وجهت أمانة بيروت لاعلان دمشق, امس, نداء الى المجتمع الدولي وبرلمانات العالم الحر ومنظمات حقوق الانسان, مناشدة اياهم التدخل لدى النظام الدكتاتوري السوري, ووقف »أبشع أنواع القتل والتصفية الجسدية, التي يمارسها بحق معتقلي الرأي والضمير في سجونه«.
وفي بيان تلقت »السياسة« نسخة منه, كشفت الأمانة انه تمت تصفية النائب عثمان حجي سليمان الذي نقل الى العناية المشددة في المستشفى, ثم ما لبث ان فارق الحياة بعد ساعات, ولفت البيان الى استمرار النظام في التصفية والقتل, بحق النائب السابق المصاب بالسرطان رياض سيف, والدكتورة فداء حوراني التي تدهورت صحتها لدرجة خطر الموت بسبب اساءة معاملتها, ووضعها في اقبية المخابرات نحو شهر ونصف, وكذلك الأمر بالنسبة للبروفسور عارف دليلة القابع في السجن الانفرادي منذ سبع سنوات, والمهدد ببتر ساقه.
واضاف البيان ان الأمر لا يختلف كثيرا بالنسبة لمعظم سجناء الرأي والضمير, الذين يعانون أصعب الظروف الصحية والنفسية, اثر اصدار النظام »بكيدية« ضَدهم احكاما بربرية, ولا يزال يخضعهم الى محاكم عسكرية.
واذ حملت أمانة بيروت لاعلان دمشق, في بيانها, دول العالم الحر ومنظمات حقوق الانسان, المسؤولية الكاملة عن هذا المشهد الأليم نظرا لعدم اتخاذهم قرارات فاعلة بحق هذه الدكتاتورية, أشارت الى ان خسارة هؤلاء المثقفين الساعين الى التغيير السلمي والديمقراطي, ليست خسارة للشعب السوري فقط, بل خسارة للعالم, الذي لن يجد شريكا لنشر الحرية والديمقراطية, وستكون الساحة بيد المتطرفين والارهابيين.
وفي سياق متصل, بدأت حركة »العدالة والبناء« المعارضة للنظام السوري, امس, سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الرسمية مع المسؤولين الألمان, تستمر حتى نهاية الأسبوع. ويبحث وفد الحركة خلال هذه الاجتماعات الهامة, آخر التطورات المتعلقة بالمعارضة السورية الوطنية, وائتلاف »اعلان دمشق«, والانجازات الهامة التي حققتها المعارضة السورية, باعلانها تشكيل المجلس الوطني أخيرا».
وافاد بيان صادر عن الحركة, تلقت »السياسة« نسخة منه, ان الوفد سيتطرق خلال مباحثاته, الى أحوال معتقلي المجلس الوطني, وأسلوب تسخير الجهاز القضائي لخدمة النظام السوري, اضافة الى التهم المفصلة التي يتم الصاقها بقادة المعارضة الوطنية, مضيفا »كما ستركز الحركة خلال اجتماعاتها على تقويض فكرة الحوار مع النظام السوري, والتي يدندن بها بعض السياسيين الألمان أحياناً, وستعرض رؤية اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي, والسبل التي سيتبناها الاعلان لتطوير عملية الحراك السياسي داخل سورية«.
واشار البيان, الى ان الوفد سيلتقي خلال هذا الأسبوع, مسؤولين في الحكومة الألمانية, وقياديي الكتل الحزبية في البرلمان الألماني ورؤساء لجان فيه, اضافة الى مفكرين ومستشارين سياسيين ألمان, وممثلين عن منظمات أهلية وحقوقية, وصحافيين من أبرز الصحف الألمانية.
وشدد على ان حركة »العدالة والبناء« لن توفر جهداً في كشف ما يتعرض له المواطن السوري من انتهاكات لأبسط حقوقه, وتؤكد بأن الأمور قد تغيرت في سورية, وأن المعارضة الوطنية ممثلة باعلان دمشق, باتت تمتلك شبكة من العلاقات الدولية المتميزة, ما يسمح بتعزيز مكانتها وحضورها على المستوى الدولي, وبأن الحركة استطاعت أن تكسر احتكار النظام السوري لساحة العلاقات الخارجية طيلة عقود من الزمن.
