#dfp #adsense

العطّارون وكلام العماد ميشال عون

حجم الخط

العطّارون وكلام العماد ميشال عون

نشرة ليسيس

 

لا يستطيع عطّارو التيار العوني ان يصلحوا ما افسده كلام العماد وخاصة تغطيته الحرب المفتوحة التي أعلنها حليفه أمين عام حزب الله والتي يظهر في تداعياتها انها لا تستهدف اسرائيل اقله في المرحلة الراهنة! وان الألف فيها هي إجبار البعثات الديبلوماسية العربية على مغادرة لبنان! وذلك لغايات في نفس سوريا والحليف الإلهي، وطبعاً يقرأ النواب المسيحيون في التيار العوني ما ينشره موقع التيار، وهم اطلعوا ولا شك على التساؤل الذي جاء على الموقع الإلكتروني بعد ساعة من التهديد الذي تلقته السفارة الكويتية بقصفها بصاروخين! وقد جاء في التساؤل حرفياً: هل هناك من رابط بين تهديد السفارة وطرد نائبين كويتيين “شيعيين” من كتلة العمل الشعبي! وجاء في الكلام أيضاً ان الكتلة المذكورة طردت النائبين لأنهما شاركا في الإحتفال التأديني الذي أقيم للقيادي في حزب الله عماد مغنية! وذلك بسبب تجاهل النائبين المذكورين مشاعر المواطنين الكويتيين الذين يعتبرون مغنية إرهابياً وقاتلاً؟ وطبعاً هذا الكلام الصريح يؤشر الى الجهة القادرة على التهديد بالقصف بالصواريخ والتي تعتبر نفسها امينة نيابة عن “الأمة” في الحفاظ على حقوق الشيعة في كل منطقة الشرق الأوسط، وتالياً فإن الحرب المفتوحة التي تفهم دوافعها العماد ميشال عون تبدأ في المكان الخاطئ تماماً وهي أصابت الكويت بعد ان كانت قد استهدفت المملكة السعودية في مرحلتها الأولى وذلك على يد اثنين من حلفاء العماد ميشال عون ورجالات سوريا المخلصين وهما الوزير السابق وئام وهاب وزميله النائب السابق ناصر قنديل! وأمس قال مصدر سعودي رسمي لوكالة فرنس برس ان هناك ازمة فعلية في العلاقة مع الحكومة السورية وان سببها الرئيسي هو الملف اللبناني، وان ما يضايق دمشق في هذا الملف هو المحكمة الدولية أولاً، وإصرار المملكة على طي صفحة الهيمنة السورية على قرار الشقيق الصغير مرة واحدة والى الأبد. ولا يُخفى بالتأكيد على نواب التيار العوني الأيادي البيض للسعودية والكويت على اللبنانيين دون تفرقة مذهبية وذلك طوال الحقبات الماضية وحتى ايامنا الحالية، وهم مطلعون ويعرفون ايدي سوريا السوداء في مسيرة القتل والخطف والتدمير طوال أكثر من 30 عاماً، وقد صرنا متأكدين ان العماد ميشال عون إنزلق في علاقاته مع حزب الله ومن هم وراء الحزب! وان “عطّارة” ابو الياس لم تعد قادرة على استعادته من تموضعه الحالي، وحرد النائب نعمة الله ابي نصر لم يعد يفيد في شيء أيضاً، ولا ديبلوماسية النائب غسان مخيبر، ولا علم النائب فريد الخازن، ويتهيأ لنا ان تلميحات الان عون لن تجدي نفعاً، ولا زيارات النائب وليد خوري لبكركي، خصوصاً بعدما قطع عون حبال مراكبه وسار “وحده ملكاً” باتجاه الإنضمام الى الجبهة المسيحية المعارضة التي تعمل عليها سوريا لهدفين: الأول تجديد الهجوم على البطريرك والبطريركية بشكل شامل يمتد من عرين “الأسد سليمان فرنجية” الى “هلال” الحزب القومي  وانضباط حزب اليعث ومعهم اميل رحمة وميشال سماحة والعمادان عون، ولحود على رأس المسيرة كما في الأعوام الطويلة السابقة، أما الهدف السوري الثاني من قيام الجبهة العظيمة فهو السعي الى تمدد فوضى الشارع والموجهات الىالمناطق المسيحية تمهيداً لتعميم فوائد الإرهاب على الجميع وتصفية الحساب السوري مع الساعين والعاملين لإستقلال لبنان. ويبدو ان البعثات الديبلوماسية العربية والأجنبية تعيش في اجواء المخطط السوري – الحزب إلهي على ما يبدو وهي اوعزت سراً الى مواطنيها بالمغادرة او اتخاذ جانب الحيطة والحذر إذا كانوا مضطرين للبقاء في لبنان.


ويبقى ان شر البلية ما يضحك وهو إعلان الرئيس نبيه بري انه سيفعل ما بوسعه لحماية السفارة الكويتية حتى ولو اضطُر للإستعانة بشرطة مجلس النواب! والجدير ذكره هنا ان الشرطة المذكورة لم ترد على مصدر النار الذي تعرضت له قبل ايام! وان بري المتمتع بحمايتها اضطر الى نقل مقر إقامته مؤقتاً الى الخارج بعد قنبلة صوتية حملت اليه تباشير شر مستطير يعرف رئيس المجلس من اين اتى ولماذا!.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل