#adsense

موراتينوس يقترح وساطة اسبانية

حجم الخط

موراتينوس يقترح وساطة اسبانية
والعرب يفضلون انتظار نتائج مهمة موسى

خليل فليحان

  

تسعى اسبانيا الى دور في المبادرة العربية التي اقرها مجلس وزراء خارجية الدول العربية في اجتماعه الاستثنائي الذي انعقد في القاهرة في الخامس من الشهر الماضي، فيما فرنسا متمسكة بتلك المبادرة وفقاً لما يؤكده وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخل موراتينوس. وتقترح مدريد انضمام الاتحاد الاوروبي الى المبادرة التي يقودها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى عبر تشكيل بعثة مشتركة عربية – اوروبية للتوسط في حل الازمة السياسية التي يجتازها لبنان وتضم ممثلين للاتحاد والجامعة. وانتهز رئيس الديبلوماسية الاسبانية فرصة وجوده في مالطا لتمثيل بلاده في الاجتماع العربي – الاوروبي لتسويق اقتراحه وطرحه على نظيره السعودية الامير سعود الفيصل الذي لم يعرف موقفه من هذا الاقتراح.


وأعادت مصادر ديبلوماسية في بيروت الى الاذهان ان ما يود موراتينوس لبلاده ان تحققه ليس جديداً، اذ سبق ان زار عدداً من القيادات السياسية في حين كان نظيره الفرنسي برنار كوشنير يجول على القيادات الحكومية والفاعليات الحزبية لعله ينتزع منها وعداً بتنفيذ المبادرة، وبعد الانتهاء من لقاء مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة انتقل الى دمشق لاقناعها بتسهيل حل الازمة السياسية التي يجتازها لبنان، في مقابل موقف اوروبي جيد من سوريا ومساعدات في حقول عدة ليست مادية فحسب بل سياسية أيضاً.


وأشارت الى ان موراتينوس كان قد بعث برسالة في هذا الصدد الى الأمين العام عمرو موسى تتضمن استعداد بلاده للانضمام الى تلك البعثة المشتركة. ولفتت الى قول رئيس الديبلوماسية الاسبانية انه اتفق مع موسى على ان تتوسط بلاده بين لبنان وسوريا، وكذلك بين الموالاة والمعارضة.


وأوضحت ان موسى لم يعط حتى أمس اي جواب عن اقتراح موراتينوس سوى انه لم ينته بعد من المهمة التي كلفه اياها مجلس وزراء الخارجية العرب، وانه سيعاود مسعاه في 24 من الشهر الجاري في بيروت بين طرفي النزاع ولا يمكنه التكهن بما ستكون النتائج. ولفتت الى ان موسى لم يتلق اي اقتراح من الاتحاد الاوروبي كمؤسسة، واذا كان موراتينوس يرغب في ان تضطلع بلاده بأي دور مساعد في حل الازمة اللبنانية المتفاقمة فهذا لا يعني بالضرورة ان دولاً اوروبية أخرى راغبة في ذلك، مع الاشارة الى ان موراتينوس حاول مع كل من نظيريه الفرنسي برنار كوشنير والايطالي ماسيمو داليما اكثر من مرة التوصل الى صيغة لحل الازمة اللبنانية في لقاءات عقدوها مع الفاعليات السياسية والحزبية، لكنها كلها لم تؤد الى اي نتائج ملموسة، واستمرت فرنسا في محاولاتها التوفيقية الى ان يئست، فتوقف كوشنير عن العودة الى بيروت بعدما زارها سبع مرات متتالية لتقريب وجهات النظر بين الموالاة والمعارضة.


ونفت مصادر ديبلوماسية اوروبية في بيروت ان تكون لديها اي معلومات عن اقتراح موراتينوس تشكيل بعثة عربية – اوروبية للقيام بمساع جديدة لحل الازمة المستعصية التي تجتازها البلاد منذ ما يزيد على الـ 14 شهراً.


ولم تشأ مصادر وزارية ابداء رأيها في مقترح وزير خارجية اسبانيا لانها لم تتسلم اي شيء رسمي في شأنه، لكنها اشادت بالدورة الذي تضطلع به بلاده من خلال المشاركة في قوة عسكرية تعمل من ضمن قوة “اليونيفيل” وسقط لها شهداء في دورية كانت تقوم بها في نطاق انتشار بقعة عمليات القبعات الزرق في الجنوب، وكان لها دورها في التصدي للخرق الاسرائيلي الاخير في منطقة الوزاني وقرية الغجر.


ودعت المصادر الى انتظار عودة موسى الى بيروت وما يمكن ان تحمل من مخارج قد تنقل البلاد الى مرحلة جديدة، خصوصاً ان الرئيس نبيه بري مستعد لاتخاذ موقف متمايز يمكن ان يؤدي الى تنفيذ عملي للمبادرة العربية التي يمكن اعتبارها “منهكة ولم تمت بعد”، وفق تعبير سفير دولة عربية بارزة معتمد لدى لبنان.


وشددت على أهمية تجاوب المعارضة مع تلك المبادرة لا سيما في الظرف الخطر الذي تمر به البلاد وفي ضوء مخطط ضرب لبنان الدولة والكيان واغتيال قياداته وآخرها المسؤول العسكري في “حزب الله” عماد مغنية في دمشق على يد اسرائيل وفقاً لاتهام “حزب الله”. 

المصدر:
النهار

خبر عاجل