#adsense

20 جريحاً في إشكالات متجددة في بيروت

حجم الخط

20 جريحاً في إشكالات متجددة في بيروت
وسليمان ووفد الحريري يعزيان بمغنية
عمرو موسى يتحرّك وفق “معطيات جديدة”
واشنطن: يجب انتخاب رئيس الجمهورية سريعاً

 

الحوار الداخلي المنشود تحت مظلة المبادرة العربية التي يقودها الامين العام للجامعة عمرو موسى قبل 26 الجاري موعد الجلسة النيابية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بدأ يتحرك على رغم التوتر السياسي والامني وخصوصاً ما جرى في عدد من احياء بيروت ليل امس. كما عكس مشهد المعزين لـ”حزب الله” بالقيادي عماد مغنية توق اللبنانيين الى الوحدة في ضوء تنوع اتجاهات المعزين من الاكثرية والمعارضة على السواء.


وكانت لرئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة امس مجموعة اتصالات عربية ابرزها اتصاله هاتفياً مرتين بعمرو موسى، وكذلك بوزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل والامير مقرن بن عبد العزيز المسؤول عن المخابرات السعودية. وجرى خلال هذه الاتصالات البحث في المستجدات بلبنان والمنطقة.


وافاد “النهار” مصدر حكومي “ان المشاورات تناولت المبادرة العربية وكيف ستتحرك مجددا”. وجرى الاطلاع من الامير سعود الفيصل على المعطيات التي عاد بها من جولته الخارجية التي شملت اوروبا الغربية وروسيا والولايات المتحدة الاميركية.
واضاف: “ان المبادرة العربية عندما تنطلق مجدداً ستكون وفق معطيات جديدة تمثلت بالاستفتاء الذي جرى في 14 شباط حيث كان الحشد الجماهيري الكبير، مؤكداً ان انتفاضة 14 آذار 2005 لم تكن فورة وبالتالي فان الحشد الكبير قد حسم الجدل حول موضوع الاكثرية التي ظهرت الخميس الفائت متنوعة الفئات والطوائف وداعمة للخط السياسي المتمثل بالمحكمة ومرجعية بكركي وشرعية الحكومة وانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية”.


وشدد المصدر على “ان هذه المعطيات الجديدة لا يمكن تجاهلها في التحرك السياسي المقبل”. وتوقع “ظهور خطوات عملية خلال الايام المقبلة تفصل اكثر ما هدف اليه الاستفتاء الشعبي الكبير”.


موسى

 

واتصلت “النهار” في القاهرة بالمستشار الاعلامي لعمرو موسى السيد عبد العليم الابيض وسألته متى سيحضر الامين العام للجامعة الى بيروت، فقال: “سيذهب الى لبنان ولكن الموعد لم يتحدد بعد”. وكان تردد ان موسى آت الى بيروت في 21 الجاري.


ورداً على سؤال آخر قال الابيض: “نرجو الا تؤثر التطورات الكبيرة التي يشهدها لبنان على
المبادرة العربية والاستحقاق الرئاسي، ونتمنى التوصل الى اتفاق على هذا المستوى. وسيلتقي الامين العام للجامعة مجدداً الاطراف الذين التقاهم في المرة الاخيرة التي زار فيها لبنان”.
والى الرياض وصل امس رئيس كتلة “المستقبل” النائب سعد الحريري في زيارة خاصة.


اميركا والمبادرة العربية

 

ومن واشنطن نقل مراسل “النهار” هشام ملحم عن مصدر بارز في الخارجية الاميركية نفيه ان تكون تصريحات السفير ديفيد ساترفيلد حول المبادرة العربية في شأن الرئاسة اللبنانية بمثابة رفض لها، وأكد لـ”النهار” ان ساترفيلد لم يقل ان واشنطن ترفض المبادرة بل كرر الموقف الاميركي المعروف وهو “نحن ندعو الى انتخاب سريع لرئيس جديد وفقاً للدستور اللبناني، ونرفض المحاولات المستمرة من بعض الاطراف الخارجيين والداخليين لترهيب الاكثرية اللبنانية وارغامها على تقديم المزيد من التنازلات”. ورأى ان هذا الموقف “لا يتناقض مع المبادرة العربية”.


