#dfp #adsense

زهرا: حزب الله هو مشروع عقائدي كبير يتناول من الأساس العالم الإسلامي بمعناه الشامل وليس فقط الطائفة الشيعية

حجم الخط


زهرا: حزب الله هو مشروع عقائدي كبير يتناول من الأساس العالم الإسلامي بمعناه الشامل وليس فقط الطائفة الشيعية

 

إعتبر عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا أنّ صيغة العشرة عشرة عشرة تذكّر بتجربة مريرة اعترض عليها جميع اللبنانيين عندما فرضتها الوصاية السورية في عهد الرئيس الياس الهراوي وهي الترويكا، وهي تعني تعطيلاً للحكم وتوزيع المراكز الوزارية على ثلاثة أقطاب هم رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة وإن اختلفت التسميات بين أغلبيّة وأقلية ورئاسة، وتعني ربط الحكم في لبنان بشرط الإجماع وإمكانية التعطيل لدى كل فريق، ولذلك هذه الفكرة ليست وليدة المبادرة العربية أولاً بل هي التفاف عليها وعلى التفسير الذي أعلنه السيد عمرو موسى ولذلك نحن غير موافقين على هذه الصيغة.


وأبدى اعتقاده في حديث الى برنامج ” الـ25″ من محطة أخبار المستقبل أنّ كلّ هذا الحوار حول المبادرة العربية هو اغراق للمبادرة في التفاصيل من أجل تعطيلها، إذ إنّ المبادرة  تتكلّم عن انتخاب رئيس للجمهورية فوراً وتشكيل حكومة وحدة وطنية بحسب الأصول الدستورية وبالتالي فإنّ تكبيل هذه المبادرة بإغراق الناس في تفاصيل لا تقدّم ولا تؤخّر هو الإصرار على الإمعان في الاستمرار بسياسة تعطيل الانتخابات الرئاسية، ومعروف لدينا تماماً أنّ خلفية هذا التعطيل انطلقت وتستمر على أساس محاولة تعطيل قيام وتفعيل المحكمة ذات الطابع الدولي.


وأكّد أنّ قوى الأكثرية ترحّب بأي أفكار تساعد على إنضاج الحل ولكنّ ذلك لا يغيّر في الواقع شيئاً بعد ما نشهده من توزيع للأدوار بين أقطاب المعارضة والذي تكلّم عنه أمس النائب سعد الحريري نتيجة تجربته التفاوضية بدايةً مع الرئيس نبيه بري ثمّ مع النائب ميشال عون ولا نعلم غداً مع من ، لأنّ قوى 14 آذار في النتيجة لن ترضى بأن تستمر في اللقاء مع أشخاص يتبيّن في لحظة من اللحظات أنّهم غير مفوّضين وأنّ صاحب القرار في مكان آخر، كاشفاً أنّ صيغة 5-5-4 الحكومية لم تُطرح رسمياً وإذما طرحت نرى عندها إن كانت تلبّي شروط التمثيل الضروري ونحن في النهاية نريد أن نأكل عنباً لا أن نقتل الناطور ولكن بشرط أن يكون العنب سليماً لا أن يُدسّ لنا السمّ في الدسم، خصوصاً أنّ جمهور 14 آذار أعاد تحميلنا في 14 شباط المسؤولية من جديد، وعليه لا يمكن إلاّ أن نكون متشبّثين بثوابتنا والتأكيد على أنّ تسهيلنا للحل ليس تنازلاً في أي حال.


وقال النائب زهرا رداً على سؤال أنّ الحصة الوازنة لرئيس الجمهورية لا تعني الثلث وبالتالي لا يمكن تجاهل واقع يقول أننا غالبية نيابية، وفي الأنظمة الديمقراطية ولولا حرصنا على المشاركة، من حق الغالبية أن تشكّل حكومةً وحدها وأن تقوم الأقلية بالمعارضة البنّاءة، إلاّ أننا اليوم أمام حالة تعطيل كاملة سياسية، إقتصادية ومؤسساتية في البلد، ولذلك نسعى الى حل سياسي يضمن الشراكة ولكن الشراكة الحقيقية وليس ما أتُخذ منها غطاءً للتعطيل، لافتاً الى أنّه على الرغم من ذلك فإننا نجهد في البحث عن حلّ لأنّ هذا البلد محكوم بالتوافق.


وأضاف أنّ هناك خيارات عدّة تطرح والمهمّ أننا لن نستسلم لاستمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية وتعطيل المؤسسات فالمجلس النيابي مقفل منذ أكثر من سنة وهناك وقائع مريبة في هذا الموضوع، وللمطالبين بالخدمات لا بد من الكشف أنّ هناك مشاريع لُزّمت ولأنّ المجلس النيابي لا يجتمع ولا يوافق على القروض أو الهبات، فإنّ هذه المشاريع معلّقة، وهذا الجانب هو الأبسط في عمل المجلس النيابي، مكرراً التأكيد على أنّ قوى 14 آذار لن تستسلم لهذا الفجور الذي يعطّل كل المؤسسات، وستفتّش عن البدائل التي تتراوح بين تفعيل الحكومة الى الانتخاب بالنصف زائداً أكثر بكثير من واحد، إلاّ أنّ الأولوية القصوى لدينا هي انتخاب رئيس للجمهورية، وحالياً أمامنا المبادرة العربية التي نصرّ على التعامل معها بإيجابية كاملة، وليس مقبولاً أن تعلن المعارضة أنّها لن تسير بالمبادرة إلاّ بحسب شروطها وتدّعي أنّ الأكثريّة تعطّل المبادرات، وإنّ تصاريح الرئيس بري والعماد عون الأخيرة بشأن المبادرة تعني عدم تجاوب المعارضة مع المبادرة العربية إلاّ إذا أخذت بشروطهم، وهذا ليس تعاطٍ لمن يفتّش عن حلّ.


واعتبر أنّه منذ الآن وحتى القمّة العربية لا يزال هناك متّسع من الوقت لاجتراح الحلول خصوصاً أنّ سوريا لم تقل كلمتها النهائية بعد،متوقّعاً ألاّ تقبل سوريا بهذه البساطة أن تتخلّى عن هويّتها العربية مقابل الاستمرار بالضغط على لبنان، لأنّه لا قمّة عربية بالنسبة الى الأكثريّة على الأقل إن كان عضو مؤسس في الجامعة العربية غائباً عنها، وإن حصل ذلك فإنّه سيكون خروجاً سورياً عن الإجماع العربي والهوية العربية وإعلاناً واضحاً عن ارتهان دمشق للسياسة الإيرانية وطموحات طهران الإقليمية أكبر من انتمائهم العربي، مبدياً اعتقاده بأنّ دمشق ستتجنّب هذه العزلة العربية. أمّا إذا وصلنا الى القمة العربية من دون بروز  أي حلحلة من موضوع الرئاسة في لبنان، فإنّ قوى 14 آذار سوف تجتمع وتنظر في البدائل الممكنة لحل الأزمة وإنهاء الفراغ.


وتعليقاً على ما صدر عن بعض أعضاء تكتّل التغيير والإصلاح عن أنّ الحشد الشعبي في 14 شباط لم يسجّل حضوراً مسيحياً قوياً، قال النائب زهرا أنّ المشكلة مع هذه الكتلة أنّها عندما تريد التكلّم عن التمثيل تعود الى الموجة الشعبية والسياسية التي حدثت في العام 2005 وأوصلتهم الى المجلس النيابي، وعندما نتكلّم عن المتغيّرات التي حصلت لدى الرأي العام وعن الثمن الذي دفعته هذه الكتلة مقابل سياساتها الجديدة بعد ورقة التفاهم والتبريرات التي تعطيها لهذا التحالف مع الفريق الذي يعرقل قيام الدولة في لبنان، عندها لا يعود للرأي العام أهميّة ولا تعود هذه الكتلة ترى وسائل الإعلام والتقارير المحلية والخارجية، ولا نتائج انتخابات النقابات والطلاب في الجامعات، مؤكّداً أنّ الدفق الشعبي في 14 شباط شهد عليه الجميع خصوصاً من المناطق المسيحية مع الإصرار على لفت الانتباه الى أنّ القسم الكبير من الجمهور غير الحزبي عاد يؤكّد خياراته الى جانب قوى 14 آذار، وبالتالي  فالكلام عن عدم المشاركة المسيحية لا يعوّل عليه.


