#dfp #adsense

تظاهرة 14 شباط يواكبها تحرك ديبلوماسي واغترابي

حجم الخط

تظاهرة 14 شباط يواكبها تحرك ديبلوماسي واغترابي

المعارضة تستبق موسى بالمطالبة بين الثلث المعطل والمثالثة
دعم فرنسي مالي للسنيورة وتمسك بشرعية حكومته

 

تصعيد المعارضة ووضع شروطها لم يكن مفاجئا او جديدا حيث تعود اللبنانيون عليها مع كل مهمة جديدة للامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في بيروت….فقوى 8 اذار هبت امس لتسويق فكرة المثالثة من جهة والثلث المعطل من جهة ثانية في ما يشبه توزيع الادوار وتقسيم اساليب التعطيل كل من موقعه، علما ان الاكثرية عادت الى التشديد على رفضها المثالثة…. وهكذا فان مجمل المعطيات المحلية والخارجية، وتحديدا العربية، لا يحمل على الاعتقاد ان مهمة موسى ستكون مسهلة هذه المرة وان يكن بعض الاوساط السياسية يرى ان اقتراب موعد القمة العربية في دمشق في نهاية آذار من شأنه ان يُحدث تغييرات في مناخ التفاوض على بنود المبادرة العربية ولا سيما منها البند الثاني المتصل بموضوع تأليف الحكومة المقبلة.

 


السنيورة ومصادر 14 اذار

 

وفيما يجري رئيس الحكومة فؤاد السنيورة اليوم محادثات تتسم بالاهمية في باريس مع المسؤولين الفرنسيين الكبار، لفتت مصادر مطلعة في قوى 14 آذار الى الابعاد البارزة التي تكتسبها الحركة الديبلوماسية والسياسية للفريق الحكومي وفريق 14 آذار في الخارج بعد النجاح الكبير الذي حققته تظاهرة 14 شباط في مناسبة الذكرى الثالثة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري. وقالت انه “الى جولة السنيورة كانت للوزير طارق متري محادثات ناجحة في بروكسيل عبّر فيها الاتحاد الاوروبي عن تصميم واضح على المضي في دعم لبنان.


كذلك لمس وزير العدل شارل رزق موقفا مماثلا لدى مشاركته في مؤتمر بوينس ايرس لوزراء خارجية الدول العربية ودول اميركا اللاتينية، علما ان رزق سيزور لاحقا الولايات المتحدة. اضف ان عددا من نواب الغالبية توزعوا على المغتربات للمشاركة في الذكرى الثالثة لاغتيال الرئيس الحريري والعمل على استنهاض هذه المغتربات.
واشارت المصادر الى “ان جو ما بعد 14 شباط يشهد هجوما دفاعيا عن القضية التي قام من اجلها فريق 14 آذار ولن تكون هناك مساومة على مبادىء هذه القضية”.


وشرع مدير مكتب الامين العام للجامعة السفير هشام يوسف فور وصوله الى بيروت بعد ظهر أمس، في عقد لقاءات تمهد لعودة موسى. فاجتمع مساء مع ممثلي المعارضة النائبين علي حسن خليل وأسامة سعد والمسؤول عن العلاقات السياسية في “التيار الوطني الحر” جبران باسيل والمعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل. ثم زار ليلا الرابية حيث التقى النائب ميشال المر، ويتوقع ان يكمل مشاوراته اليوم مع ممثلي الغالبية.


الحريري

 

ومع وصول السفير يوسف الى بيروت احتدم السجال السياسي بين فريقي الصراع. وأعلن رئيس “كتلة المستقبل” النائب سعد الحريري الموجود في الرياض ان “ليس في الاجواء والاتصالات الجارية وراء الكواليس ما يشير الى انضاج أي طبخة”، ملاحظا ان “المعارضة لا تزال توزع الادوار في اتجاهين لا يؤديان الى المخرج المطلوب”. واذ أشار الى تمسك العماد ميشال عون بالثلث المعطل، وصف فكرة المثالثة “التي يتولى الرئيس نبيه بري تسويقها” بأنها “فكرة سورية المنشأ استهدفت منذ البداية تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية وتتجاوز الحدود التي رسمتها المبادرة العربية”. وأعلن ان “قيادة 14 آذار ستذهب الى جلسة الحوار الثالثة ملتزمة روح المبادرة العربية ونصها”. وشدد على “أننا مع سائر اللبنانيين غير ملزمين تناول الطبخة السورية للحل”.


خليل

 

ورد النائب علي حسن خليل على هذا الموقف بقوله: “تناسى السيد الحريري ان الرئيس بري بدأ اقتراح الحلول منذ اكثر من سنتين وكان المعرقل دائما من تزعّم 14 شباط”. وأضاف: “نسي الحريري انه هو من اقترح فكرة المثالثة في الاجتماع الاخير (…) واذا كنا نتناول الطبخة السورية حينا والطبخة الفرنسية حينا آخر والعربية غالبا فدلونا لماذا لا تغيّرون الطبخة التي منها تتغذون، أم هو العم سام نفسه وطعامه أشهى؟”.

 

الجميل


ورأى الرئيس أمين الجميل ان الرئيس بري “يعد بالكثير من الوعود الجميلة ولكن السؤال يبقى هل يقدر ان ينفذ؟”. وأضاف ان بري “لا يستطيع تنفيذ وعوده لان الحل في يد حزب الله والعين بصيرة واليد قصيرة”. كما اعتبر ان العماد ميشال عون “ملتزم وملتصق تماما بموقف حزب الله. والحزب يقرر والجنرال يلتزم”.

