#dfp #adsense

وطنية ام عمالة؟

حجم الخط

وطنية ام عمالة؟
شربل الخوري

 
لماذا يُعتقد بان كل الشيعة يعملون لخدمة الدولة الدينية في ايران وتشعباتها ؟وهل حزب الله هو تنطيم مدني وطني ام انه يعمل لحساب الحرس الثوري الايراني والاستراتيجية الايرانية في أي بلد يتواجد فيه الشيعة؟وقد ظهر ذلك بوضوح منذ قيام الخمينية وحتى هذه اللحظات فكيف يعمل هذا الحزب وماهي اهدافه؟وارتباطاته سواء في لبنان ام في خارجه؟


من الطبيعي ان يتوقف المرء طويلاً عند حادثة تفجير سيارة عماد مغنية المسؤول عن الجهاز المخابراتي لحزب الله في لبنان وخارجه,الذي حصل في العاصمة السورية ليعرف الهشاشة الموجودة في عمق العلاقة بين الطرفين ومدى استغلال ووقوف دمشق وراء معظم الحركات والفصائل الارهابية في الشرق الاوسط وجعلها تعمل في خدمة الاهداف السورية بطريقة هندسية متقنة بحيث يبدو الامر وكأن دمشق لا علاقة لها بأي من اعمال هذه المنظمات .المعروف ان اغتيال مغنية حصل في عقر المخابرات السورية كما اصبح معروفا وبعد نصف ساعة من اجتماع مع أصاف شوكت رئيس المخابرات العسكرية السورية وصهر بشار الاسد وبحضور كل الفصائل الارهابية الاخرى المتواجدة مكاتبها في دمشق.ان موت مغنية بهذه الطريقة ضربة موجعة للحزب ولايران من جهة وللعلاقات التي كانت قائمة بينهما وبين سوريا من راسها حتى اخمص قدميها. الكل يعرف ان مغنية هو ارهابي من الطراز الاول ولا يستخق أي لقب اخر مهما انهالت عليه الالقاب زورا وبهتاناوهو لا يعدو كونه عميلا من الذين عملوا في ظل النظام الحديدي الذي عادة ,يجعل من الصعاليك ابطالا:ولكي نفهم طبيهة هذا النظام المخابراتي وبالتالي دور حزب الله الذي يتمظهر بالوطنية علينا ان نعرف اولا بان المذهب الشيعي الذي يجبر الناس على ان يكون ولاءهم اينما وجدوا للائمة الذين حسب اعتقادهم هم وكلاء الامام الثاني عشر المغيب منذ عدة قرون والذي “من المقرر” ان يعود في وقت ما الى الظهور لذلك على كل شيعي ,حسب اعتقادهم , ان يكون في خدمة هذه العقيدة وعليه ان يتحرك وفقا لهذه المبادئ التي لا يمكن “التنكرلها” او اغفالها على ان يتم ذلك وفقا لباطنية رهيبة تجبر الشيعي على ان يظهر خلافا لما يبطن اذا ما اضطر الى ذلك ولكن عليه ان”يتذكر دائما” بانه شيعي وعليهالتحرك في حياته من هذا المنطلق مع بعض الشواذات طبعا.لذلك عليه ان يكون “العين المراقبة “لكل ما يجري من حوله وبمعنر اخر هو عضو في جهاز المخابرات الكبير للشيعة الذي يتولاه الحرس الثوري الايراني والذي اقام فروع واذرع له على مدى خارطة الانتشار الشيعي في العالم. والكل يذكر كلام الرئيس حسني مبارك الشهير “بان الشيعة ليس لهم ولاءً وطنياً للاوطان التي ينتمون اليها.بمعنى اخر فان كل شيعي هو”جاسوس” للدولة الخمينية ونظام الملالي القائم في ايران. ان حزب الله سواء في لبنان اوخارجه هو فرقة من فرق الحرس الثوري الايراني مهمته الرصد والتخريب والتنفيذ دون تردد وفقا لاوامر “مرشد الثورة”-والالقاب هنا كثيرة وكلها الهية للضغط على عقول الناس وعواطفهم-بهدف “اقامة النظام الاسلامي على الطريقة الشيعية ولذلك كان لحزب الله فروع في السعودية والكويب والبحرين واليمن ولبنان بالاضافة الى المغتربات وان كان الطهور علنيا في لبنان اكثر من غيره وذلك تبعا للاوضاع الخاصة المعقدة في هذا البلد.تبعا لذلك فان الشيعي الموجود في المانيا او فرنسا او السعودية او الارجنتين .. او أي مكان اخرهو, شاء ام ابى,”عميل” في الجهاز المخابراتي الايراني ويرتبط بطريقة من الطرق ,خصوصا عن طريق رجال الدين, الذين يلعبون عدة ادوار,بهذا الجهاز العنكبوتي .حيث يتولون تحت عباءاتهم نقل المعلومات وتوزيع الادوار “الالهية”..وكل من يخالف التعليمات اينما كان سيكون عقابه وخيما في المكان المتواجد فيه او في وطنه الاصلي عن طريق الانتقام من اهله واقاربه .طبعا الذاكرة تحتفظ باكثر من حادثة ارهابية حصلت في العالم وكانت اوامرها من القيادة الايرانية مباشرة سواء في لبنان او خارجه خصوصا تفجير مراكز يهودية بعيدة عن الشرق الاوسط مثل بوينس ايريس ولندن..حتى تجارة الممنوعات تأتي اوامرها واموالها للخلايا المتواجدة بحكم الانتشار الشيعي في اكثر من مكان على الكرة الارضية كما نذكر التهديدات التي اطلقها الايرانيون في صراعهم مع الغرب على خلفية الحصول على اسلحة نووية..ان العديد من عمليات الارهاب خصوصا تفجيرات المارينز والقوات الفرنسية في لبنان 1983 كانت باوامر من ايران ومباركة السوريين وتنفيذ الارهابي مغنية بالاضافة الى خطف الطائرة وقتل البعض من ركابها كلها كانت منسقة مع الاجهزة السورية التي تحاول دائما استغلال الامور لمصالحها..فمغنية هو ليس اكثر من عميل صغير تدرب على الارهاب وشرب من منابعه في سوريا وايران وان حزب الله سوف يدفع الثمن على كل ما ارتكبه هو وايران وسوريا وان طال حبل اللعب على ارواح الابرياء.

المصدر:
Elaph

خبر عاجل