Site icon Lebanese Forces Official Website

النظام السوري .. وحرب الفلافل؟

النظام السوري .. وحرب الفلافل؟ 

داود البصري

 
ثمة تصريح ظريف ولطيف لم يلتفت له الاعلام العربي كثيرا  أدلى به وزير الخارجية السوري السيد وليد المعلم بعد إعلان الرئيس الاميركي جورج بوش مؤخرا عن حزمة من العقوبات ضد النظام السوري, وكان تصريح المعلم لا يتسم بالسذاجة فقط بل بالطرافة الرهيبة حينما أعلن تحديه للعقوبات الاميركية وأكد  أن نظامه سيرد على الاجراءات الاميركية بعقوبات مضادة ستؤدي لتركيع الجانب الاميركي وإفشال مخططاته العدوانية, وبعد الاستفسار عن طبيعة الاسلحة السرية التي يمتلكها النظام أو أسلحة بقية المعلمين في فروع المخابرات السورية تبين للملا من أن أهم تلك الاسلحة هو سلاح ( الفلافل ) والشاورما التي قرر نظام دمشق وللمرة الاولى في تاريخ تحركات دول الصمود والتصدي إستعمالها في المعركة القومية لكون كمية الغازات المنبعثة من تلك الاسلحة الستراتيجية ستهدد إتفاقية كيوتو للمناخ الدولي وستضرب في الصميم كل مقررات مؤتمر بالي للمناخ, وستعكر الاجواء على القوى الصهيونية والامبريالية مما سيعجل برحيلها هاربة لا تلوي على شيء, ولعل في مثل تلك التهديدات الفارغة التي يطلقها المعلم وغيره من معلمي نظام دمشق تكمن المأساة العربية المستمرة في عدم التعلم من التاريخ أوالاتعاظ من التجارب السياسية والعسكرية الماضية الحافلة بكل صور الهزيمة والاندحار , يهدد المعلم الولايات المتحدة وهو يعلم علم اليقين بعجز نظامه عن حماية نفسه من الغارات الاسرائيلية التي تهدد بضرب أي منشأة في سورية في غضون دقائق كما حصل مؤخرا على الحدود العراقية  ويهدد المعلم وهويعلم علم اليقين من أن نظامه ما عاد يقادر على حماية ضيوفه من أهل الارهاب أوالمقاومة أوسمها ماشئت, فبعد مصرع عماد مغنية في أحضان جهاز المخابرات العامة الذي يرعب الشعب السوري أصبح النظام يواجه الحقيقة العارية ممثلة في تبيان ضعفه وهزاله وقلة حيلته وهو انه على أولياء الامور في الستراتيجية الدولية التي نعرف وتعرفون , ونظام دمشق كان في السابق يلعب بمهارة على ملف الازمات الاقليمية وكان يستطيع تعويم نفسه بتلك الطريقة وحقق سلسلة من الصفقات سواءا من خلال لبنان أو العراق التي حفظت كيانه وميزت مسيرته خلال الحقب الماضية , ويبدو واضحا اليوم أن اللعبة قد وصلت لنهايتها , وإن الاصرار على ممارسة أساليب الماضي في الزمن الحاضر ستكون نتائجه وخيمة ويبدوأن النظام السوري لايريد قراءة الرسائل جيدا ويراهن على نفس ألاوهام التي كان يراهن عليها المشنوق صدام حسين, ولم لا فلعبة التخادم الدولي والاقليمي هي نفسها وهي التي تحدد طبيعة الخطط المستقبلية للنظام, نترقب جميعا معرفة العقوبات التي سيفرضها النظام السوري على الولايات المتحدة كما وعد الرفيق المعلم, ولكننا على ثقة بأنها لن تخرج عن سياق حرب الفلافل كمضاد نوعي للحرب على الارهاب.
 
Exit mobile version