السبت 23 شباط 2008 السبت الثالث من الصوم الكبير
في الكنيسة المارونية اليوم : مار بوليكربوس الشهيد
إنجيل القدّيس متى .14-1:12
في ذلك الوقت مر يسوع في السبت مِن بين الزروع، فجاع تلاميذه، فأَخذوا يقلعون السنبل ويأكلون.
فرآهم الفريسيون فقالوا له: «ها إن تلاميذك يفعلون ما لا يحل فعله في السبت «
فقال لهم: «أَما قرأتم ما فعل داود حين جاع هو والذين معه؟
فرآهم الفريسيون فقالوا له: «ها إن تلاميذك يفعلون ما لا يحل فعله في السبت «
فقال لهم: «أَما قرأتم ما فعل داود حين جاع هو والذين معه؟
كيف دخل بيت الله، وكيف أَكلوا الخبز المقدس، وأكله لا يحل له ولا للذين معه، بل للكهنة وحدهم؟
أوما قرأتم في الشريعة أن الكهنة في السبت يستبيحون حرمة السبت في الهيكل ولا ذنب عليهم؟
فأقول لكم إن ههنا أعظم من الهيكل.
ولو فهمتم معنى هذه الآية: إنما أريد الرحمة لا الذبيحة، لما حكمتم على من لا ذنب عليهم.
فابن الإنسان سيد السبت».
وذهب من هناك فدخل مجمعهم.
فإذا رجل يده شلاء، فسأَلوه: «أَيحل الشفاء في السبت؟ «ومرادهم أَن يشكوه.
فقال لهم: «من منكم، إذا لم يكن له إلا خروف واحد ووقع في حفرة يوم السبت، لا يمسكه فيخرجه؟
وكم الإنسان أفضل من الخروف! لذلك يحل فعل الخير في السبت».
ثم قال للرجل: «أمدد يدك «فمدها فعادت صحيحة كالأخرى.
فخرج الفريسيون يتآمرون عليه ليهلكوه.
تعليق على الإنجيل
“ابن الإنسان سيِد السبت”
“ابن الإنسان سيِد السبت”
نحن لا نرى البتة أن كلام سفر التكوين
“واستراح الله في اليوم السابع من كل عمله الذي عمله”
تحقق في هذا اليوم السابع من الخلق، ولا حتى أنه يتحقق اليوم
نحن نرى الله دائما في عمل
لا سبت حيث يتوقف فيه الله عن العمل، ولا يوم حيث لا “يطلع شمسه على الأشرار والأخيار، وينزل المطر على الأبرار والفجار” (متى 5: 45)، ولا يوم حيث لا “ينبت العشب في الجبال، والزرع لمنفعة الإنسان” (مز147: 8)، ولا يوم حيث لا “يميت ويحيي” (1صم2: 6).
هكذا، أجاب الرب الذين اتهموه بالعمل وبالشفاء يوم السبت:
إن أبي ما يزال يعمل، وأنا أعمل أيضا” (يو5: 17).
من خلال ذلك، أراد أن يظهر أنه في زمن هذا العالم، لا سبت يستريح فيه الله عن السهر على سير العالم وعلى مصير الجنس البشري
إن أبي ما يزال يعمل، وأنا أعمل أيضا” (يو5: 17).
من خلال ذلك، أراد أن يظهر أنه في زمن هذا العالم، لا سبت يستريح فيه الله عن السهر على سير العالم وعلى مصير الجنس البشري
بحكمته كخالق، لا يتوقف عن إغضاء عنايتِه ورحمته على خليقته “إلى نهاية العالم” (متى28: 20)
إذا، السبت الحقيقي الذي فيه سيستريح الله من كل أعماله سيكون العالم المستقبليّ، حين “تضمحل الأوجاع، والحزن والتأوه” (إش35: 10)، ويصبح الله “الكل في الكل” (قول3: 11).