سركيس: الاجتماع المخابراتي الحزبي سيضع حدّا للاحداث علق وزير السياحة جو سركيس على الاحداث الامنية المتنقلة في العاصمة، مشيرا الى انه لا يوجد أي فريق سياسي لديه المصلحة في استعمال الشارع للوصول الى اغراضه السياسية، وبالتالي لا يجوز ان تحصل مثل هذه الاحداث. ورأى انه من الحكمة ان نجنّب الشارع ونرحم الاقتصاد، ونعالج المواضيع السياسية في الاطر المؤسساتية القائمة وليس من خلال الشارع.
وقال في حديث الى “وكالة أخبار اليوم”: “يظهر ان بعض الاطراف يريدون ان يبقى موضوع الشارع في الواجهة، كما رأينا في احداث مار مخايل وهي مستمرة حتى اليوم”، معتبرا ان احداث ليل السبت- الاحد هي استكمال لاعمال الشغب التي حصلت في 27 كانون الثاني في الشياح، وهي تندرج في إطار مخطط تغذية التهديد باستعمال الشارع للوصول الى اهدافهم.
وابدى سركيس اعتقاده ان الاجتماع المخابراتي الحزبي الذي عقد امس سينجح في وضع حد للاحداث الامنية، مذكرا بالكلام الحازم الذي صدر عن قيادة الجيش ومديرية المخابرات واجهزة قوى امن الداخلي، والموجه الى الاطراف المعنية، كي يقولوا لهم ان القوى الامنية ستتخذ كل الاجراءات اللازمة لوضع حد لهذه التصرفات، وطلبوا عدم وضع أي غطاء سياسي على المشاغبين، وبالتالي هي رسالة غير مباشرة تدعو الى وقف هذا المسلسل.
وتوقف سركيس عند عودة امين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى الى بيروت المرتقبة هذا الاسبوع، كاشفا عن مناخ جديد داخل المجموعة العربية بالنسبة للازمة اللبنانية، مشيرا الى الحدث المهم في 14 شباط الماضي يوم اكدت الاكثرية انها اكثرية نيابية وحكومية وشعبية، وبالتالي يجب احترام حق الاكثرية المقدس في الدول الديموقراطية، ولا يجوز “اللعب” بهذا الحق، من هنا فان المسعى العربي سيؤكد مرة جديدة احترام هذا الحق حيث تكون ترجمته بالطرح الذي اتى به موسى في زيارته الاخيرة بالنسبة الى البند الثاني من المبادرة العربية المتعلق بالحكومة، وهو حل وسط بين الاقلية التي تطالب بالثلث زائد واحد والاكثرية التي تطالب بالنصف زائدا واحدا، وبالتالي اقتراح موسى صيغة حكومية وفق ” 13+10+7 ” أي لا يحق للمعارضة التعطيل كما لا يحق للاكثرية الفرض.
وأضاف سركيس: “لقد تمت عرقلة هذا الاقتراح من قبل المعارضة خلال جولة موسى الاخيرة، الا انه سيعود للتأكيد على موقف الدول العربية”.
وردا على سؤال حول إمكانية انتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية الثلثاء المقبل، قال: “لا شيء مؤكد حتى الآن، اعطي نسبة 50% للنجاح و50% للفشل كي نبقى متفائلين، فقد تحصل خطوة جديدة بإتجاه اقناع المعارضة بالذهاب الى الانتخابات، في حين قوى الاكثرية كانت وما زالت تلبي الدعوة الى أي موعد وتذهب الى المجلس النيابي للاقتراع”. واكد سركيس ان العرقلة تأتي دائما من الفريق المعارض وبالتالي عليه ان يغير موقفه ويذهب الى الانتخابات.
وتعليقا على المعلومات التي تحدثت عن حلحلة تقوم بها سوريا قبل القمة العربية لدفع الدول الاساسية الى المشاركة، اوضح سركيس انه اصبح من المؤكد ان دولا اساسية في الجامعة العربية لن تشارك في حال لم يكن لبنان موجودا، بالتالي اذا عقدت القمة بغياب هذه الدول فستكون “بلا طعمة” أو قد لا تنعقد.
وتابع: “نجد ان سوريا اخذت هذا الموضوع بعين الاعتبار، ونأمل ان ترفع يدها عن الملف الرئاسي وتترك المعارضة تتصرف، وعندها قد يتغير الوضع”.
من جهة اخرى، رحب سركيس بعقد قمة روحية، موضحا ان أي تقارب يكون مفيدا، ومثل هذه القمة قد تعطي مناخا من التهدئة في الوضع الداخلي، اقلّه بالنسبة الى التحرك في الشارع.