#adsense

المجلس الوطني للبحوث العلمية: لاتخاذ اجراءات الحماية من الكوارث

حجم الخط

المجلس الوطني للبحوث العلمية: لاتخاذ اجراءات الحماية من الكوارث

 

أعلن المجلس الوطني للبحوث العلمية في بيان، ان “المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس يسجل في محطات الرصد الست الموزعة في مختلف الأراضي اللبنانية، سلسلة من الهزات الأرضية منذ فجر الثلاثاء في الفائت، وبالتحديد في قضاء صور”.

 

وأشار الى “ان الهزة الأولى سجلت صباح الثلاثاء في الساعة 1،47 وحددت قوتها ب 4،2 درجات على مقياس ريختر. وحدد الخبراء في الجيوفيزياء مركز الهزة في محيط قرى معروب وباريش ودرغايا. وقد شعر سكان منطقة صور بالهزة التي لا يمكن أن تولد أضرارا نظرا لمحدودية قوتها. وقد استكمل الفالق نشاطه منذ ذلك الحين ونتجت عنه ارتدادات متلاحقة بقوة وصلت أحيانا إلى 3،5 و 3،7 درجات وتواصلت حتى ظهر الجمعة في 15 شباط حيث حدثت هزه بقوة 5،1 درجات على مقياس ريختر في منطقة صريفا عند الساعة 12،36 تبعتها مباشرة هزة أخرى بقوة 4 درجات والعديد من الهزات بقوة تقل عن 3،5 درجات تسجل حتى ظهر الاثنين”.

 

ولفت الى “ان هزة يوم الجمعة أحدثت أضرارا في بعض المنازل في صريفا بالإضافة إلى سقوط بعض الجدران الضعيفة وغير المدعمه. إلا أن الأهم هو ما أحدثته من ذعر وموجة من الخوف والشائعات التي تفتقد للمصداقية حول قرب حدوث الزلزال الكبير”.

 

وأوضح المجلس “أن لبنان معرض بحكم تكوينه الجيولوجي لنشاط زلزالي في فترات زمنية متباعدة، وأن دور المركز الوطني للجيوفيزياء ينحصر في رصد الهزات الأرضية وتحديد موقعها وبالتالي مواصفات الفالق وتاريخ نشاطه الزلزالي والحد الأقصى المتوقع لهذا النشاط. ومن الطبيعي أن تنهال على المجلس الاتصالات من وسائل الإعلام والمواطنين للاطمئنان، لحظة حدوث الهزة، إلا أن المنطق والدقة العلمية تتطلب إعطاء خبرائنا الوقت الكافي لإجراء التحاليل ودراسة الحدث قبل المبادرة الى الاعلان عن المعطيات الدقيقة حول الحدث”.

 

وفي ما يخص نشاط فالق صور، أشار المجلس الى “ان المتابعة الدقيقة تبين منذ أسبوع، تناقصا في نشاطه منذ ظهر الجمعة الماضي، مما يشجع، بحذر، على دعوة المواطنين الذين هجروا منازلهم غير المتضررة، الى العودة إليها ومتابعة نشاطهم اليومي بشكل طبيعي”.

 

ولفت الى “ان المخاطر الزلزالية لا تقتصر على منطقة الجنوب، ولكنها تشمل كل لبنان دون استثناء”، مذكرا بأن “لبنان عرف في 3 حزيران 1983 هزة أرضية مركزها في ظهر البيدر بقوة 5،3 درجات على مقياس ريختر. وفي 26 آذار 1997 سجلت هزتان في نفس اليوم بقوة 5 درجات مركزها في الباروك. وبالعودة لقاعدة المعلومات المتوفرة في مركز الجيوفيزياء منذ عام 1920، تاريخ بداية توثيق وتسجيل المعطيات الزلزالية في لبنان، يمكن الاستنتاج أن حدثا بقوة 5 درجات يمكن توقعه في لبنان كل فترة 10-15 سنة. والهزة الأكبر التي يذكرها اللبنانيون والتي سجلت في 26 آذار 1956 بقوة 6 درجات على مقياس ريختر بالقرب من شحيم (فالق روم)، كانت مدمرة في العديد من المناطق اللبنانية، ولكن هذا الحدث هو الوحيد التي تم تسجيله منذ عام 1920.

 

وأوضح “أن المخاطر الزلزالية في لبنان لا تزال بعيدة عن تلك التي تعرفها دول قريبة مثل تركيا واليونان وقبرص، إلا أن هذا لا يعفي من ضرورة اتخاذ إجراءات الوقاية والحماية وتنمية ثقافة التعامل مع الكوارث الطبيعية لدى مختلف فئات المجتمع، وبالتحديد:

 

في نوعية وجودة الأبنية السكنية والتأكد من قدرتها على مقاومة الهزات الأرضية، في نوعية وجودة مواد البناء المستعملة وضمان التنفيذ السليم للقوانين الملزمة للمقاولين والمهندسين على السواء، في ضمان إنشاءات عامة مقاومة على صعيد المستشفيات والمدارس والثكنات والأسواق التجارية وشبكات الكهرباء والاتصالات والمياه والجسور، التعامل بموضوعية مع الحدث ورفض الشائعات والالتزام بالتعليمات من مصادرها الرسمية والسعي لإنشاء الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث الطبيعية في لبنان، وتعزيزها بالموارد والكفاءات المتخصصة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل