#dfp #adsense

عون في مرتبته الجديدة

حجم الخط

عون في مرتبته الجديدة

نشرة ليسيس

 

خارطة الطريق السورية الجديدة التي تسعى الى تنظيم مسيحيي المعارضة في جبهة سياسية كما نشرت أمس صحيفة الوطن السورية التي أشارت الى ان سبب هذا المسعى هو ان الإستحقاق الرئاسي لن يبّت قريباً وبات المطلوب استجماع القوى المسيحية المعارضة في جبهة واحدة ودائماً بحسب الصحيفة المذكورة، ولعل المعلومات التي نقلتها الوطن عن لقاء العماد ميشال عون مع اميل اميل لحود موفداً من والده لدراسة تفاصيل قيام الجبهة التي سيرأسها لحود! بما يعني عملياً وضع عون في المرتبة الثانية بعد الرئيس السابق، وعدا عن ان لحود المؤتمن من دمشق والأمين لخطها طوال 18 عاماً قضى نصفها قائداً للجيش والنصف الثاني رئيساً للجمهورية وحليفاً موثوقاً لسوريا التي واجهت غضب العالم كله في مسعاها للتجديد لرجلها ما استدعى صدور القرار 1559 وما كان بعده مما لا مجال الآن لتعداده، وإن ما يلفت في قيام الجبهة المطلوب سورياً هو ان عون وُضع بين شخصيات كان قادراً قبل 3 سنوات على رفض انضمام بعضها الى لوائحه الإنتخابية (غسان الأشقر) والممانعة في إعلان بعضها الآخر التأييد السياسي له في انتخابات 2005 (البعث والقومي) لأن هذا الإعلان يوم ذاك – بحسب مخططي حملة عون – يخسّر ولا يربّح، ومن هذه النقطة بالذات يتساءل المراقبون عن قدرة ومقدرة عون اليوم على رفض الإنضمام مع الأحزاب والشخصيات المذكورة في جبهة واحدة! خصوصاً بعد ما تبدى من ضعف شعبي لافت على مستوى التيار العوني من جهة، وتضارب الآراء حول المواضيع المثيرة للجدل داخل التيار وظهور آراء بعض نوابه وقيادييه وكأنها جزء من الرؤية السياسية للغالبية وتضارب هذه التوجهات مع ما يقوله عماد لبنان وحتى في يوم واحد وبفارق زمني قصير للغاية! وكل هذه التجاذبات وإطلاق المواقف المتضاربة ورفض القواعد العونية الإنجرار الى لعبة الغوغاء في الشارع التي اضطرت الثنائية الشيعية مرغمة الى ممارستها بجمهورها مع كل ما يترتّب عن هذه الممارسة من تهديدات بالوصول الى فتنة مذهبية في شوارع بيروت، كل هذا أجبر النظام السوري على السعي الى تجميع المسيحيين المعارضين في جبهة واحدة على امل ان ترفدهم الأحزاب الراديكالية ببعض الجمهور المشاغب والناري من جهة وتعطيهم بعض الأسماء التي استُحضرت من خزائن الأحزاب السيادية إمكانية الإيحاء بإختراقات على مستوى القوى المسيحية في 14 آذار وتحديداً فيها القوات اللبنانية والكتائب أيضاً.


وتقول المعلومات ان عون المتململ من قيادة لحود للجبهة لم يعط موافقة فورية على قيامها ومشاركته فيها، وأن هذا ما دفع باميل اميل وارسلان لزيارة فرنجية والقيام بمسعى مشترك مع عون يؤدي الى النتائج المرجوة منه، وفي تفاصيل ما ورد في صحيفة الوطن فإن في مقدمة ما تسعى اليه دمشق من هذه “الجمعة الفضفاضة” هي تقوية الإنتقادات والتهجمات باتجاه البطريركية المارونية وتنويعها بعد ان بدا ان رجلها سليمان فرنجية خاض المواجهة الأخيرة منفرداً باستثناء بعض الدعم غير المؤثر من عضو كتلة عون نبيل نقولا! وقد وضعت الصحيفة السورية هذا الأمر تحت بند توصيف الإشكالية في العلاقة بين الكنيسة المارونية والمعارضة اللبنانية.


يبقى ان عون الذي وصف أمس الهجمات التي يتعرض لها بإنجذاب الأكثرية الى الهجوم عليه! دون سبب، ثم عمد الى إعطاء الأسباب بنفسه عندما رفض كلام السيد نصرالله عن حرب مفتوحة تدمر لبنان، وأعلن في آن انه لا يستطيع ان يقول لحزب الله ان لا يرد!! ومن هذه الإزدواجية التي بدأ بها مسيرته السياسية في الثمانينات يصير مفهوماً ان الحلفاء لم يعودوا يعولّون عليه اللهم الا في جبهة سياسية يغطي بعض من ترد اسماءهم فيها “سموات عون” بقبوات المكر والدهاء والتزلّف ونقل التبعية السياسية التي غلّفت مسيرة حياة هذا البعض في الأعوام الـ30 المنصرمة. 

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل