أبو خليل: نحذر من التمادي في استخدام الشارع لئلا نفقد السيطرة عليه
أعلن نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية جوزف أبو خليل أنه رغم الخلاف القائم بيننا و”حزب لله” بالنسبة إلى موقع لبنان من الصراع العربي – الاسرائيلي ودور لبنان في هذا الصراع، لا يسعنا إلا ان ندين بشدة جريمة اغتيال مغنية مع تفهمنا الكامل للشعور بالخسارة التي مني بها رفاقه في “حزب الله”.
وقال في اجتماع موسع لأعضاء المكتب السياسي والمجلس المركزي لحزب الكتائب: “اننا لا نفهم ان يقرر الحزب ما يشبه اعلان حرب مفتوحة على اسرائيل بالاستقلال الكامل عن بقية اللبنانيين الذين هم معنيون بهذه الحرب وكل الحروب، ذلك ان اثمان اي حرب تقع على عاتق كل اللبنانيين وليس على عاتق او حساب فئة منهم، وهي المسألة التي ينبغي التحاور حولها توصلا الى رؤية مشتركة”.
أضاف: “نعيش أياما مليئة بالإستحقاقات الوطنية الكبرى، الأمر الذي يدعونا نحن وجميع اللبنانيين الى الإسراع بالخروج من المأزق وبداية الطريق في إنتخاب رئيس جديد للجمهورية هو قائد الجيش العماد ميشال سليمان وتطبيق المبادرة العربية واعتماد التفسير الذي اعطاه الامين العام للجامعة العربية، اذ لا يعقل أن يستمر البلد معلقا على معادلات غير سياسية تضيع فيها المسؤوليات”.
ورأى “أن إنتخاب رئيس جديد للجمهورية يشكل المدخل الطبيعي لإقامة ورشة وطنية تتولاها هيئة حوار وطني لمعالجة كل القضايا الخلافية والملفات التي تم التفاهم حولها على طاولتي الحوار الوطني والتشاور، وتوافقنا على الكثير من الملفات التي يجب أن تتحول الى وقائع ملموسة فيسدل الستار عليها، ونفتح حوارا جديا حول بقية القضايا العالقة، والتي لا يمكن معالجتها إلا بالحوار الشفاف والصادق”.
كما عرض أبو خليل التطورات الأمنية الخطيرة التي شهدتها العاصمة بيروت، مشيرا إلى “خطورة التطورات والمنحى التي اتخذته من شارع الى شارع، ومن مبنى الى آخر”، مشيدا ب”دور الجيش في ضبط الوضع والحكمة التي عبر من خلالها عن حرصه على سلامة الناس والممتلكات العامة والخاصة”.
وحذر من التمادي في استخدام الشارع، مخافة أن نصل الى مرحلة نفقد فيها السيطرة عليه، وخصوصا في اللحظة التي تتقدم فيها الغرائز على كل منطق وعقل”، وقال: “إن المسؤولية برأينا تقع على القيادات السياسية التي عليها العمل ما في وسعها للتخفيف من حدة الإحتقان الطائفي والسياسي وقطع الطريق على المصطادين في الماء العكرة، وهم كثر تستهويهم الساحة اللبنانية ولإفساح المجال أمام القوى الأمنية والعسكرية لتؤدي دورها إنفاذا للتكليف الوطني لها بالحفاظ على الأمن والإستقرار، خصوصا في هذه المرحلة من الفراغ الرئاسي، إذ لا يجب علينا تحميل الجيش والقوى الامنية أكثر من طاقتها، ولا اقحامها في معارك داخلية بين الاحياء والازقة، وكل ذلك من اجل ان تحتفظ هذه القوى بطاقاتها وقدراتها للمهمات الوطنية الكبرى”.