#dfp #adsense

حزب الله يقرر ابتـزاز العماد سليمان: الرئاسة مقابل رأس شوقي المصري

حجم الخط

في اجتماع شهد هدنة بين نصرالله ونعيم قاسم

حزب الله يقرر ابتـزاز العماد سليمان: الرئاسة مقابل رأس شوقي المصري

حسن صبرا

 

أعلن أمين عام حزب الله حسن نصرالله هدنة بينه وبين نائبه نعيم قاسم خلال اجتماع قيادة الحزب الاحد في 3/2/2008 خصص للبحث في تداعيات اعمال الشغب التي رتبتها الأجهزة الأمنية في الحزب ضد الجيش اللبناني وقطع الطريق على انتخاب قائده العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية عشية عقد الاجتماع المقرر لوزراء الخارجية العرب يوم 27/1/2008.

 

ماذا جرى في هذا الاجتماع الذي ختمه نصر الله بالقول: انه تعمّد فيه الهدوء مع اعطاء وقت لرئيس اجهزة الأمن وفيق صفا للإجابة على سؤال نصر الله عن ارسال 250 عنصراً من الحزب الى الشمال، قبل اغتيال الرائد وسام عيد ومرافقه اسامة مرعب بيومين، في اشارة الى ان صفا كان يعلم بخطة اغتيال عيد ومرعب.

 

قال نصر الله انه يأمل ان يكون هذا الاجتماع هادئاً عكس الاجتماعات السابقة الموصوفة بكثرة المشادات والصراخ..

بدأ نصر الله الجلسة بالدعوة الى اصدار بيان من الحزب لتقييم اداء قيادة الجيش خاصة بعد اصدار القضاء العسكري مطالعته حول الاحداث وتوقيف عدد من العسكريين والمدنيين على ذمة التحقيق بإعمال الشغب ضد الجيش فرد نعيم قاسم وأيده وفيق صفا بأن لا داعي لاصدار هذا البيان، حتى تأخذ الامور مجاريها الى النهاية، فنحن سنكسب المعركة، ثم سنعمل على تكسير رأس (رئيس الاركان في الجيش) اللواء  شوقي المصري ومن يدعمه (المقصود الزعيم الوطني وليد جنبلاط).

 

وافق نصر الله على رأي قاسم وصفا وجماعة الأمن في الاجتماع حرصاً على عدم حصول شرخ، كما قال، لأن البيت اذا تهدم فسيهدم على رؤوس الجميع، مشيراً الى ان ما يكتب عن خلافات بين قيادات الحزب بات حديث الشارع رغم استمرار انكارنا هذا الامر، حيث سيكشف الامر في النهاية ويفضح أمرنا.. وانا – تابع – نصرالله قوله: ((لا اريد مالاً ولا جاهاً فكل ما أريده هو المحافظة على الخط ودماء الشهداء)).

 

فرد نعيم قاسم بأن المهم ليس ان نصدر بياناً او لا نصدر، بل يجب ان يعرف الجميع بأننا لم نعد نثق بميشال سليمان لأنه تحدانا ولم يلتـزم الحياد حين خرج جماعتنا للمطالبة بتوفير الكهرباء (ضحك اعضاء القيادة على هذا المزاح السخيف).

قال نصر الله: نحن لا نستطيع فعل ذلك الآن، بل يجب ان نصدر بياناً على الأقل تجاه المبادرة العربية لأن حلفاءنا ينتظرون موقفنا ليتحدثوا او ليظلوا صامتين، ونحن قلنا لهم بناء على ارشاداتنا بأنه قبل انتهاء التحقيق لن نصدر بياناً، اما وقد صدر التحقيق سريعاً وظهرت النتائج وأوقف بعض الضباط فيجب ان نوجه رسالة او بياناً للعرب نشرح فيه ما حدث.

 

وكيل علي خامنئي الشرعي محمد يزبك توجه الى نصر الله بالقول: لا يا سيد، هذا لا يكفي، بل يجب ان نرى رئيس الاركان شوقي المصري وكم شلعوط من ضباط الجيش موقوفين في السجن، حتى يتوقفوا عن التصدي لنا.

 

كلام يزبك لقي تجاوباً من الحضور فتساءل نصر الله وماذا عن الموقف من سليمان؟ (يقصد العماد ميشال قائد الجيش) فأجاب نعيم قاسم بسرعة: لا نصدر أي بيان رسمي، بل يتولى ساسة الحزب ونوابه التشهير والمراوغة وعندها اذا فهم قائد الجيش يكون فهمها، وإذا لم يفهم يكون هو لا يريد ان يفهمها ويبقى الوضع على ما هو عليه، وسنظل نراوغ ونهدد وننـزل الى الشارع الى ان يعلن قائد الجيش رسمياً انه لم يعد مرشحاً لرئاسة الجمهورية، حتى اذا قالت الاكثرية ان هذا الامر تم بسببنا نستطيع الرد بأننا لم نصدر بياناً نرفض فيه المبادرة العربية او نرفض قائد الجيش للرئاسة، وهذه لعبة رابحة لنا من جهتين، فإذا ظل سليمان موافقاً على الترشح للرئاسة فسنكسب الثلث المعطل، وإذا تنحى فسيبقى الوضع على ما هو عليه، ويعطينا صك براءة بأي عمل او تظاهرة نقوم بها.

 

وعند قول نصرالله بأننا يجب ان نكون صادقين على الاقل مع جماعتنا وحلفائنا الذين وعدناهم بإصدار موقف بعد انتهاء التحقيق لأن أي تظاهرة حالياً ستولّع البلد فردّ محمد يزبك بالقول: انت تعلم يا سيد ان هذا التحقيق غير صحيح، فقيادة الجيش تجاملنا، منذ متى تصدر قيادة الجيش نتائج تحقيق بهذه السرعة، كل ما هنالك ان قائد الجيش عينه على الرئاسة.. بأي ثمن ونحن ثمننا معروف ولا يرضينا الا توقيف (رئيس الاركان اللواء ) شوقي المصري وعدد من الضباط بصفة متهمين.

 

هنا تساءل نصر الله: وكيف نخرج هذا الامر؟

فرد نعيم قاسم بالقول: بسيطة ما في مشكلة، أي حزبي من عندنا يطل عبر أي مقابلة في المرئيات او أي مناسبة خطابية يعلن بأن التحقيق يجب ان يستمر الى النهاية، لنعلم من هم وراء هؤلاء الضباط وتراتبيتهم وتلقيهم للأوامر وصولاً للرئيس الاعلى، وهنا نلمح الى قائد الاركان واسم العميد مساعد المصري (في مقابلة مع محطة ((الجديد)) نفّذ عضو المكتب السياسي لحزب الله غالب ابو زينب هذا المطلب ولمح الى محاسبة اصحاب الرتب العليا في الجيش ومن خلفهم..).

 

وعند تساؤل نصر الله وماذا عن حلفائنا، رد نعيم قاسم: مين هودي يا سيد أنت بتعرف انو كلن مربوطين بمصرياتنا (وانا اضمن لك ألا يتكلم احد منهم قبل معرفة موقفنا فيؤيده على طول.. ووافق الحضور قاسم على هذا الرأي).

 

وقبل نهاية الجلسة الهادئة جداً طلب نصر الله من وفيق صفا ان يحضر في الاجتماع المقبل اجوبة على سؤاله في الاجتماع السابق عمن ارسل 250 عنصراً من الحزب الى الشمال قبل اغتيال عيد ومرعب، فدافع قاسم عن صفا قائلاً لنصر الله: من اخبرك هذه المعلومات يا سيد كان يضللك، فضحك نصر الله: شوف يا شيخ نعيم انت بتعرف انو ما حدا بيضلل السيد حسن، وفي الاجتماع المقبل سأعطيكم الاثباتات على معلوماتي.

 

صفا رد على نصر الله بالقول: ليس لديّ الا ما قاله الشيخ نعيم..

 

وفي ختام اجتماع استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة حضره مع نصر الله ونائبه نعيم قاسم، محمد يزبك وهاشم صفي الدين وحسين خليل ووفيق صفا وأحمد مشيك وابراهيم امين السيد ونبيل قاووق ومحمود قماطي وغالب ابو زينب قال نصر الله: خذ وقتك يا حج وفيق، فأنا لدي دلائل وبراهين عن تحريك الشباب الى الشمال، وأنا تعمدت في هذا الاجتماع الهدوء وعدم توتير الاجواء لكنني في الاجتماع المقبل اريد إجابة على هذا التحرك غير التنظيمي، فالسر اذا تجاوز اثنين شاع فكيف اذا كان يتعلق بـ 250 عنصراً؟.

المصدر:
الشراع

خبر عاجل