“مقنّعون” يطرقون أبواب بيروت!!
ميرفت سيوفي
ما حدث ليل السبت الماضي في شوارع بيروت وإن انتهى وأسفر عن انتشار أمني في العاصمة أراح أهلها وطمأنهم، إلاّ أن ذيوله لم تنته فالنفوس أساساً مشحونة وقد فاجأ «أهل بيروت» اقتحام شوارعهم واطلاق النار على بيوتهم والاعتداء على ممتلكاتهم، خصوصاً أن «الأشاوس» الذين «استرجلوا» على رأس النبع «سجلّهم «أسود مع بيروت وأهلها وكان ينقصهم فقط أن يعيدوا انعاش ذاكرة حروب الزواريب وما فعلوه بأهل العاصمة المسالمين عندما اقتحموها في العام 1984 وكأنها عاصمة «العدو»!!
وفي ظلّ النفوس التي تُركت مشحونة، إذ لا تكفي «طبطبة» بعض العمائم المشهورة في تاريخ بيروت وتحديداً في العام 1984 التي وصفت أهلها بأنهم «وطاويط الليل» هؤلاء تحديداً لا ينفع أن يتحدّثوا ليطيّبوا الخواطر.. ثم تهدئة النفوس تكون بإحلال العقاب.
فمنذ السبت الماضي ونحن نسمع ونقرأ عن تعقّبات ومذكّرات قضائية ستسطّر للقبض على الذين اقتحموا المناطق وخرّبوها، مع علامة استفهام كبيرة عن كيفية تمكّنهم من الأمر وفي رأس النبع نقطة أمنية للجيش اللبناني، ولكن يبدو أنها لم تكن معزّزة، أو أن احداث مار مخايل أرخت بظلالها على العسكريين فتراخت همّتهم!!
وفي ظلّ ما حدث، يبرز حديث حتى الساعة لا يصنّف في خانة الشائعات ولا في خانة الحقائق أيضاً..
ثمّة حديث يتكرّر بين أهل العاصمة عن ظاهرة لافتة يقرع باب منزل فينظر أصحابه من «عين الباب» ليجدوا «مقنعاً» لا يلبث أن يختفي بعد أن يدبّ الذعر في نفوس أهل المنزل!!
حتى الساعة، قد يكون كلام من هذا النوع مجرّد شائعات الهدف منها ترهيب أهل العاصمة بايحاء عراقي!! وقد يكون أمر حقيقي ومن واجب المعنيين الأمنيين إما نفي هذه الشائعة إن كانت كذلك، أو التعاطي معها بسرعة إن لم تكن شائعة..
أما الاحتمال الثالث فلا يعدو كونه «زناخة» على الطريقة اللبنانية. فكم من البلاغات الكاذبة لمجرّد التسلية جاءت في أحرج الأوقات!!
سبق وشاهد أهل بيروت المقنّعين في شوارعهم يوم اجتياحها في 25 كانون الثاني 2007 لتأديب احدى المناطق، لأنها تجرّأت ورفعت صوتها سائلة عبر الشاشات عن الحرائق في 23 كانون الثاني؟!
ظهر المقنّعون في مار الياس ووطى المصيطبة لارهاب أهل بيروت. وبصرف النظر عن «الأقنعة» إن كانت شائعة أو حقيقة، لن يكون لابمسوها ولا أصحابها ولا مَن يقف وراءهم «مبسوطين» أبداً.. خصوصاً أن الذين ما زالوا يظنّون أن بامكانهم التمرجل على بيروت وأهلها مخطئين جداً، لأنهم ومنذ 14 شباط 2005 كسروا جدار الخوف، والاعتداء المتكرّر عليهم لن تكون نتيجته مُرضية للذين يفعلونه، لأنهم سيفتحون جرحاً غائراً يخلّص منهم الحساب القديم والحساب الجديد..
هذا ما يروى من نتف تسمع هنا وهناك، وهي برسم الجهات الأمنية للتحقّق منها. فبيروت غاضبة، والتخويف عواقبه وخيمة. فإن كانت شائعات فليبحثوا عن مُروّجيها وناسجيها.. وإن كان ثمّة مقنّعون فليضبّهم المسؤولون عنهم، حتى لا تنتظر «المقنّع» رصاصة من خلف باب موصد!!
بيروت بحاجة لطمأنتها ومن الجيش اللبناني وبخطاب رسمي، وقد شبعت من اجتياحات «الزعران» التي تروّع الآمنين!!