 

عون


أما العماد عون، فدعا عمرو موسى الى “عدم تعذيب نفسه والعودة الى بيروت اذا كان موقف الموالاة رفض صيغة المثالثة”. وقال في حديث الى محطة تلفزيون “المنار” ان النائب الحريري “حاول في اللقاء الرباعي الاخير القيام بمناورة يعتبرها ذكية لكشف النيات عندما فتح موضوع المثالثة لكنه رفض تثبيت اقتراحه”. ورد عون على اعتبار الرئيس السنيورة “المثالثة انقلابا على الطائف” آملا “ألا يتذاكى علينا السنيورة”، وتوجه اليه قائلا: “مهما أتاك من دعم من الخارج يبقى حجمك ما تمثل وليس أكثر”.

 

سعود الفيصل


في غضون ذلك، وجه وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل امس من بوينس ايرس نداء الى “كل الاطراف المؤثرين” ليسهلوا تطبيق المبادرة العربية من أجل ايجاد حل للأزمة في لبنان. وقال في افتتاح اجتماع وزراء الخارجية للدول العربية ودول أميركا اللاتينية: “أوجه نداء الى جميع الاطراف المؤثرين لتسهيل نجاح المبادرة العربية” في لبنان. واضاف ان المبادرات السابقة للجامعة لم تحقق “النجاح المرجو بسبب المتطرفين” الذين وضعوا لبنان “على شفير الحرب الأهلية”.
وقال الأمين العام للجامعة في بوينس ايرس، على هامش هذا الاجتماع، ان “لبنان ليس فقط مشكلة داخلية بل ايضاً مشكلة اقليمية خطيرة جداً”، معتبراً ان الحل يكمن في “مصالحة توافق عليها الجامعة العربية والعالم”. وشدد على وجوب ان يعمل الرئيس الجديد على “تأمين علاقة صحية ومتوازنة مع سوريا”.


السنيورة في باريس

 

وانتقل الرئيس السنيورة أمس الى باريس محطته الثالثة في جولته الحالية بعد الكويت وبريطانيا، على ان يزور الجمعة برلين للقاء المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.


وصرح الناطق الرئاسي الفرنسي بان الرئيس نيكولا ساركوزي سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني الساعة الرابعة والنصف بعد ظهر اليوم. وقال ان “الاجتماع سيخصص للبحث في الوضع اللبناني”، مشيراً الى ان الرئيس ساركوزي سيشدد امام الرئيس السنيورة على دعم فرنسا للحكومة اللبنانية التي يرئسها، “آملاً في اتفاق جميع الافرقاء اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت يحظى بأوسع اجماع”. وأوضح انه اثر الاجتماع سيحضر الرئيس ساركوزي وضيفه توقيع اتفاق تقدم فرنسا بموجبه قرضاً الى لبنان قيمته 375 مليون اورو، مشيراً الى ان هذا الاتفاق يدرج في اطار تنفيذ اتفاق باريس 3 الذي وقّع خلال المؤتمر الدولي من اجل دعم لبنان في 25 كانون الثاني من العام الماضي. وقال الناطق الرئاسي “ان فرنسا تريد من خلال هذا الاتفاق التعبير مرة أخرى عن وقوفها الى جانب اللبنانيين وسلطتهم الشرعية في جهودهم لضمان سيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدته”.وسيوقع القرض بين الوكالة الفرنسية للتنمية ووزير المال اللبناني جهاد ازعور.


وسيكون للسنيورة برنامج حافل اليوم في باريس، اذ سيلتقي رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون، ثم يلبي دعوة الوزير المفوض للشؤون الاوروبية جان – بيار جويه الى مأدبة غداء على شرفه بطلب من وزير الخارجية برنار كوشنير الموجود حالياً في بوينس ايرس. وقد اتصل كوشنير بالسنيورة امس مبدياً له اسفه لعدم تمكنه من لقائه في باريس. كما يجتمع السنيورة صباحاً بالسفراء العرب المعتمدين في باريس، على ان يعقد مساء لقاء مع ممثلي قوى 14 آذار في العاصمة الفرنسية.


واعتبرت الخارجية الفرنسية زيارة السنيورة فرصة لتجديد دعم باريس الاقتصادي والسياسي للحكومة التي يرئسها، فيما يشهد لبنان ازمة دستورية خطرة جداً، وستتيح الزيارة لفرنسا تجديد دعوتها الى انتخاب رئيس توافقي للجمهورية في اقرب وقت وفقاً للخطة العربية.

 

شطح

وعشية محادثات السنيورة مع المسؤولين الفرنسيين، قال مستشار رئيس الحكومة السفير محمد شطح الذي يرافقه في جولته ان من ابرز اهداف هذه الجولة تمكين لبنان من الصمود الاقتصادي والمالي فضلاً عن ان الازمة السياسية الكبيرة التي يمر بها البلد ليست مصادفة بل لها ابعاد عربية واقليمية، وثمة محاولة لابقاء لبنان مسرحاً وقاعدة لجبهة اكثر منه.
وعن احتمال تدويل الازمة قال شطح ان الحل لا يأتي من مجلس الأمن وانتخاب رئيس الجمهورية لن يكون من طريق قرارات دولية او ما يعرف بالتدويل. واعلن ان الغالبية النيابية والحكومة مستعدتان للذهاب الى انتخاب العماد ميشال سليمان في الجلسة المقررة في 26 شباط الجاري بصرف النظر عما اذا كان هناك تخوف لدى البعض من عملية تعطيل جديدة تطاول الحكومة بعد الانتخاب. واكد رفض الحكومة لصيغة المثالثة، معتبراً انها بدعة لا أساس لها في الدستور. وقال: “هناك مجلس نواب يشمل غالبية واقلية، وما دام شرعياً وقائماً وتبقى نتائج انتخاباته قائمة، لا يمكن المساواة بين الاقلية والغالبية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل