خدام حمّل جهة أمنية سورية مسؤولية تصفية مغنية لحساب اسرائيلحمّل النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام بعض الجهات الامنية السورية مسؤولية تصفية القيادي العسكري الاول في “حزب الله” عماد مغنية لحساب اسرائيل، وقال في مقابلة اجرتها معه وكالة” آكي” الايطالية للانباء ان “صاحب المصلحة الأولى في اغتيال مغنية هو اسرائيل التي نجحت في اختراق جهة امنية ما قامت بتسهيل هذه العملية نظراً الى انها وقعت في منطقة امنية حصينة، والا فكيف تمكن القتلة من تحديد مكان وجود مغنية وتمكنوا بهذه السهولة من تفخيخ السيارة التي أفضت الى تصفيته في دمشق مساء الثلثاء الفائت؟”.
ورأى خدام ان “العلاقة بين دمشق وطهران لن تتأثر على المدى القصير نتيجة اغتيال مغنية لكن سيكون للحدث بالتأكيد صدى وارتداد عميقان على المدى الطويل تأسيساً على التساؤلات الكثيرة التي تظل بلا اجابة شافية حول ملابسات اغتيال شخصية بمستوى مغنية وبهذه السهولة في دمشق”.
وعن ملابسات وظروف اغتيال مغنيه تساءل خدام: “ان مغنية مستهدف ومطلوب من قبل اسرائيل وعدد من الدول وهو رجل امني من الطراز الاول وتاليا فهو حذر للغاية اذ لم يتمكن احد من معرفة مكان وجوده طوال ربع قرن، والسؤال الكبير هو كيف توصل القتلة الى مكان وجود عماد مغنية؟ وقد قرأت ان الانفجار وقع بعيد وصوله من لبنان ببضع ساعات وانه كان متابعاً طيلة الطريق علماً ان هناك تدقيقاً شديداً على هوية العابرين لهذا الطريق واذا كان بالفعل متابعاً فان من اقتفى اثره كان بلا ريب على الطريق المدني علماً ان الطريق العسكري مباشر اما المدني فيحتاج على الاقل نصف ساعة لاجتيازه عند نقطة الحدود بسبب الاجراءات الادارية”.
اضاف: “اذا كان هناك بالفعل من تابعه انطلاقاً من الاراضي اللبنانية فهذا يعني انه كان مخترقاً من لبنان وهذا ما اشك فيه لان من المعروف ان حزب الله يتميز بدقة التنظيم ومن شبه المستحيل ان يتم اختراقه في لبنان”.
ولفت خدام الى ان “ما يدعو الى الحيرة هو ان تتم هذه العملية في دمشق وبمثل هذه السهولة”، متسائلاً: “من هي الجهة التي كانت مسؤولة عن حماية مغنية ومن ذا الذي استطاع التعرف على هويته والتأكد منها؟ علماً ان مغنية معروف في سورية فقد كان يجتمع بصورة مستمرة على أساس التعاون الامني مع احد الاجهزة الاستخباراتية السورية والايرانية”.
واشار الى “تصريحات وزير الداخلية السوري عن ملابسات الحادث حيث عزاها الى انفجار سيارة تعمل على الغاز ولم يعلن أي نبأ رسمي من دمشق الا بعدما اكد حزب الله مقتل مسؤوله العسكري، وتاليا فان اصرار دمشق على القول ان الانفجار وقع بعيد ساعات من قدوم مغنية من لبنان يبدو وكأن هناك اتهاماً مبطناً من سوريا تجاه حزب الله بتلغيم السيارة للتهرب من المسؤولية الكبيرة الاخلاقية والسياسية التي تقع على عاتق النظام في دمشق، علماً ان هناك شعوراً عميقاً بالمرارة لدى الكثير من اللبنانيين لنجاح عملية بهذا الحجم في دمشق بالتحديد فهم يتساءلون اذا ما كانت الاجهزة الامنية السورية موجودة لكم افواه المواطن وقمع حرياته ام لضمان الامن خصوصا للضيوف من امثال مغنية”؟ مع العلم ان بعض المعلومات قال ان مغنية قتل في دمشق اثناء قيامه بتفخيخ سيارة رباعية الدفع من طراز “باجيرو” تمهيداً لشحنها إلى لبنان لمنع قوى الغالبية اللبنانية من اقامة المهرجان السنوي في الذكرى الثالثة لاغتيال الحريري.
واستبعد خدام ان يكون عماد مغنية مسؤولاً امنياً عن حماية اصف شوكت (صهر الرئيس بشار الأسد ورئيس الاستخبارات العسكرية) ووصفه بـ”غير الدقيق” نظراً لان “موقع مغنية ارفع بكثير من ان يكون مجرد مسؤول عن حماية آصف شوكت فهو قيادي امني كبير في حزب الله فضلاً عن كونه قائداً عسكرياً كما ان الاتصالات بين القصر الجمهوري في دمشق ليست بحاجة لضابط اتصال، علماً انه كان ينسق امنياً مع المخابرات العسكرية السورية وايضاً مع المخابرات الايرانية”.
ورأى خدام ان الربط بين اغتيال مغنية وتشكيل المحكمة الدولية حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري “غير ممكن لأن لجنة التحقيق الدولية استكملت عملها فضلاً عن ان الاغتيال يتصل بصورة مباشرة بموقع مغنية في حزب الله كقائد امني وعسكري”.