معوض: لن نقبل بعودة نظام الوصاية مهما كان الثمن او ان نكون ساحة للآخرين اكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية نائلة معوض في كلمة امام المحتشدين في ساحة الشهداء في الذكرى الثالثة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، “اننا لن نقبل بعد اليوم ان تهدر دماء شهدائنا على مذبح الصفقات، ولن نقبل بعودة نظام الوصاية او ان نكون ساحة للآخرين”، وقالت:
“يا أبناء الحرية ،
يا أبناء الاستقلال،
راهنوا على الوقت ، والتعطيل ، راهنوا على الارهاب والاجرام ، لينالوا منا ومن لبناننا . فلن ينالوا.
راهنوا على الوقت والتعطيل والارهاب والاجرام ، لتيئيسكم، وتطويعكم، واخضاعكم، والامساك بمصيركم. فمرة جديدة ، بارادتكم الحرة ، بصمودكم، بنضالكم وتضحياتكم …….فاجأتموهم مرة جديدة.
أيها اللبنانيون، يا أبناء الاستقلال،
هذه الساحة ليست فقط ساحة أحزاب وسياسيي 14 آذار.
هذه الساحة هي ساحة كل واحد منكم.
هي ساحة كل مواطن لبناني حر يأبى أن يعيش الا مرفوع الرأس، شامخا” سيدا” حرا” على أرض لبنان.
هذه الساحة هي ساحة انجازاتكم ، ساحة طموحاتكم وأحلامكم.
في هذه الساحة كسرتم نظام الوصاية وأدواته الامنية.
في هذه الساحة استعدتم استقلال وطنكم، وأخرجتم الجيش السوري ومخابراته من لبنان.
في هذه الساحة أنقذتم التحقيق من محاولات دفنه وانتصرتم للمحكمة الدولية التي أقرت بالرغم من تسكير ابواب المجلس النيابي في وجهها.
في هذه الساحة وحدتم الشهادة، فاندمجت دماء كمال جنبلاط، وبشير الجميل، والشيخ صبحي الصالح، والمفتي حسن خالد، ورينه معوض، وداني شمعون، وشهداء الاستقلال الثاني من رفيق الحريري الذي نحيي ذكراه اليوم، الى باسل فليحان، وسمير قصير، وجورج حاوي، وجبران تويني، وبيار الجميل، ووليد عيدو، وأنطوان غانم، الى الشهداء الاحياء مروان حماده، والياس المر، ومي شدياق، الى شهداء العدوان الاسرائيلي الى فرنسوا الحج وشهداء الجيش اللبناني الابطال في نهر البارد، الى وسام عيد وشهداء الامن الداخلي.
وحدتم الشهادة واندمجت دماء شهداء لبنان لتغرق نظام الوصاية النظام السوري القاتل وتنتصر للعدالة.
أيها اللبنانيون،
يا أبناء الاستقلال،
هذه الساحة هي ساحة انجازاتكم.
واليوم جئتم لحماية هذه الانجازات، ولحماية انتفاضة الاستقلال، ولحماية الكيان والوجود من محاولات النظام السوري لتقويض هوية وطننا والعودة لوضع اليد على لبنان وعلى مستقبل شعب لبنان.
جئتم لتؤكدوا للعالم أجمع أن خياركم السيادي والاستقلالي غير قابل بتاتا للتعطيل أو للترهيب أو للاخضاع.
جئتم لتقولوا “ما خلق هللي بدو يرهبنا . ما خلق هللي بدو يطوعنا. ما خلق يللي بدو يهددنا. نحن خلقنا أحرار وما منموت الا أحرار”.
جئتم الى ساحتكم، ساحة الكرامة، ساحة الحرية لتقولوا:
نحن شعب لبنان لن نقبل بعد اليوم أن تهدر دماء شهدائنا على مذبح الصفقات الاقليمية والدولية، ولن نقبل بعد اليوم ان تحكمنا الاغتيالات والارهاب. فانتصارا للحقيقة، انتصارا للعدالة، انتصارا” للحرية، انتصارا للبنان نطالب بالمحكمة، نطالب بالمحكمة، نطالب بالمحكمة.
