#dfp #adsense

أي دور يلعب؟

حجم الخط

أي دور يلعب؟

 

لم يعد الصراع القائم في لبنان محصورا في نطاق انتخاب رئيس جديد للجمهورية. كان اللبنانيون يأملون في تحييد بلدهم عن صراعات المنطقة، وانتخاب رئيس جديد وتفعيل المؤسسات الدستورية وصولا الى إجراء انتخابات نيابية تعيد رسم الخارطة السياسية للبنان على أسس التمثيل الصحيح وإعادة تحديد الأحجام والأوزان بعد ورم مصطنع أفرزته انتخابات الـ2005 لدى بعض من يدعي تمثيل المسيحيين.


لكن المشكلة الكبرى تكمن في أن مشروع “حزب الله” في لبنان لم يقتصر يوما على حدود الـ10452 كلم مربعا. لطالما أراد حزب ولاية الفقيه ربط لبنان بالمشروع الإيراني الذي يحلم بإقامة الأمة الاسلامية التي يحكمها الولي الفقيه. والأمة الاسلامية ستضم في نظرهم جميع المسلمين، بما يعني أنهم سيخضعون المسلمين السنة أيضا لسلطة الولي الفقيه.


وهذا المشروع يتعارض حكما مع قيام دولة لبنانية قوية، وبالتالي فإن مشروع الحزب “الالهي” يتطلب تقويض الدولة اللبنانية بسلطاتها ومؤسساتها الدستورية والسياسية والعسكرية والأمنية ليسهل إبقاء لبنان ساحة لتحقيق المشروع الفارسي الأكبر.


إذا كنا نفهم هذا المشروع- رغم أننا لا نتقبله على الإطلاق- فإننا نسأل عن مشروع النائب ميشال عون الذي يعمل على تسهيل تحقيق المشروع الفارسي. هل يظن عون أن “حزب الله” سيرشحه في حال نجاح مشروعه ليكون- أي عون- الولي الفقيه الذي سيحكم هذه الأمة الاسلامية؟


هل يعي عون أي دور سلبي يلعب من خلال الإطاحة بمقومات الدولة اللبنانية ومؤسساتها وموقع المسيحيين فيها؟ هل يفعل عون ذلك عن جهل فاضح أم عن تورط متعمد عن سابق تصور وتصميم؟


هذه الأسئلة باتت تحتاج الى أجوبة سريعة، وخصوصا من المحيطين بجنرال الرابية الذي لم يعد يردعه رادع. فهو لم يتوان عن دعم السيد حسن نصرالله في “حربه المفتوحة” متذرعا بمقولة إنه لا يمكن أن نقول للمعتدى عليه ألا يردّ!


غريب أمر عون! في كل الجرائم التي تستهدف اللبنانيين، وتحديدا قوى 14 آذار يرفض عون اتهام سوريا ويطالب بانتظار التحقيق. أما في اغتيال عماد مغنية فلا ضرورة للتحقيق لأن اتهام اسرائيل جاهز. هل سأل عون نفسه عن إمكانية أن تكون سوريا المسؤولة عن تقديم رأس مغنية الى اسرائيل ضمن إطار صفقة أكبر؟


مهما كان، فإن تورّط جنرال الرابية مع “حزب الله” بات أكبر من قدرته عن العودة وتصحيح مساره، وخصوصا حين تكون استراتيجيته المفضلة طوال مسيرته العسكرية والسياسية هي “الهروب الى الأمام”. فهل ثمة من يحيط بعون يمكن أن يجري نقدا ذاتيا لمسيرة الأعوام الثلاثة الماضية، وأقله العامين الماضيين منذ توقيع الوثيقة الشهيرة في مار مخايل؟


عسى أن يجروا هذا النقد الذاتي قبل فوات الأوان لأن السياسية المتبعة اليوم ممن يدعي تمثيل المسيحيين لن تؤدي إلا الى خرابهم وخراب لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل