Site icon Lebanese Forces Official Website

سلاح حزب الله وظاهرة التسلح

سلاح حزب الله وظاهرة التسلح

نشرة ليسيس

 

أكثر ما لفتنا في الإعلام امس ان كتلة الوفاء للمقاومة – نواب حزب الله – تطرقوا في اجتماعهم الأسبوعي الى ظاهرة التسلح في لبنان وربطوها بافتعال التوترات المؤسفة في شوارع بيروت، كذلك تحدث البيان عن التردي في العلاقات العربية – العربية الذي يلقي بظلاله على المبادرة العربية، ولم ينسوا طبعاً ان يختموا “بالكليشه” المعهودة عن سعي الأميركيين الى تعطيل المبادرة وتفشيلها. وكلام نواب الحزب الإلهي عن السلاح وظاهرة التسلح في هذا الوقت بالذات فيما بعض وسائل الإعلام الغربية تنشر تقارير عن هذا الأمر وعن المكان الوحيد المتاح منه عملياً إدخال السلاح: الحدود السورية – اللبنانية! وأركان الحزب الإلهي يعرفون ولا شك ان إدخال الممنوعات عبر هذه الحدود إنما يؤدي الى وصولها لحلفائهم في الداخل اللبناني، وتالياً فإن تطرقهم الى هذا الموضوع يأتي من باب زر الرماد في العيون! وربط أمر السلاح بما جرى في بيروت الأسبوع الفائت ليس في مصلحة الحزب لأن سلاحه المنتقل الى الداخل بعد صدور القرار 1701 هو بحجم ونوعية لا يمكن لمراقب عادل ان يقيسها بسلاح فردي دأب اللبناني على اقتنائه عبر التاريخ، والأهم في كلام حزب الله عن السلاح وظاهرة التسلح ربطها بأمرين ملفتين: أولهما التردي في العلاقات العربية – العربية والحزب الإلهي يقصد تحديداً العلاقات السورية مع معظم دول الإعتدال العربي وفي مقدمها السعودية ومصر وقد أراد “النواب الإلهيين” ان يلوحوا بسلاحهم وسلاح سوريا المهرّب الى الداخل في وجه تكتل العالم العربي في مواجهة إرهاب وتدخل النظام السوري في لبنان! ونظام دمشق يعول على الحزب في هذه المواجهة بعدما ثبت لديه يقيناً ان من ربّاهم طوال 30 عاماً من التدخل والوصاية ليسوا على قدر المسؤولية ولا يستطيع ان يعول عليهم في مشاريعه الإقليمية، ولا يستطيع أيضاً ان يرتجي خيراً من الحلفاء الجدد – التيار العوني – لأن ورقتهم احترقت بكثرة استعمالها في طبخات مشبوهة عاكست الريح وصدمت آمال الجمهور الذي تبدد بعيداً عن التيار المذكور.


ويبقى في بيان كتلة الوفاء المقاومة كلام عن التدخل الأميركي لإفشال المبادرة العربية وربط هذا التدخل بسقوط عماد مغنية يعني في ما يعنيه التلويح بمواجهة المشروع الأميركي بسلاح الحزب الإلهي وفوق أرض لبنان! ومن هذه النقطة بالذات يصير مفهوماً الحديث عن السلاح والتسلح وسعي حزب الله الى استثمار الإنتقام لموت مغنية في الداخل اللبناني! وتالياً تصبح المقولات المستعادة عن تماهي الأكثرية مع عدوان تموز مفهومة! ويصير مفهوماً أيضاً ما يردده إعلام حزب الله عن ان الإنتقام لشهادة مغنية يأتي بعد تراجع درجة الإستعدادات الإسرائيلية – الأميركية! والتي لا تشمل بالتأكيد شوارع بيروت التي تبقى المكان المتاح حالياً للفجور والتصعيد.


وفي الختام فإن الكلام عن السلاح الإلهي وظاهرة التسلح يتزامن مع نصيحة عون لعمرو موسى بعدم العودة بعد انضمام “عاشق الرئاسة” الى المطالبين بالمثالثة في الحكومة الجديدة وذلك قبل ان يجّف حبر محبر الإجتماع الرباعي الأخير الذي أفشله عماد لبنان عندما رفض هذه المثالثة وأصرّ على حصول المعارضة على ثلث معطل عطّل وما يزال انجازحل لبناني منذ أواخر العام 2006 وحتى الساعة، رغم كل المساعي العربية والدولية، وهو استند في التعطيل وما يزال على سلاح حزب الله الموجود قبل ظاهرة التسلح والذي يشكل مخزونه الهائل جزءاً أساسياً فيها اليوم!!.

 
Exit mobile version