الرابية تتخوف من “تشوط” طبخة موسى وتصر على ضمانات مشروطة
سليمى كفوري
سليمى كفوري
على ما يبدو، انها الفرصة ما قبل الاخيرة لفك طلاسم الازمة اللبنانية وترجمتها بنود اتفاق ووفاق داخلي قابل للعيش والاستمرار الى ما بعد الجلسة “السادسة عشرة” لانتخاب رئيس الجمهورية الموعود في (26 من الجاري)·
وفيما يشبه لعنة الاسراع في رسم حلٍ ولو شبه مضمون، لحتمية انعقاد القمة العربية (المترنحة اصلاً) في العاصمة السورية آواخر الشهر المقبل، انقذ الموفد الخاص للامين العام للجامعة العربية، السفير هشام يوسف، ما تبقى من ماء وجه لبناني، بتأكيده “ضرورة الخروج بتوليفة سياسية مرضية، تثلج على حد سواء قلوب اقطاب الموالاة والمعارضة وتجنيب البلاد خطر الوقوع في المجهول”· وحسب المعلومات فإن اجتماع يوسف مع المعارضة التمهيدي مساء امس الاول خلص الى تمسك الاخيرة بصيغة المثالثة وانجاز ماسمّي سابقة بـ “سلة الحلول المتكاملة” وتحديداً فيما خص مسألتي تشكيل وتوزيع الحقائب والحصص الحكومية والموافقة على نص البيان الوزاري ما فتح الباب امام جدلية نعي او سقوط بنود المبادرة العربية بالضربة القاضية· وذلك بالتوازي مع نصيحة رئيس كتلة التغيير والاصلاح العماد ميشال عون للامين العام عمرو موسى عدم المجيء الى بيروت “في حال رفضت الموالاة صيغة المثالثة”·وهذا يعني، وبحسب مصادر الرابية، العودة الى نقطة الصفر واسقاط كل محاولات ضمان قيام الاجتماع الرباعي، يوم الاحد المقبل، والاستمرار في استراتيجية “وضع العصي في الدواليب” في اتهام مباشر للاكثرية بعرقلة وتعطيل مساعي الحل واعتماد سياسة “التذاكي” اذ لا رابط جوهرياً بين عملية تأليف الحكومة ومعايير المناصفة المعمول بها في الوظائف الرسمية·
وفي تظهير قائم لواقع الحال، لفتت مصادر الرابية الى ضرورة الاتيان بصيغ حل جديدة، لربما تكون المدخل الحقيقي لانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية·
واشارت المصادر نفسها: ان لا مصلحة لاحد بتجزئة مضمون المبادرة العربية ما يشكل “قنبلة سياسية موقوتة” حاضراً ومستقبلاً· وحول تعارض طرح المثالثة واتفاق الطائف نفت اوساط الرابية الامر، معتبرة اياه “الخطوة الاولى” في مشوار تكريس مبدأ التوازن في السلطة على ان تكون الكفة المرجحة هي لرئيس الجمهورية·
وعن كون المثالثة مطلباً (او طبخة سورية الصنع) تخوفت مصادر الرابية وبالعامية، من ان “تشوّط” فالمطلوب وبصريح العبارة “ضمانات اكيدة” ومشروطة بصون قدرة المعارضة الوطنية على التأثير الفعال في القرارات الحكومية ولا سيما الملفات الاساس، المنصوص عنها في المادة 65 من الدستور، حيث هنا تكون، وبالدرجة الاولى دعوة الاكثرية الى “التشريف” والمساهمة في رسم خريطة الحل المستعصي للازمة اللبنانية، والمحدد في الشكل باجتماع رباعي ليس الا·