#adsense

التوعد من سوريا الى إيران وحزب الله

حجم الخط

التوعد من سوريا الى إيران وحزب الله

نشرة ليسيس

 

بعد عملية الإنزال التي نفذتها وحدات كومندوس ضد الهدف السوري والذي تراوحت المعلومات حوله بين قائل انه موقع نووي مفكك من كوريا الشمالية ومُباع لإيران التي زرعته في سوريا لإبعاد الشبهات عنها، فيما البعض الآخر وصفه بالمركز الكيميائي – حيث تحضر دمشق حشوات ورؤوس لصواريخها البعيدة المدى – والمهم في الأمر انه بعد تنفيذ العملية وتدمير المركز على يد من قالت سوريا انهم كومندوس اسرائيلي، خرج نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم وهددا كل بدوره بالرد على اسرائيل وفق الأجندا السورية! وحتى الساعة ما يزال العالم ينتظر الرد الموعود والذي يرى المراقبون انه لن يأتي أبداً لأن القاعدة في مثل هذه العمليات وعمليات الرد ان تنفذ وتترك للآثار ان تدل على مقدرتك وطول باعك في هذا المجال. وانطلاقاً من هذه الحقيقة يقول المراقبون ان توعّد دمشق وحزب الله بالرد على عملية اغتيال عماد مغنية يندرج في نفس الإطار! وإنه سيظل كلام إعلامي لا يزيد ولا ينقص ومثله كلام قائد الحرس الثوري الإيراني حول قدرة الحزب الإلهي على إزالة اسرائيل من الوجود.


وخارج إطار هذه البروباغندا الإعلامية للحلفاء الثلاثة يبدو في خلفية الإطار ان عملية سقوط “القائد الجهادي” استهدفت وما تزال الوضع الداخلي اللبناني ورمت وما تزال الى زيادة الإحتقان والغليان حتى الوصول الى درجة “الإنفجار الشامل” لبنانياً بعد يأس فرسان الممانعة والرفض من إمكان الوصول الى هذه الأهداف عن طريق المراوحة والعرقلة والنضوج والإهتراء! خصوصاً مع الدعم العربي المستمر والمتجدد للحكومة والإقتصاد، والمساعي العربية والدولية الهادفة الى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً وتالياً إعادة القطار اللبناني الى سكته الصحيحة. وانطلاقاً من معلومات تحدثت عن ان مغنية كان يحضر لإعتداءات شبيهة بتلك التي وقعت في 11 ايلول 2001 في الولايات المتحدة، وكان مقرراً لها ان تستهدف دولة عربية يرى المراقبون انها المملكة العربية السعودية وذلك لأهداف بعضها سوري وهو الإنزعاج الشديد من الدور القيادي والريادي للمملكة في السعي الى إنقاذ لبنان، والى وضع سوريا في عزلة لا فكاك منها الا بالفكاك مع طهران! واما الأهداف الإيرانية من ما كان مغنية مزمع عليه فهي ما يجري من “توطين” سعودي لقبيلة يمنية في مناطق انتشار شيعة المملكة وتوزيع الأراضي على “الموطّنين” في عملية محسوبة تهدف الى وضع شيعة “ولاية الفقيه” في المملكة قيد المراقبة الدقيقة خوفاً من تفلتهم واستعمالهم وقوداً في مشاريع طهران الإقليمية.


ويبقى ان حديث حزب الله عن الإنتقام لسقوط مغنية وفق أجندا وضعها بنفسه قبل شهادته قد يعني الإستمرار في تنفيذ ما كان مصمماً عليه من السعودية الى لبنان بالتنسيق التام مع سوريا! وهو ما لا علاقة لإسرائيل به ولم يرد في بال الفرسان الثلاثة خصوصاً بعد صدور القرار 1701 والإلتفات جماعياً الى الداخل اللبناني والعربي في مسعى للمشاركة في القرار والثروات من بحر قزوين الى البحر الأبيض المتوسط وتشكيل حالة ضاغطة على الجميع والذين تأتي اسرائيل في آخر ترتيبهم! وفي حال عدم النجاح فإن الحرائق التي توعّد بها الرئيس الأسد ستكون هي البديل في المبتدأ… والنهاية.

 

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل