
الجميل: عون طالب بوقف التهميش والآن يريد رئيس الجمهورية مع وزرائه شهود زور
كشف رئيس “حزب الكتائب” الرئيس امين الجميل اللبنانية “ان المعارضة تحبذ انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا لكنها تشترط في حال اعتماد صيغة العشرات الثلاث، على وزراء الرئيس عدم التصويت في القضايا الأساسية”.
وأستغرب هذا الأمر “خصوصاً ان العماد ميشال عون يطالب بزيادة صلاحيات الرئيس ووقف التهميش والآن يريد رئيس الجمهورية مع وزرائه شهود زور”.
واتهم المعارضة بالقيام بـ”انقلاب زاحف ومبرمج وصولاً الى نسف النظام والدستور والميثاق الوطني واتفاق الطائف”، لافتا الى انها “تطالب بالمشاركة لكن مشاركتهم انتقائية بما يحقق مصالحهم فقط”.
وشدد على انه “إذا استمرت الأزمة لا خيارات لنا سوى انتخاب الرئيس بطريقة استثنائية نظراً للظروف الاستثنائية، أو توسيع الحكومة، فتسيير المؤسسات واجب دستوري ووطني ولا يمكننا الاستمرار في التعطيل”.
واعتبر انه “مهما حدث في لبنان فهناك مسار معين والتحقيق الدولي استكمل والقرار الظني هو بحد ذاته حكم. ولن يفلت احد من قبضة العدالة والمحكمة مهما كانت تطورات الساحة اللبنانية”.
ورأى الجميل في حديث إلى برنامج “كلام الناس” عبر “المؤسسة اللبنانية للارسال” مساء أمس، أن التجمع الشعبي في ذكرى 14 شباط “كان رسالة من اللبنانيين الذين أكدوا الاستمرار في إنقاذ الوطن والمضي في الصمود رغم كل محاولات التيئيس والتهديدات”، منوّهاً بالمشاركة المسيحية الكثيفة في التجمع.
وقال: “أنا لديّ خيبة أمل كثيرة من العماد ميشال عون خصوصاً بعد الإنجازات الكبيرة التي تحققت عام 2005 وأنا أدعو شباب “التيّار الوطني الحر” إلى مراجعة ذاتية ونقدية والعودة إلى شعار الحرية والسيادة والاستقلال”.
وحول صدور القرار الظني بأحداث عين علق والتحقيق في ملف اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميّل، قال: “قد نفتح ملف اغتيال أخي بشير ولن أتراجع عن هذا الأمر، وكذلك بالنسبة لولدي بيار، أنا عاتب على الأجهزة الأمنية والقضائية التي تبذل الجهود لكن لا خيوط في اغتيال بيار وأنا لا أفهم ذلك أبداً، أما بالنسبة لجريمة عين علق فأنا أرى الشيء ونقيضه، يقول القرار الظني انه بعد سنة من توقيف شاكر العبسيفي سوريا صدر عنه عفو وأطلق سراحه، هل سوريا لم تعرف أين ذهب بعد إطلاق سراحه، لقد جاء إلى لبنان من سوريا، لكن التحقيق لم يركز على الناحية السياسية، ونحن لسنا أمام حائط مبكى وما يهمنا الاستمرار في المقاومة السياسية، والقرار الظني واضح والبصمات السورية واضحة فيه ومسيرتنا طويلة ومستمرون بها ولن نبكي على الأطلال”.
وعن لقائه بمساعد الامين العام لجامعة الدول العربية السفير هشام يوسف قال: “نقل لنا طروحات المعارضة. انهم يحبذون انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا ثم حكومة اتحاد وطني على اساس الثلث زائدا واحدا أو ثلاث عشرات، ويريدون قانون 1960 والمجلس الدستوري وأمور أخرى ،لكن الجديد هو أنه اذا اعتمدت صيغة العشرات الثلاث، فإن وزراء الرئيس ممنوع عليهم التصويت في القضايا الأساسية وأنا أستغرب هذا الأمر خصوصاً وان العماد عون يطالب بزيادة صلاحيات الرئيس ووقف التهميش والآن يريد رئيس الجمهورية مع وزرائه شهود زور. فرئيس الحكومة السني له دور أساسي و”حزب الله” والرئيس نبيه بري اقطاب في المعارضة، أما رئيس الجمهورية الماروني فهم يريدونه شاهد زور مع وزرائه وفي ذلك استهداف سافر للدستور ولكل الأنظمة الديموقراطية”.
أضاف: “هناك انقلاب على النظام اللبناني بدأ بحرب 2006 ثم الاستقالة من الحكومة وتعطيلها وتعطيل انتخاب الرئيس وتعطيل المجلس النيابي ثم طرح شروط تعجيزية لتشكيل الحكومة وضرب الحياة السياسية، هذا عدا عن محاولات تعطيل دور الجيش واستهداف بكركي والبطريرك صفير. انهم يقومون بانقلاب زاحف ومبرمج وصولاً الى نسف النظام والدستور والميثاق الوطني واتفاق الطائف. وهذا الانقلاب ينفذ بدقة متناهية”.
ورداً على ما نقله يوسف من طروحات المعارضة قال: “طلبنا ايضاحات من يسوف خصوصاً ثلاث عشرات، نحن لن نقبل بتعطيل النظام وفاعلية الحكومة لخدمة حلفاء “حزب الله” حيث التواصل قائم بين المعارضة بكل أطيافها والمحور السوري ـ الايراني. المعارضة تطالب بالمشاركة لكن مشاركتهم انتقائية بما يحقق مصالحهم فقط، اما قرار الحرب والسلم فلا مشاركة، لقد شاركوا في الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي مع عدم اعترافهم بالحكومة”.
وذكر بـ”ان المعارضة منذ البداية لا تريد رئيساً للجمهورية. وطالبت بحكومة وحدة وطنية آنذاك تكون انتقالية وتحل محل رئيس الجمهورية. وهنا أؤكد على الانقلاب المبرمج، وأنا لا أعرف اذا كان العماد سليمان يقبل أن يكون وزراؤه من دون قرار”.
وحول الاجتماع الرباعي المقبل وعدم مشاركة رئيس كتلة “المستقبل” النيابية النائب سعد الحريري فيه، قال: “نحن في 14 آذار تحالفنا ليس ظرفياً. لكن المطروح حالياً نوايا المعارضة الحقيقية وقدرة السيد عمرو موسى على ايجاد أفكار جديدة. نحن نرحب بمجيئه على الأقل لتهدئة الأجواء ريثما تتم القمة العربية. فطالما المفاوضات مستمرة قد نصل الى نتائج أو نبقي المدفع ساكتاً”.
وعن حدود المبادرة العربية زمنياً، قال: “نحن أمام مأزق، يقولون “ما لي لي، وما لك لك ولي”، ونحن نقول فلنحوّل النقاش إلى مكان آخر. نحن على استعداد لطرح حياد لبنان مع التزامه بالقضية الفلسطينية ولا نريد أن نكون جزءاً من المحور السوري ـ الايراني، فلنجلس للحوار حول كيفية حياد لبنان عن كل المحاور. منذ مبادرة الرئيس نبيه بري في بعلبك أظهرنا كل حسن نيّة، وقبلنا بالرئيس التوافقي الذي طرحه سليمان فرنجية وميشال المرّ، ورغم ذلك رفضوا، أنا خائف من بلوغ الافق المسدود، ولنبحث جدّياً في تحديد الخيارات”.
أضاف: “إذا استمرت الأزمة لا خيارات لنا سوى انتخاب الرئيس بطريقة استثنائية نظراً للظروف الاستثنائية أو توسيع الحكومة أو إنشاء “مجلس ثوري”، فتسيير المؤسسات واجب دستوري ووطني ولا يمكننا الاستمرار في التعطيل”.
وعن احتمال العودة إلى مرشحي قوى 14 آذار، قال: “كل شيء وارد، فالمسألة لا تتعلق بالأشخاص وأنا عندما كنت رئيساً للجمهورية كان والدي وزيراً فيها، وحزب الكتائب لا يزال يعتبر نفسه داخل الحكومة رغم اغتيال الشهيد بيار”.
وحول ما يُنقل عنه من عتب على الرئيس فؤاد السنيورة لجهة سفره من دون وزراء مسيحيين، ردّ الجميلّ: “الوزير ازعور موجود مع الرئيس السنيورة، نحن ككتائب لدينا انتقادات حول عمل الحكومة لكن ما يجمعنا معه هو التمسك بثوابت وأهداف وطنية. لا عتب ولكن جلّ من لا يخطئ”.
وعن الكلام عن مواجهة مقبلة مع إسرائيل وإقدام سوريا على انتخاب رئيس وإسقاط السنيورة وتعطيل شكل الحكومة، قال: “هناك واجب دستوري ووطني هو الاستمرار في تسيير المؤسسات حتى لو استقالت الحكومة تبقى تسير الأعمال”.
وحول قوله ان إن الرئيس برّي عاجز عن اتخاذ القرار وإن القرار موجود لدى “حزب الله”، جدّد الجميّل موقفه، وقال: “أنا أقدّر الرئيس بري وأتمنى أن يلعب دوراً إنقاذياً لكن حتى الآن “حزب الله” هو الذي يدير الدفّة، هل طلب السيد حسن (نصر الله) رأي حلفائه عندما أشعل حرب 2006 وعندما أعلن حربه المفتوحة أخيراً؟. أنا خائف من الحرب، ولا أعرف إذا كان الجنرال عون مرتاحا لزجّ لبنان في حرب اقليمية بينما سوريا المحتلة أرضها تحترم اتفاقية الهدنة، فيما إعلان الحرب يتم من لبنان الذي سيدفع الثمن”.
وعن قراءته لاغتيال القيادي في “حزب الله” عماد مغنية، قال :”فلنترك التحقيق يأخذ مجراه لكن هناك مسؤولية معنوية كبيرة على سوريا. آمل ان يكون التحقيق فاعلاً. فالمسألة هنا غامضة لجهة مطالبة “حزب الله” وايران بالمشاركة في التحقيق ورفض سوريا”.
وذكر بأنه “كلما اغتيل أحد في لبنان تستبق المعارضة الأمور وتتهم اسرائيل وفي مراحل معينة اتهمونا باغتيال حلفائنا”.
أضاف: “لا أعتقد ان اغتيال مغنية سيفجر الأمور فهي أصلاً متفجرة منذ حرب تموز 2006 أما الجديد الذي نأسف له هو كلام السيد نصرالله واعلان الحرب المفتوحة. وهنا أسأل هل ميشال عون موافق عن ذلك وهل ورقة التفاهم يأتي من ضمنها اعلان الحرب المفتوحة؟”.
وتابع: “طبول الحرب موجودة عندما يسألون “من أنت” ويرفعون أصابعهم تجاهنا. أنا أقول له “من أنت حتى تسأل غيرك أنتَ من؟” لماذا العنجهية هذا أمر غير مقبول. نحن في الكتائب دفعنا آلاف الشهداء من أجل لبنان وسيادته واستقلاله وأساساً لمواجهة التوطين ويتهموننا بالتوطين والتخوين الذي هو اخطر شيء فهم بذلك يحللون دماءنا”.
وعن تهديد السفارة الكويتية، وامكان استغلال “حزب الله” مقتل مغنية لتشريع سلاحه قال: “في “ورقة التفاهم “استعملت كلمة السلاح المقدس لكنني أؤكد ضرورة التفاهم لأن مشروع “حزب الله” نحن مشينا به في مرحلة ما وكذلك السنة لكن في النهاية أقول هذا المنحي التخويني سينقلب على أصحابه”.
وتوجه الى نصرالله بالقول: “اذا كان هناك حرب فلنذهب متحدين واذا رحنا الى السلم فلنذهب متحدين، أما الانفراد بالخيارات الأساسية والتخوين فهو أمر غير طبيعي”.
وعن المحكمة، قال: “ممكن ان تصبح ثانوية اذا اندلعت الحرب لكن من يستفيد من ذلك، مهما حدث في لبنان هناك مسار معين والتحقيق الدولي استكمل والقرار الظني هو بحد ذاته حكم. ولن يفلت احد من قبضة العدالة مهما كانت تطورات الساحة اللبنانية”.
وحوا الاعتصام في وسط بيروت، قال: “قد نقيم دعوى قضائية ضد الاعتصام في وسط بيروت، لأن ما يجري لا يعتبر حقا مكتسبا للمعارضة التي لا يحق لها احتلال الأملاك الخاصة في وسط بيروت ولا افلاس الناس وتشريد الموظفين والتعدي على لقمة عيش المواطن. كما انه لا يحق لأحد قطع الطرقات ومنع الناس من الانتقال كما يحصل في وسط بيروت. الاعتصام تعدٍّ على القانون ومرفوض وطنياً وانسانياً واقتصادياً”.
وحول تركيبة الامانة العامة لقوى 14 اذار وتحفظه على اسم النائب السابق فارس سعيد، قال الجميل: “هذه اشاعات”.
كما تناول انتخابات الكتاءئب الاخيرة ،فشدد على ان التزكية كانت لخدمة الديموقراطية داخل الحزب لدفعه الى الامام”.
وعن ، وتمنى مشاركة لبنان في القمة العربية برئيس جمهورية منتخب وان تنعقد القمة “لان العالم العربي امامه استحقاقات كبيرة في العراق وفلسطين وغيرهما”.