واضاف هذا المصدر الذي يتابع الوضع اللبناني عن كثب، ان كل ما قاله السفير ساترفيلد للصحافيين هو انه مخول الحديث عن الموقف الاميركي، وأي سؤال عن المبادرة العربية يجب أن يوجّه الى المسؤولين عنها. واعتبر “ان اي تفسير آخر لتصريحات ساترفيلد غير صحيح ولا يعكس الموقف الاميركي في هذا الشأن.


وعلى رغم ان ساترفيلد كان سفيراً لبلاده في لبنان، وملم بالاوضاع اللبنانية، ومعروف بدقة كلامه، الا انه لا يتابع لبنان بشكل وثيق كما يتابع الملف الرئيسي المسؤول عنه في الخارجية، وهو الملف العراقي”.


وابدى ارتياحه الى قرار الادارة الاميركية مضاعفة حصتها في تمويل المحكمة الدولية التي ستحاكم المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري وغيره من الشخصيات السياسية والاعلامية اللبنانية، وقال ان جهود حكومته في هذا الشأن “تستمر لاقناع الدول الاخرى بزيادة تمويلها وضمان وجود موازنة كبيرة للمحكمة تمكنها من القيام باعمالها في السنوات المقبلة”، ملمحاً الى ان حكومته سوف تكون مستعدة في المستقبل لمساهمات مالية اضافية.


من جهة أخرى واصل “حزب الله” تقبل التعازي بمغنية، وكان من أبرز المعزين امس قائد الجيش العماد ميشال سليمان ووفد من تيار “المستقبل” برئاسة السيد أحمد الحريري ممثلاً النائب سعد الحريري. كذلك تلقى الحزب اتصالاً هاتفياً من وزير الدفاع الياس المر وشخصيات عدة.


توترات

 

ومساء امس تجددت الاحتكاكات في عدد من احياء بيروت وخصوصاً في مناطق رأس النبع وبشارة الخوري والنويري وبربور وقسم من كورنيش المزرعة. وفيما أفادت “اخبارية المستقبل” التلفزيونية ان مواجهات حصلت بين انصار تيار “المستقبل” من جهة وانصار من حركة “امل” و”حزب الله” من جهة اخرى، نفى مصدر مسؤول في “أمل” ان تكون الحركة طرفا في هذه المواجهات. كما صدر نفي عن “حزب الله” اوردته احدى محطات التلفزة عن اصابة مركز له في رأس النبع باضرار.
وابلغ مسؤول امني الى “وكالة فرانس برس” ان 3 اشخاص اصيبوا بجروح في المواجهات نتيجة التراشق بالحجارة مما استدعى تدخل الجيش الذي أطلق عناصره النار في الهواء لتفريق الطرفين. وقد عمد الجيش لاحقاً الى اقفال الطرق المؤدية الى اماكن التوتر.


وفي ساعة متقدمة من الليل افاد مصدر امني ان 14 جريحا سقطوا في المواجهات بينهم جريح اصيب بطلق ناري.
لكن مصدرا امنيا آخر ابلغ الى “النهار” قرابة منتصف الليل ان الحصيلة هي عشرون جريحاً نقل معظمهم الى مستشفى المقاصد، فيما سيطر عدد كبير من مغاوير الجيش والسرية الخاصة في قوى الامن على الموقف ابتداء من شارع محمد الحوت في رأس النبع مرورا بمنطقة النويري وبربور وصولا الى كورنيش المزرعة. وافيد عن احتراق شقق وممتلكات في منطقة بشارة الخوري وامتداداتها، كما تضرر عدد كبير من السيارات.

المصدر:
النهار

خبر عاجل