية
أوساط الجميّل لا ترى بوادر حلول في الأفق في ظل الأجواء السائدة

عامر مشموشي

 
ترددت في اليومين الماضيين معلومات منسوبة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه ورئيس تيار “المستقبل” النائب سعد الحريري والامين العام للجامعة العربية، اتفقوا بعد اللقاء الرباعي الفاشل، الذي عقد في مبنى مجلس النواب على تسوية تضمن تنفيذ المبادرة العربية بكل بنودها، وتنهي الصراع الدائر بين المعارضة والموالاة منذ قرابة السنة ونصف السنة·


وفي التفاصيل التي أوردتها هذه المعلومات أن الثلاثة تشاوروا بعد الاجتماع الرباعي الفاشل الذي عقد في مجلس النواب يوم الجمعة الماضي، حول إمكانية التوصل الى تسوية انطلاقاً مما طرح في الاجتماع الرباعي عن وجود استعدادات عند الاكثرية للسير باقتراح الثلاث عشرات في حكومة الوحدة الوطنية، وفق ما اقترحه الرئيس بري على الامين العام للجامعة العربية بعد صدور أول بيان عن وزراء خارجية الدول العربية ذي البنود الثلاثة·

 

وتقول المعلومات المنسوبة الى الرئيس بري إن الاتصالات التي تولاها الامين العام للجامعة العربية مع النائب سعد الحريري وقيادات في الاكثرية أفضت الى القبول بخطة الحل المقدمة على النحو الآتي:

 

1 – انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية·

 

2 – تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق صيغة الثلاث عشرات، أي عشرة وزراء للأكثرية وعشرة وزراء للمعارضة وعشرة وزراء لرئيس الجمهورية·

 

3 – يُعتمد في البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية النص الوارد في البيان الوزاري لحكومة فؤاد السنيورة والمتعلق بالمقاومة مع إضافة عبارة تتعلق باحترام لبنان للقرارات الدولية·

 

4 – تقسيم الوزارات السيادية الاربع مناصفة بين المعارضة والاكثرية على أن تسند حقيبة وزارة الداخلية الى شخصية يسميها رئيس الجمهورية وتحظى بموافقة الطرفين لضمان الحياد في الانتخابات النيابية المقبلة·

 

5 – تعهد بعدم استقالة رئيس الحكومة ولا استقالة وزراء الأكثرية أو المعارضة قبل الانتخابات النيابية·

 

6 – وضع قانون انتخابي على أساس القضاء·

 

ونسبت احدى الصحف اللبنانية تصريحات للرئيس بري تؤكد على حصول مثل هذا الاتفاق بينه وبين الامين العام للجامعة العربية من دون أن يصدر أي نفي رسمي عن النائب سعد الحريري أو عن مصادره ما أدى الى رواج هذه التسوية وطرح مواعيد لعودة الامين العام للجامعة العربية قبل السادس والعشرين من الشهر الجاري وهو الموعد الذي حدده الرئيس بري لانتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية بالتوافق وتردد أيضاً أن موسى سيصل في الثالث والعشرين من الجاري قبل ثلاثة أيام من موعد انعقاد الجلسة للإشراف على إبرام الصفقة بين الرئيس بري ممثلاً المعارضة والنائب الحريري ممثلاً الاكثرية ومن بعدها حضوره جلسة انتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية الى أن ظهر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في حوار تلفزيوني وكشف بأن المعارضة رفضت فرضية حكومة الثلاث عشرات من دون أن يوضح ما إذا كانت الاكثرية قد أخذت قراراً بالموافقة عليها لكنه أشار بصراحة الى أن الرئيس بري الذي سُحب منه التفويض يرغب في الوصول الى حل لكن القرار ليس عنده، وإنما هو عند حزب الله الذي ووفق معلومات مصادر في المعارضة يدعم توجه العماد ميشال عون في رفض العشرات الثلاث والمتمسك بالثلث الضامن “كحد أدنى” لقبول المعارضة بتسهيل الحل وانتخاب العماد سليمان رئيساً للجمهورية·

 

وفي هذا الإطار، شرح مصدر في المعارضة شارك في الاجتماع الرباعي يوم الجمعة الماضي، تفاصيل ما دار بشأن صيغة 10 + 10 + 10 التي تحدثت عنها مصادر الرئيس بري والنائب ميشال المر، فأشار الى أن الصيغة لم تطرح بشكل رسمي ليقال إنها رفضت أو قُبلت، وإن كلام المر جاء تقريبياً وليس حاسماً· ولفت الى أن الطرح إذا كان جدياً، فإنه قابل للبحث، موضحاً أن كل ما دار من نقاش داخل الاجتماع الرباعي بشأن صيغة المثالثة هو أن النائب سعد الحريري عرض المسألة بطريقة افتراضية عندما سأل العماد عون حرفياً ما رأيك بالعشرات الثلاث؟ فرد عون هل هذا طرح أم مجرد سؤال، فإذا كان طرحاً لنضعه على الطاولة، أما إذا كان سؤالاً فأنا أوجهه اليك فهل تقبل أنت بهذه الصيغة؟ فأجاب الحريري كلا· فقال عون: إذاً لماذا السؤال وهنا انتهى البحث في هذا الموضوع·

 

وفي المقابل، جددت أوساط الرئيس أمين الجميل تمسك الغالبية بالمبادرة العربية وتفسير عمرو موسى لها، وأكدت أن عمرو موسى طرح (نشر كلامه في “اللواء”)، في الاجـتماع الــربـاعي الاخـير صـيغة 10 + 10 +10، إلا أن العماد عون رفضها مباشرة من دون حتى أن يتم النقاش في شأنها وأكد ضرورة البحث في اسم رئيس الحكومة والوزراء قبل أي موضوع آخر·

ونفت الاوساط أن تكون الاكثرية وافقت على هذه الصيغة ووصفت ما قيل في هذا السياق بالافتراضي وأوضحت وفق ما نشرته “اللواء” في عدد السبت، أن العماد عون سئل في الاجتماع إذا أعطيت المعارضة الثلث المعطل، هل تنتخب يوم الاثنين المقبل رئيساً؟ فرد بالنفي قائلاً لن ننتخب قبل الاتفاق على الحكومة ورئيسها وأعضائها وقانون الانتخاب والمجلس الدستوري ومجموعة من الشروط الاخرى·

 

وكشفت هذه الاوساط فرضيات عدة طرحت في الاجتماع منها الثلث المعطل والمثالثة ولو كان موقف العماد عون قاطعاً لناحية أنه حكماً لو حصل على الثلث زائداً واحداً فإنه لا يعتبره إلا بعد التفاهم على الشروط الاخرى التي يجب بتها قبل انتخاب الرئيس·

 

وشددت الأوساط على أن شروط عون تعني الدخول في محادثات قد تستمر شهوراً عدة، ليبقى البلد معلقاً من دون رئيس من هنا فإن السجال تركز بين موسى والعماد عون أكثر مما كان بين الأخير والجميّل والحريري وأن موسى كشف وضع المعارضة شروطاً جديدة من خارج المبادرة العربية أدت الى عرقلة الحل·

 

وإذ أكدت الاوساط نفسها، انفتاح الغالبية الى أقصى الحدود على الحوار لاحظت أن واقع الامور يشير الى وجود اعتراض غير معلن لدى المعارضة على المرشح التوافقي قائد الجيش العماد ميشال سليمان ولفتت الى أن الشروط التي طرحها عون أخيراً غير مقبولة إطلاقاً من قبل الغالبية وأنه لا بوادر حلول في الافق في ظل هذه الأجواء·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل