#adsense

الى قادة 14 شباط/آذار

حجم الخط

الى قادة 14 شباط/آذار

 

في 14 شباط 2005 اغتالت استخبارات بشار الاسد رفيق الحريري. في 14 آذار 2005 اعلنت الجماهير اللبنانية ثورتها التي انتهت بطرد نظام الوصاية السورية الكريهة على لبنان التي استمرت 30 سنة.

 

عرف العالم ان الثورة التي طردت نظام الاسد من لبنان حصلت يوم 14 آذار وباتت تعرف باسم ثورة الارز او ثورة الاستقلال والسيادة والحرية والعروبة الديموقراطية، والتي كانت شرارتها اغتيال الحريري في 14 شباط.

 

شارك في 14 آذار 2005 جموع محسوبة على ميشال عون، حتى اذا خرج عون من 14آذار والتحق بمحور دمشق – طهران الذي يقوده في لبنان حزب الله، راهن عون ومن جاؤوا به على ان ثورة 14 آذار ستتراجع عملياً على الاقل شعبياً، وكانوا يطلقون على ثورة الارز اسم جمهور او جماعة 14 شباط للفصل بين ذكرى الحريري في 14 شباطوثورة الارز في 14 آذار ولدغدغة عواطف عون بأنه هو بطل ثورة الارز وانها تكون حيث هو وهو الآن في الحضن السوري – الايراني فلا ثورة ولا من يحزنون.

 

كان 14 شباط 2006 مفاجأة للكثيرين لأن الحشود الشعبية التي نزلت في الذكرى الاولى لاستشهاد الحريري كانت كما هي في 14 آذار 2005 مع غياب جماعة عون.

 

في 14 شباط 2007 ظلت الجماهير كما هي، رغم الغياب المستمر لعون نفسه، حيث انسلخ الكثيرون عنه وعادوا الى 14 آذار ثورة الارز وانتفاضة الاستقلال.

 

في 14 شباط 2008 كانت المفاجأة الكبرى لأن الجماهير التي نزلت في ذلك التاريخ تجاوزت تلك التي نزلت حتى في 14 آذار 2005 رغم التهديدات الامنية.. ورغم التهديدات السياسية ورغم العواصف والشتاء والثلوج وقطع الطرقات.. ورغم الهجرة الكثيفة لآلاف الشباب بحثاً عن لقمة العيش او هرباً من الحرب او بحثاً عن الامان او للدراسة.

 

الآن تستطيع قيادات 14 آذار ان تسعد بأن يطلق عليها اسم جماهير 14 شباط او يطلق عليها اسم جماعة 14 شباط/فبراير ففي هذا التاريخ عام 2008 اجتمعت كل المعاني السياسية التي ارادتها جماهير لبنان في المناسبتين 14 شباط و14 آذار.

 

أولى هذه المعاني: ان الجماهير المسيحية هي التي قادت لبنان في ثورته لطرد نظام الوصاية السورية الكريهة عن وطنها، في وقفاتها التاريخية منذ 30 سنة ضده والتي كانت ذروتها السياسية في بيان المطارنة الموارنة في 20 أيلول عام 2000 وتشكيل قرنة شهوان وصعود جديد للقوات اللبنانية وحزب الكتائب وحزب الوطنيين الأحرار والكتلة الوطنية.

 

ثانية هذه المعاني: ان هذه الثورة ما كانت لتنجح لولا بنيها من المسلمين وعلى رأسهم رفيق الحريري ووليد جنبلاط، واستمراراً مع القيادات الإسلامية وعلى رأسهم سعد الحريري وفؤاد السنيورة ووليد جنبلاط.

 

ثالثة هذه المعاني: ان الجماهير اللبنانية (الإسلامية والمسيحية) ربطت بشكل منهجي وجدلي بين استشهاد رفيق الحريري في 14 شباط 2005 واستقلال لبنان الذي انطلق في ثورة الأرز يوم 14 آذار 2005 أيضاً فقد نزلت هذه الجماهير إلى الشارع تشييعاً لرفيق الحريري في 14 شباط وتأييداً لمشروعه السياسي خاصة تحالفه مع المسيحيين لطرد نظام عائلة الأسد من وطنها، كما نزلت إلى الشارع في 14 آذار لقطف ثمار قرارها بالاحتجاج الصارخ بالصوت والصورة والشعارات التي رفعت لأول مرة بشكل جماعي ضد الوصاية السورية الكريهة.

 

رابعة هذه المعاني: ان جماهير الاستقلال استعادت جمهوراً كبيراً من جماعة ميشال عون التي أيدته عندما كان في السيادة والاستقلال فلما تركها عون والتحق بمحور دمشق – طهران، عاد معظم هذه الجماعة إلى نفسه وروحه وقراره المستقل وكشف هزالة وضع عون السياسي والشعبي وأنانيته المرضية.

 

خامسة هذه المعاني: 14 شباط فجّرت 14 آذار، و14 آذار كانت وفية لـ14 شباط، وإذا كان تفهاء المعارضة يصرون على إطلاق اسم 14 شباط على قوى 14 آذار ظناً منهم ووهماً بأن في هذا تحقيراً من ثورة الأرز، والايحاء بأنها جاءت رداً عفوياً عاطفياً على اغتيال رجل بحجم رفيق الحريري وستزول بمرور الزمن، فإن هذا الوهم والظن على نهايتهما التعيسة سقطا في أيدي مطلقيهما، عندما تكشفت الأمور عن اعتزاز لا مثيل له ظهر يوم 14 شباط بأن الاصل في ثورة اللبنانيين التي تجمعت معطياتها خلال 30 سنة تفجر يوم استشهاد الحريري أما مواقف هذا المعتوه ميشال عون التي توهم انها هي التي فجرت الاستقلال فسرعان ما قدمته كأحد الخوازيق الأساسية التي حاول نظام الأسد دقها في ثورة الاستقلال فوجدها في جسد عون حتى وصل إلى رأسه.

المصدر:
الشراع

خبر عاجل