#dfp #adsense

مغنية أقام في عمارة يملكها رامي مخلوف بصحبة صديقته نهاد حيدر قبل اغتياله

حجم الخط

مغنية أقام في عمارة يملكها رامي مخلوف بصحبة صديقته نهاد حيدر قبل اغتياله

 

ادخلت عملية اغتيال القائد العسكري لحزب الله، عماد مغنية في دمشق منذ ايام ظلالا قاتمة من الشكوك والريبة لدى جميع فصائل المقاومة الفلسطينية المعارضة التي توجد اغلب قياداتها في دمشق، وكذلك المعارضة اللبنانية عموما “وحزب الله” على وجه الخصوص تجاه الاهداف الخفية للنظام السوري، الذي بدا منذ لحظة اغتيال مغنية صامتا ومربكا ولم يقدم حتى الان اي دليل واضح على براءته اولا، او على كشف الفاعلين الذين ادعى انه يعرفهم وسيفضحهم بالدليل القاطع ثانيا.


واكدت مصادر شديدة الخصوصية لـ “السياسة” الكويتية ان معلومات كثيرة بدأت تتكشف لتميط اللثام عن مناورات واسعة في سير التحقيق الذي تشرف عليه القيادة العليا في دمشق وتحاول بموجبه إلصاق التهمة بثلاثة من الفلسطينيين التابعين للجبهة الشعبية القيادة العامة برئاسة احمد جبريل بدعوى انهم مخترقون اسرائيليا.


ومن بين المعلومات المتوافرة ان مغنية كان يسكن قبل مقتله شقة داخل عمارة في كفر سوسة بصحبة صديقته نهاد حيدر والعمارة يملكها نادر قلعي الشريك التجاري لرامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الاسد مما يلقي الضوء على ان حركة “الثعلب” وهو لقب مغنية، كانت معلومة خطوة بخطوة لدى النظام السوري.


وفي هذا الاطار طرحت المصادر تساؤلات مضافة ابرزها عن حجم واهداف الصفقة التي يعقدها النظام السوري مقابل التضحية بأبرز حلفائه على الساحة الفلسطينية وهو تنظيم الجبهة الشعبية القيادة العامة برئاسة احمد جبريل، اضافة الى مستقبل العلاقة بين النظام وباقي فصائل المعارضة الفلسطينية.


اما على صعيد العلاقة المستجدة بين النظام السوري وحزب الله عقب عجز الاجهزة الامنية عن كشف او اصطناع ادلة وشواهد تغطي بها قضية مقتل مغنية على الاراضي السورية وبالقرب من مراكز المخابرات والقنصلية الايرانية، فإن الحزب كما اكدت المصادر بدأ يشعر بالانكشاف وعدم الثقة من النظام السوري الذي كان يعتبره خط الدفاع الاول واصبح حاليا غير قادر على حماية احد.


وقد لفتت المصادر الى عدم التعاطي السوري المسؤول في عملية اغتيال مغنية لجهة اعطاء الاوامر باخفاء معالم الجريمة وطمر الحفرة التي احدثها الانفجار وعدم ارسال احد للتعزية بمغنية في بيروت ما يؤشر الى عدم رغبة القيادة السورية اجراء تحقيق موسع في جريمة الاغتيال وان وفد “حزب الله” الذي توجه الى دمشق للمشاركة في عملية التحقيق لم يتم التعاون معه بالشكل المطلوب ما يخفي انطباعا من ان تكون القيادة السورية غير راغبة بالتوسع في التحقيق لغايات خاصة بها وقد ابدت هذه المصادر خشيتها من وجود صفقة وراء عملية الاغتيال.


ولهذا فلقد ابدت هذه الاوساط قلقها من ان تكون ازاحة مغنية مقدمة لوصول “السكين” الى عنق قادة “حزب الله” الذين لا يمكنهم ان يتراجعوا في مسألة بحجم اغتيال ابرز قادتهم لكنهم في الوقت عينه لا يمكنهم الذهاب بعيدا في التهديد لان وضعهم اصبح مكشوفا واي خطأ في تقدير الحسابات قد ينعكس سلبا عليهم وعلى الجهات الداعمة لهم التي اشار اليها نصر الله في خطابه بقوله ان نهاية اسرائيل ستكون قريبة على ايدي الحزب والدول التي دعمته في حرب تموز بالاشارة الى ايران وسورية.


والسؤال المطروح بحسب هذه المصادر هل تدفع ايران وسورية بنفسيهما في أتون الحرب كرمى لدماء مغنية? ام يتعين على “حزب الله” اعادة حساباته جيدا وترك الامور للقنوات الديبلوماسية لانها قد تكون افضل بكثير من المغامرة العسكرية غير المحسوبة النتائج؟

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل