إسبانيا تنفي أي نيّة لسحب قواتهاو”اليونيفيل” تؤكّد زيادة عديدها ألفي جندي
أصدرت السفارة الاسبانية في بيروت امس البيان الآتي:
“تلقت السفارة الاسبانية في تل ابيب تعليمات باصدار بيان ينفي التقرير المنشور في صحيفة اسرائيلية، مفاده ان اسبانيا ربما كانت تخطط لسحب قواتها من اليونيفيل السنة المقبلة.
ويشدد البيان على ان الحكومة الاسبانية لم تلمح ولا خطر لها في اي شكل من الاشكال سحب قواتها العاملة في اطار القوة الدولية في جنوب لبنان، ولان بعض وسائل الاعلام اللبنانية نقلت هذا الخبر الخاطئ، تغتنم السفارة الاسبانية في بيروت الفرصة لتجديد دعم اسبانيا والتزامها احلال الاستقرار في لبنان، وهي لذلك مستمرة في تعاونها مع القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة”.
وفي هذا السياق نقلت وكالة “يونايتدبرس انترناشونال” امس عن الناطقة الرسمية باسم “اليونيفيل” ياسمين بومزيان ان القوة الاسبانية في القوات الدولية “لا تفكر في الانسحاب من جنوب لبنان”، خلافا لما ورد في بعض التقارير التي نشرت في اسرائيل قبل يومين.
واشارت بومزيان الى انه رغم “الهجوم الارهابي الذي تعرضت له دورية اسبانية في حزيران من العام الماضي في سهل الخيام في جنوب لبنان وادى الى مقتل 6 جنود فان هذا الهجوم لم يقلص عديد الجنود الاسبان، بل زادهم وعززوا قوتهم بآليات ومدرعات وسيواصلون مهمتهم والتزامهم القرار الدولي 1701 الصادر عن الامم المتحدة”.
وشددت بومزيان في مقر القوة الدولية في الناقورة على ان “القوة الاسبانية هي الوحدة الدولية الرئيسية الثالثة في اليونيفيل وقد قدمت معدات كبيرة لليونيفيل وهي ملتزمة تماما تنفيذ مهمتها رغم الخسارة الفادحة التي اصيبت بها في الخيام”، آملة في “تنفيذ القرار 1701 ووقف الاعمال العدوانية على جانبي الحدود بين لبنان واسرائيل خلال فترة عمل القوة الدولية في الجنوب خلال السنة الجارية”.
وقالت ان عديد القوة الدولية سيرتفع الى 15 الف جندي دولي خلال مدة عمل اليونيفيل المقبلة، علما انه يبلغ حاليا 13 الفا و300 جندي من 38 دولة.
وردا على سؤال عن انسحاب الوحدة القطرية من القوة الدولية خلال شهر كانون الثاني الماضي، شددت على ان “الانسحاب لم يكن لاسباب امنية او مؤشرات خطرة”، معتبرة انه “لا يؤثر على عمل القوة، فهي وحدة رمزية”. واشارت الى ان “قطر أبقت ثلاثة ضباط قياديين من الوحدة في مقر قيادة الناقورة، ومن الممكن ان تعود قطر للمشاركة في القوة الدولية في وقت تحدده دولة قطر نفسها”.
واشارت الى انه تم “تنظيف 60 في المئة من اراضي الجنوب من القنابل العنقودية والالغام” التي خلفتها اسرائيل منذ وقف حرب تموز، مضيفة “ان التعاون على نزع الالغام يتم بالتعاون بين منظمة ماك للالغام ومكتب التنسيق اللبناني الدولي لنزع الالغام والقنابل.
وعن الخروق الجوية الاسرائيلية المستمرة، قالت ان “الامم المتحدة احتجت على الخروق المتزايدة من سلاح الجو الاسرائيلي للاجواء اللبنانية، كما انها طلبت من اسرائيل تزويدها القسم الثاني والمهم من خرائط الالغام والقنابل العنقودية والتي ادت الى مقتل عدد كبير من ابناء الجنوب اللبناني وبينهم عناصر من القوة الدولية وعدد من العاملين في نطاق نزع الالغام والقنابل”.
وردا على سؤال عن مهمات “اليونيفيل” البحرية، قالت بومزيان ان هناك 2000 جندي دولي يراقبون الشواطئ اللبنانية ويمنعون تهريب السلاح الى لبنان او خرق المياه اللبنانية، ويحافظون على الخط المائي الحدودي الدولي بين لبنان واسرائيل قبالة الحدود في الناقورة جنوب صور.
وشددت على ان مهمة القوة الدولية “لن تنجح الا بتعاون الجيش والحكومة والشعب”، وقالت “اننا نساعد الجيش وننمي قدراته الدفاعية”.
وعرضت لما تقدمه “اليونيفيل” من مساعدات طبية وانسانية وزراعية الى اهالي الجنوب، مشيرة الى ان القوى الفرنسية والاسبانية والايطالية تعلم لغاتها للاهالي في مناطق عملها