الاثنين 18 شباط 2008 الاثنين الثالث من الصوم الكبير
في الكنيسة المارونية اليوم : مار لاون الأول بابا روما والمعترف
إنجيل القديس يوحنا .27-21:8
إنجيل القديس يوحنا .27-21:8
فقال لهم ثانية: « أَنا ذاهب ستطلبوني ومع ذلك تموتون في خطيئتكم وحيث أَنا ذاهب فأنتم لا تستطيعون أَن تأتوا».
فقال اليهود: « أَتراه يقتل نفسه؟ فقد قال: حيث أَنا ذاهب فأنتم لا تستطيعون أَن تأتوا».
قال لهم: « أنتم من أسفل، وأنا من عل. أنتم من هذا العالم وأنا لست من العالم هذا.
لذلك قلت لكم: ستموتون في خطاياكم فإذا لم تؤمنوا بأَني أَنا هو تموتون في خطاياكم».
فقالوا له: « من أَنت؟» فقال يسوع: « أَنا ما أقوله لكم منذ بدء الأمر.
عندي في شأنكم أشياء كثيرة أقولها وأحكم فيها. على أن الذي أرسلني صادق وما سمعته منه أقوله للعالم».
فلم يفهموا أنه كلمهم على الآب.
فقال اليهود: « أَتراه يقتل نفسه؟ فقد قال: حيث أَنا ذاهب فأنتم لا تستطيعون أَن تأتوا».
قال لهم: « أنتم من أسفل، وأنا من عل. أنتم من هذا العالم وأنا لست من العالم هذا.
لذلك قلت لكم: ستموتون في خطاياكم فإذا لم تؤمنوا بأَني أَنا هو تموتون في خطاياكم».
فقالوا له: « من أَنت؟» فقال يسوع: « أَنا ما أقوله لكم منذ بدء الأمر.
عندي في شأنكم أشياء كثيرة أقولها وأحكم فيها. على أن الذي أرسلني صادق وما سمعته منه أقوله للعالم».
فلم يفهموا أنه كلمهم على الآب.
تعليق على الإنجيل
“متى رفعتم ابن الإنسان عرفتم أَني أَنا هو”
قد يسأل المرء: إذا كان على المسيح أن يسلم جسده للموت من أجل الجميع، فلماذا لم يفارقه ببساطة كإنسان؛ لماذا ذهب به الأمر إلى تعريض جسده للصلب؟ قد يقال إنه كان من الأنسب له أن يفارق جسده بكرامة، بدل الخضوع لإذلال ميتة كهذه. هذا الرد إنساني تمامًا: فما حصل للمخلص إلهي حقا وعلى مستوى ألوهيته لأسباب عديدة.
أولاً، لأن الموت الذي يصيب البشر ينتج عن ضعف طبيعتهم؛ نتيجة عدم قدرتهم على العيش لفترة طويلة، يتحللون مع مرور الزمن. يصابون بالأمراض، فتخور قواهم ويفارقون الحياة. لكن الرب ليس ضعيفا؛ هو قوة الله، هو كلمة الله والحياة ذاتها. لو فارق جسده سرا، على فراشه، كسائر البشر، كنا لنظن… أنه لا يملك شيئًا أكثر من البشر… لم يكن لائقا أن يصاب الرب بالمرض، هو الذي كان يشفي الآخرين من أمراضهم
وبالتالي، لماذا لم يستبعد الموت كما استبعد المرض؟ لأنه كان يملك جسدًا لهذا الغرض بالتحديد، وكي لا يعيق القيامة… قد يقول أحدهم: كان الحري به أن يتجنب المؤامرة التي حاكها له أعداؤه، ليحفظ جسده الخالد بالتمام والكمال. لكن، فليعلم القائل بهذا الكلام أن هذا أيضًا لا يليق بالرب. وكما لم يكن لائقًا بكلمة الله، الذي هو الحياة، أن يميت جسده بنفسه، كذلك لم يكن جديرًا به أن يهرب من الموت المفروض عليه من الآخرين… هذا الموقف لم يكن البتة دليلاً على ضعف الكلمة، بل أظهر الكلمة كمخلص وكحياة… لم يأت المخلص ليتغلب على موته بل على موت البشر.