مؤكدا أن الجمهور المسيحي لا تعنيه ورقة التفاهمزهرا: إعلان نصر الله المواجهة الشاملة يطرح السؤال حول دور لبنان
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا أن “حزب الله يناسبه الفراغ من أجل الذهاب إلى مفاوضات تؤدي إلى تعديل اتفاق الطائف”، مشيرا الى أن “إعلان الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله المواجهة الشاملة مع اسرائيل وأميركا وغيرهما، هو كلام يتجاوز الموضوع الداخلي اللبناني ويطرح السؤال عن دور لبنان”.
واعتبر ان “نسبة مشاركة المسيحيين في ذكرى 14 شباط تجاوزت الـ40 بالمئة”، لافتاً إلى أن “الهدف من ذلك كان الإلتزام بالخط السيادي حيث أكد الجمهور المسيحي انه لا يمكن أن ينحرف عن الخط السيادي الذي هو خط تاريخي لدى مسيحيي لبنان، وان ورقة التفاهم لا تعنيهم”.
وقال في حديث إلى “وكالة الأنباء اللبنانية” أمس: “بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري وانسحاب سوريا من لبنان كنا نعيش حالة توجه نحو حوار يؤدي ب”حزب الله” إلى وضع نفسه تحت غطاء الشرعية والبحث عن استراتيجية تستوعب سلاحه ضمن سلاح الدولة اللبنانية. لكنه عاد بعد وثيقة التفاهم باتجاه مشروعه الخاص وباتجاه تعطيل المحكمة وتعطيل قيام مؤسسات الدولة، بحجة ان الشراكة تشمل تحالفاً أوسع من التحالف بين “حزب الله” وحركة “أمل”، الأمر الذي وفر لهم غطاء لإعادة إحياء مشروعهم الخارج عن إطار الدولة”.
سئل: ألا تتحمل قوى 14 آذار مسؤولية دفع رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون إلى إقامة هذا التحالف نتيجة عزلها له، أجاب: “هذه معزوفة يرددها العماد عون الذي ثبت انه عاد إلى لبنان من ضمن صفقة رتبها مع الرئيس اميل لحود عبر موفديه وطبعاً عن قصد أو عن غير قصد مع السوريين لفرط قوى 14 آذار، فعندما يشترط الحصول على 34 نائباً لا يكون يفاوض على المشاركة وإنما من أجل عدم الوصول إلى اتفاق. وكل الذين فاوضوه في باريس وفي لبنان من قبل 14 آذار يعرفون انه كان يضع شروطاً من أجل إحراجهم لإخراجهم عن التحالف معه”.
وعما إذا كانت هناك بوادر إيجابية استدعت عودة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى لبنان في 24 الجاري، قال: “كلنا أمل بأن تنجح الضغوط العربية والدولية على سوريا في أن تؤدي إلى تسهيل عملية انتخاب رئيس للجمهورية”.
وعما يتردد عن ان الأمور أصبحت محصورة بتوزيع الحقائب، أجاب: “هذا الكلام غير صحيح، فالعقدة تكمن في أن “حزب الله” يناسبه الفراغ من أجل الذهاب إلى مفاوضات تؤدي إلى تعديل اتفاق الطائف”، مضيفا ان “الحديث عن المشاركة لا معنى له بعد إعلان المواجهة الشاملة من قبل السيد حسن نصر الله مع اسرائيل وأميركا وغيرهما. ان كلام السيد نصر الله يتجاوز الموضوع الداخلي اللبناني ويطرح السؤال عن دور لبنان”.
وعما إذا كان خيار النصف زائدا واحدا بات محسوماً بالنسبة إلى 14 آذار، إذا تعثرت الأمور، أجاب: “لا شيء مطروحاً قبل القمة العربية إلا المبادرة العربية لانتخاب (قائد الجيش) العماد ميشال سليمان مرشحاً توافقياً، أما إذا تعذر ذلك، فستجتمع قوى 14 آذار لتقويم الموضوع واتخاذ القرار بعدم التسليم باستمرار الفراغ”.
وتعليقا على ما يحصل في بعض أحياء بيروت، قال: “لا شك في أن ما يحصل هو مسعى لخلق فوضى محدودة في محاولة لتطويع بيروت وفرض تنازلات على قوى 14 آذار، لكن تفاقم الوضع في اليومين الماضيين دفع الجميع إلى إعادة التفكير بهذا الموضوع والإدراك بأنه لن يؤدي إلى نتيجة، وبأن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى فلتان لا يمكن ضبطه، ما استدعى حصول لقاء الأمس، والإتفاق على إعادة الصراع إلى الحلبة السياسية”.
وهل يطمئن المسيحيين إلى أن مثل هذه الأحداث لن تحصل في الشارع المسيحي، أجاب: “الوضع في الشارع المسيحي مضبوط مئة بالمئة. وأستطيع أن أؤكد ان قوى 14 آذار لم تبادر إلى محاولة التسلح من أجل التحضير لمواجهات داخلية، وأعتقد ان الآخرين استوعبوا ان هذا الأسلوب غير مفيد، ونأمل أن ينعكس الجو الموجود في الساحة المسيحية على الساحة الإسلامية”.