رد مكتب النائب أنطوان زهرا على النائب إدغار معلوف:
صلابة الدكتور جعجع وصبره وصموده لا يمكن أن يأتوا إلاّ من المبادىء المسيحية وتعاليم الكنيسة
صلابة الدكتور جعجع وصبره وصموده لا يمكن أن يأتوا إلاّ من المبادىء المسيحية وتعاليم الكنيسة
طالعتنا وسائل الإعلام بحديث منسوب للنائب اللواء إدغار معلوف يعلّق فيه على الكلمات التي ألقيت في ساحة الشهداء لمناسبة إحياء الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وإذا كنت لا أستغرب ادعاء النائب معلوف أنّ هذه الكلمات لا تستحق عناء الرد وأنّها لم تأت بجديد يسمعه المواطن ويفيد في الأزمة السياسية القائمة، وعلى الرغم من هذه الأقوال وقد اتّخذ اللواء معلوف من كلمات الخطباء مناسبة لشن هجوم على أركان 14 آذار! يهمّني منه ما جاء على لسانه حول رئيس الهيئة التنفيذية في القوات الدكتور سمير جعجع، وإذ أرى أنّ بعضه لا يستأهل حتّى مجرّد التعليق- وقبلاً القراءة- فإنّ نقاطاً أخرى تحتاج الى توضيح تنويراً للرأي العام ومنعاً للالتباس الذي تتركه في أذهان الناس البسطاء وأورده كالآتي:
1. في مراجعة تاريخ النائب معلوف من زمن الحكومة الانتقالية وحتى يومنا هذا، يفاجئنا أنّه قليل الكلام الى حد عدم تسجيل حديث واحد له في أي شأن سياسي عام، ومن هذه المفارقة يحق لي السؤال ما إذا كان اللواء معلوف هو صاحب الكلام المنشور أو أنّه وُضع على لسانه ونُسب اليه لأسباب لا تخفى على الأذكياء، وهم في لبنان كثر والحمد لله.
2. لا يحتاج الدكتور سمير جعجع الى محاولات من أحد لتعويمه خصوصاً وأنّ الظلم الذي لحق به طوال سني الوصاية الـ15 لم يؤد الى الغاء وجوده في الوجدان اللبناني عامةً والمسيحي بشكل خاص، كما لم تنجح المحاولات السابقة لزمن الوصاية وأهمّها ما حاولته ” حكومتكم” ،على الرغم من توسّلها المساعدة على هذا الإلغاء تقريباً من الجميع من سوريا الى إسرائيل، ولن أزيد حتى لا أنكأ جراحات الماضي وأخطاءه وخطاياه.
3. إنّ استحضار تاريخ الحرب البشعة لشن هجوم إنطلاقاً منه على الحكيم لم يجدِ أحداً نفعاً ولن يوصل الى أي مكان، والملفت أنّ معظم الذين يستحضرون ذلك التاريخ هم شياطين لم يتركوا فعلاً شائناً من دون أن يرتكبوه، واللافت أنّ أحقاد الحاقدين تدفعهم الى أن ينسوا التوجّه الاجتماعي والإنمائي والإنساني الذي قاده جعجع يومذاك والذي كان مرشّحاً للاستمرار لولا ” زلزلة الستاتيكو” الذي كان قائماً يومها عبر حربين عبثيّتين شنّتهما حكومتكم (تحريراً وإلغاءً) وأدّتا الى الطائف الذي حجّم الخسائر وأعطى مناصفةً عادلة، وها أنتم اليوم تسعون بنزق غريب الى إسقاط هذه المعادلة لحساب حليفكم صاحب مشروع المثالثة الذي يظهّر مخاطر مخيفة ليس المجال متاحاً هنا للتطرّق اليها تفصيلياً.
يبقى أنّ صلابة د. سمير جعجع وصبره وصموده لا يمكن أن يأتوا إلاّ من المبادىء المسيحية وتعاليم الكنيسة التي يلتزم بها، ولا يستطيع كائناً من كان أن يشطبها ” بزربة لسان”، أصالةً عن نفسه أو نيابةً عن بعضهم ممن تعرفه وأعرفه.
ولا بد ختاماً من تذكيرك أنّ الحكيم في حريّته المستعادة مع حريّة واستقلال لبنان لم يرتكب طوال ثلاث سنوات خطأً واحداً خلافاً للبعض الغارقين في أخطائهم وخطاياهم حتى الأذنين.