نحن شعب لبنان لن نتخلى عن حقنا بالعيش بطمأنينة واستقرار في وطن سيد حر مستقل.
لن نقبل بعودة نظام الوصاية مهما كان الثمن، ولن نقبل أن نكون ساحة للآخرين، ولا أن يربط مصيرنا ومصير وطننا بمصالح حماس في فلسطين، ومصالح جيش المهدي في العراق، ومصالح النظام السوري الذي يريد التفاوض مع اسرائيل على أشلائنا، والمصالح النووية الايرانية.
نعم جئنا لنقول لبنان أولا، لبنان أولا، وشعب لبنان أولا.
نحن شعب لبنان متمسكون بوحدة ارضنا، ووحدة شعبنا، ووحدة مؤسساتنا.
نريد دولة واحدة، وليس دويلات ضمن الدولة.
نريد أرضا واحدة، وليس مربعات أمنية على هذه الارض.
نريد جيشا واحدا ولا شرعية لاي سلاح الا سلاح الشرعية اللبنانية.
نحن شعب لبنان نعلن تمسكنا بالدولة اللبنانية وبمؤسسات الدولة اللبنانية، الدولة الديمقراطية التعددية الحرة، دولة الطائف.
نعم الدولة اللبنانية التعددية الحرة وليست الدولة الشمولية التخوينية.
الدولة هي التي تحميكم ولن نقبل أن تكون حمايتنا لا بوثيقة تفاهم ولا بمنة من أحد.
فكفى تعطيلا لمؤسسات الدولة. كفى تقويضا للنظام. كفى اقفالا للمجلس. كفى تشكيكا بشرعية الحكومة. كفى تفريغا لموقع الرئاسة. كفى تشكيكا بقوى الامن اللبنانية. كفى تخوينا للجيش اللبناني. كفى فوضى.
نحن شعب لبنان نؤكد أن بيروت هي عاصمة كل اللبنانيين. عاصمة التعددية والحيوية والانتاج والابداع. هذه هي ميزة الفرد اللبناني في لبنان كما في بلاد الانتشار. ولن نقبل أن تتحول بيروت الى ساحة محتلة مستباحة لثقافة العنف والدواليب المحروقة والخيم والاسلاك الشائكة والرشوة والمال الشريف وغير الشريف.
نحن شعب لبنان متمسكون بالمؤسسات الضامنة لوجودنا الحر في لبنان وعلى رأسها الكنيسة والبطريركية المارونية والبطريرك صفير أب الاستقلال”.
ولن نقبل أن تهشم الكنيسة من أي شخص أو طرف وكالة عن النظام السوري.
أيها اللبنانيون،
يا أبناء الاستقلال،
المعركة ليست سهلة، والتضحيات كبيرة وليست أقلها دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب الشهيد باسل فليحان وكل شهداء الاستقلال الثاني.
لكننا لن نركع، لن نحبط ، لن نيأس، لن نخضع. نحن أحرار وسنظل أحراراً.
بقوتنا وصمودنا وارادتنا وعزمنا سننتصر. بالحق سننتصر. سلميا” وديمقراطيا” سننتصر. ان المدخل لتحصين لبنان ، لقيام الدولة، للحفاظ على نظامنا التعددي الديمقراطي الحر. ان المدخل للتوازن في المؤسسات، للعدالة ولحماية المحكمة، للامن وللاستقرار ولتحرير بيروت ولاعادة اطلاق دورة الحياة في البلاد ……
ان المدخل لكل ذلك هو بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وفورا. أي بانتخاب العماد ميشال سليمان فورا وعلى أسس المبادرة العربية.
فكما أنجزنا الاستقلال في 14 آذار 2005،
واقرار المحكمة في 14 شباط 2006،
سنستعيد معا موقع الرئاسة انطلاقا” من 14 شباط 2008. استكمالا لمسيرة السيادة الوطنية وتأكيدا بأن طريق بعبدا باتت تمر بساحة الحرية وليس بقصر المهاجرين.
عشتم، عاشت انتفاضة الاستقلال،
عاش لبنان عربيا”، سيدا” حرا” مستقلا ديمقراطيا”.