وشدد على أنّه لا حاجة لاستصدار قرارات جديدة في مجلس الأمن بشأن الرئاسة في لبنان التي تناولها القرار 1559 الصادر في 3 أيلول 2004 ولم يطبّق هذا البند في القرار المذكور حتى اليوم، معتبراً أنّ الوضع اللبناني مدوَّل لناحية الاهتمام الدولي بلبنان مستغرباً الحديث عن إمكان تعليق الملف الرئاسي اللبناني حتى الانتخابات النيابية من العام 2009 إذ كيف يمكن إجراء الانتخابات النيابية من دون قانون جديد للانتخابات ومن دون سلطة لإقرار هذا القانون معتبراً أنّ هذا الربط غير واقعي وإجراء الانتخابات النيابية غير ممكن قبل حصول الانتخابات الرئاسية.


ورأى رداً على سؤال أنّه لا شكّ في أنّ البعد الخارجي لحزب الله ليس خافياً علينا على مدى تاريخ هذا الحزب، وأنّ رهان جزء من الشعب اللبناني أنّه يمكن لبننة الحزب وأهدافه وحصر نشاطه ضمن إطار أهداف لبنانية محددة كان مناورةً لم تقنع الكثيرين وباتت مكشوفةً أمام القلّة التي انخدعت مرحلياً، فحزب الله هو مشروع عقائدي كبير يتناول من الأساس العالم الإسلامي بمعناه الشامل وليس فقط الطائفة الشيعية الكريمة، وهو جزء من الثورة الإسلامية الإيرانية ومشروع استراتيجي كبير من أهدافه إزالة إسرائيل من الوجود. أمّا في التكتيك السياسي المرحلي فقد اعتمد حزب الله سياسات مقنعة نسبياً في بعض المراحل الى أن وصل الى مأزق حقيقي في السياسة الداخلية اللبنانية بعد بدء تطبيقه القرار 1701 حيث لم يعد على تماس مع دولة إسرائيل العدوّة.


وفيما أكّد النائب زهرا أنّه لا يستطيع أن يتّهم أحداً باغتيال المسؤول العسكري في حزب الله عماد مغنية، تساءل عن هذه القدرة على الاختراق في المكان والزمان اللذين جرى فيهما الاغتيال وبالتالي لا يمكن إبعاد الشبهة عن النظام الحديدي في سوريا وكيف اخترق بهذا الشكل إذا كان مخترقاً وإذا لم يكن مخترقاً، فلماذا عماد مغنية في الزمان والمكان؟ واعتبر أنّه لا إمكانية لنشوب حرب مباشرة بين إسرائيل وحزب الله بعد وجود العالم والجيش اللبناني فاصلاً بينهما في الجنوب، لافتاً الى أنّه مع احترامه لكل البطولات التي حققها حزب الله في المواجهة مع إسرائيل، إلاّ أنّه لا يوافق على توصيف النصر بأنّه نصر إلهي، مشدداً على أنّ ما يعنينا من أي مواجهة مقبلة بين حزب الله وإسرائيل هو أنّ السيّد حسن نصرالله يحوّل لبنان بإرادته وحده ،وهو المطالب بالمشاركة، الى منصّة لإطلاق الصراع من دون استشارة أي فريق لبناني، رافضاً أن يؤخذ مثل هذا القرار إلاّ على مستوى السلطة المركزية، أمّا المواجهة المنفردة فيتحمّل مسؤوليتها حزب الله وخلفيّته الإقليمية لأنّ مثل هذه المواجهة لا تعنينا، لافتاً الى التزام لبنان العمل العربي المشترك والمبادرة العربية التي أُطلقت في قمة بيروت، وأي خروج عليها لا يخدم الإجماع العربي.

المصدر:
أخبار المستقبل

خبر عاجل