الصفدي: تنازلنا عن مرشحي 14 آذار فهل يريدون أن نتنازل عن سليمان؟ ألقى وزير الأشغال العامة والنقل محمد الصفدي كلمة في ساحة الشهداء قال فيها: “سلام عليك يا شهيد لبنان. سلام عليكم يا شهداء الواجب. سلام عليك يا رفيق الحريري، يا أبا الاستقلال الثاني، سلام عليكم يا باسل فليحان ويا رفاق الدرب في ذلك اليوم المشؤوم. سلام عليكم يا شهداء الإنتفاضة: سمير وجورج وجبران. سلام عليكم يا بيار الجميل ووليد عيدو وأنطوان غانم. سلام عليكم يا شهداء الواجب: فرنسوا الحاج وسام عيد ورفاقهما. سلام عليكم يا شهداء الجيش والقوى الأمنية وكل الشهداء والضحايا الأبرياء.
أيها الرئيس الشهيد، سنة ثالثة مرت على استشهادك، ولا يزال يتردد في آذاننا صدى دعائك الأخير: “أستودع الله هذا الوطن الحبيب لبنان وشعبه الطيب”.
أضاف: “سنة ثالثة مرت على انتفاضة الاستقلال الثاني، شهد الوطن في خلالها أحداثا هزت كيانه وأمنه، وأظهرت أن المؤامرة مستمرة. ففي نهر البارد تلطى الإرهاب بعباءة الدين، لكن صمود الجيش ووعي أهلنا في طرابلس وعكار والضنية والمنية وديرعمار كسر المؤامرة، فانتصرت الدولة وانتصر لبنان”.
وتابع: “يا شعب انتفاضة الاستقلال، المؤامرة على كيان الوطن ومؤسسات الدولة متعددة الاتجاهات والأهداف، إنها ضرب لأسس الجمهورية التي تعطل انتخاب رئيسها. إنها استهداف للحكومة بما تمثل من سلطة دستورية شرعية. إنها تعطيل لمجلس النواب الذي اختاره اللبنانيون بملء إرادتهم. إنها زعزعة للمؤسسات العسكرية والأمنية لشل حركتها. إنها انقلاب على مقررات طاولة الحوار الوطني التي صدرت بالإجماع. إنها عرقلة للمبادرة العربية التي ارتضيناها في الأكثرية سقفا للتسوية. لقد تنازلنا عن مرشحي 14 آذار، فهل يريدون منا أن نتنازل أيضا عن المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان”؟
وقال: “يا شعب انتفاضة الاستقلال، خيارنا هو وحدة الدولة بمؤسساتها الدستورية. خيارنا هو إعادة تكوين السلطة بدءا بانتخاب رئيس للجمهورية. نريد قانونا جديدا للانتخابات النيابية يحقق طموحات الشباب. نريد حكومة تجسد الشراكة الحقيقية وتلتزم لبنان وطنا حرا مستقلا لجميع أبنائه. نريد حكومة تلتزم استراتيجية وطنية للدفاع، يكون قرار الحرب والسلم فيها بيد الدولة دون سواها. نحن مع الحوار والتفاهم لتعزيز السلطة الشرعية وليس لتعطيلها. نحن مع السلم الأهلي وضد الفتنة. نحن مع سيادة القانون ومع المحاسبة الشفافة، ولكن: لا للمس بالجيش، لا لشل قدراته. نقول لهم: يدنا ممدودة للشراكة التي تعزز مناعة الوطن. يدنا ممدودة للشراكة التي تحصن الأمن وتحمي الديموقراطية وتوفر الطمأنينة. يدنا ممدودة للشراكة التي تؤسس للاصلاح الحقيقي على جميع المستويات. فيا أيها المؤمنون بلبنان الواحد السيد المستقل، رفيق الحريري هو شهيد كل لبنان وانتفاضة 14 آذار كانت لأجل لبنان الحر الموحد. 14 شباط نريدها مناسبة لجمع اللبنانيين لا لتفريقهم. نريدها مناسبة لتجديد الإيمان بالدولة العادلة القوية بجيشها، وقضائها، ومؤسساتها، وحرية مجتمعها، وديموقراطية نظامها”.
أضاف: “في 14 شباط نؤكد تمسكنا بمقررات الحوار الوطني كاملة. في 14 شباط نجدد تمسكنا بكل شبر من أرضنا. في 14 شباط نجدد تمسكنا بسيادة الدولة على كامل ترابها. في 14 شباط نعلن أن لا غالب ولا مغلوب بين اللبنانيين. في 14 شباط نعلن أننا لن نسمح لأحد بأن يغلب لبنان. أيها المؤمنون بلبنان الوطن الحر المستقل، 14 شباط مناسبة لتأكيد أن دماء الشهداء أعطت الحياة للبنان. نريدكم أن تعيشوا هنا حياة حرة كريمة، في القرى والمدن، في المصانع والحقول، في الجامعات والمدارس”.
وتابع الصفدي: “فلا تهاجروا خوفا من حرب أو إرهاب أو بطالة أو جوع. تمسكوا بهذا الحق ولا تتراجعوا أمام الصعاب. إصبروا واصمدوا ولا تيأسوا. فأنتم أبناء الأمل والرجاء والحياة. أنتم أبناء 14 آذار. ولأنكم هنا اليوم فلبنان سيكون بخير وسيبقى هو الأقوى. هذه هي طريق الخلاص، نسلكها مقتنعين مهما بلغت التضحيات. ندرك مخاطرها ونعرف محاذيرها لكننا لن نتراجع. لن نتخلى عن المبادىء التي بذل شعبنا تضحيات كبيرة في سبيلها. لن نتخلى عن وفائنا لدماء الشهداء. لن نتخلى عن روح الاستقلال التي زرعها الرئيس الشهيد رفيق الحريري. لن نتخلى عن وفائنا للبنان، فلا وطن لنا سواه”.
وختم: “تحية لكم يا أهلنا من كل لبنان، تحية لكم يا أهلنا من عكار، والضنية، والمنية، ودير عمار. تحية لكم يا أهلنا من زغرتا وبشري والكورة والبترون. تحية لكم يا أهلنا من الميناء والقلمون، ومن عاصمة الشمال مدينتنا الحبيبة طرابلس، معكم أيها الأحرار نحمي لبنان ونصون استقلاله، معكم أيها الأبطال نعيد الأمل لشبابه، معكم سنواجه العدوان والإرهاب، ومعكم ننتصر، ننتصر، ننتصر. رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري. رحم الله كل الشهداء. وعاش لبنان”.