لحود: اعمال التخريب والترويع والاغتيال لن تنال منا والاولوية لانتخاب العماد سليمان فوراً اكد رئيس حركة التجدد الديموقراطي نسيب لحود في كلمة امام المحتشدين في ساحة الشهداء في الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري ان اعمال التخريب والارهاب والترويع والاغتيالات لن تنال منا ولن تجعلنا نستسلم او نركع او نخضع، وقال: “يا احرار لبنان، يا ابطال الاستقلال، يا رجال ونساء وشباب انتفاضة الاستقلال.
ثلاثة اعوام من التخريب والارهاب والترويع، ولم ينالوا منكم !
عشرة اغتيالات لعشرة من خيرة رجالكم، ولم تستسلموا !
سيل من التفجيرات والاعتداءات الاجرامية، ولم تركعوا !
قافلة طويلة من الشهداء، والجرحى، والامهات والنساء الصامدات المترملات قبل الاوان، ولم تخضعوا!
اطفال وشباب وشيوخ، فقدوا المعيل او القريب او الحبيب او الصديق، ولم تيأسوا !
حروب عبثية، استباحت ارضكم وسيادتكم وارزاقكم، وحولت بلدكم مسرحا لألعاب الآخرين ومصالحهم، ولم تنهاروا !
حصار جائر لقلب عاصمتكم وتدمير منظم لاقتصادكم، ولقمة عيشكم، ولم تنهزموا !
تهويل، وتخوين، وتزوير، وتحريف للحقائق، وقصف اعلامي على مدار الساعة، ولم تنخدعوا !
تعطيل للانتخابات والمؤسسات، وتطاول وقح على المرجعيات والمقامات، ولم تتراجعوا !
وكما كنتم بالامس، نراكم امامنا اليوم:
بحر هادر ومئات الوف مؤلفة من نساء ورجال أحرار وشجعان.
ما زالت جباهكم شامخة!
وما زالت قاماتكم صامدة!
وما زالت عيونكم شاخصة نحو افق الحرية، تحدق في عين المجرم، بغضب وازدراء.
من اي معدن صلب انت يا شعب لبنان؟
من اي معدن صلب انت يا جمهور 14 آذار؟
مجبول بالكرامة، ومفطور على الحرية، وعاشق للأرض والحق والانسان. لقد آن للقاتل ان يفهم، ان شعبا كهذا لن يلين، وان “قوى 14 آذار” لن تلين قبل ان تتأكد ان سيادة لبنان اصبحت بخير، وان الاطماع الخارجية بلبنان قد ردعت وان اللبنانيين باتوا يمسكون فعلا بزمام مصيرهم، وان بناء الدولة القوية الديموقراطية العادلة قد بدأ بالفعل. واول الغيث هو الافراج عن مجلس النواب، وذلك كي تنتقل الحياة السياسية والصراع السياسي، من الشارع المنفلت على الشغب والغوغاء والفوضى الى المجلس النيابي حيث يجب ان تكون.
واولى مهام المجلس النيابي المستعاد ملء الفراغ المفتعل في سدة الرئاسة الاولى، وانتخاب العماد ميشال سليمان فوراً رئيساً توافقياً للجمهورية.
فليفهم القاصي والداني:
نريد الرئاسة فورا، ونريد رئيسا حرا طليق اليدين لا يحمل دينا لاحد ولا منة لاحد. ثم أهلا بحكومة الوحدة الوطنية، وفقا للدستور ولما ينص عليه الدستور، حكومة الشراكة الوطنية الحقيقية المبنية على الثقة والمنزهة من نوايا التعطيل.
وليكن معلوما ايضا:
ان المحكمة الدولية ليست للمساومة. ومطالب العمال والفلاحين ليست للمتاجرة. ومرجعياتنا الوطنية والروحية وفي طليعتها بكركي وسيد بكركي البطريرك مار نصرالله بطرس صفير ليست لقمة سائغة.
وجيشنا الوطني الباسل وقوانا الامنية الشرعية لن تكون مكسر عصا بل حصناً منيعاً للبنانيين.
الى الرجل العظيم والصديق الحبيب الرئيس رفيق الحريري اقول:
في الذكرى الثالثة لاستشهادك، انت والعزيز باسل ومن استشهد معكما، نقول لكم ولقافلة اللبنانيين الذين استشهدوا على مذبح الوطن مدنيين وعسكريين ورجال قلم وسياسة نقول لكم جميعا، اننا ما زلنا على درب انتفاضة الاستقلال، وانتفاضتنا لن تهدأ قبل ان تنتصر عدالة الارض لارواحكم الطاهرة.
عشتم. عاشت انتفاضة الاستقلال، وعاش لبنان”.