#dfp #adsense

“الاحرار”:استمرار الفراغ يسمح لأعداء لبنان بتحقيق مآربهم ورهاننا هو قيام دولة الطائف مكرس العيش المتوازن والوفاق

حجم الخط

الاحرار: استمرار الفراغ يسمح لأعداء لبنان بتحقيق مآربهم ورهاننا هو قيام دولة الطائف مكرس العيش المتوازن والوفاق

 

اعتبر المجلس الأعلى ل”حزب الوطنيين الأحرار” في اجتماعه الأسبوعي الذي عقده برئاسة دوري شمعون، وحضور الأعضاء “ان المواقف التي أطلقتها قوى الثامن من آذار، عشية معاودة السيد عمرو موسى اتصالاته في إطار المبادرة العربية، مؤشرا سلبيا لاستمرار العرقلة تحت عناوين وذرائع متنوعة”.

 

ولفت الى “ان السلبية المطلقة تكمن في محاولة انتزاع تفسير المبادرة من أصحابها بما يتناسب ومصالح المحور السوري ـ الإيراني وحلفائه اللبنانيين. وعلى رغم التوضيح الذي قدمه الأمين العام لجامعة الدول العربية في ختام اجتماعين لمجلس الوزراء العرب، لا تزال معزوفة التفسير الكيفي تتردد على لسان قادة 8 آذار إلى أن رست طروحاتهم على معادلتين:الثلث المعطل الذي يريدونه تكريسا لممارساتهم المستمرة منذ نحو أربعة عشر شهرا، وقد شلت رئاسة الجمهورية ومجلس النواب وضربت الاقتصاد وتكاد تقضي على قدرة اللبنانيين على الاحتمال، وطرح الحصص المتساوية بنسبة عشرة حقائب لأطراف الحكومة الثلاثة على أن يمتنع وزراء رئيس الجمهورية العشرة عن التصويت أو المشاركة في النقاش في أي ملف أساسي مما يعني خروجا على الأعراف الديموقراطية، ورضوخا لإرادة تعطيل عمل مجلس الوزراء أو أقله تكبيل الأكثرية في شكل غير مقبول”.

 

وقال:”اننا، إذ نجدد تعلقنا بالمبادرة العربية وأملنا في التوصل إلى حل يقوم على روحيتها التي تقضي بعدم الاستئثار أو التعطيل مما يتناغم تماماً مع التوافق على انتخاب قائد الجيش رئيساً للجمهورية يقف على مسافة متساوية من الجميع، نرفض رفضا قاطعا كل طرح آخر يؤدي إلى انتصار المناورات السورية ـ الإيرانية التي تهدف إلى العودة إلى التحكم بقرار لبنان ومقدراته”.

 

ودان المجتمعون “التهديد والتهويل اللذين يعتمدهما أعداء استقرار الوطن واللذين دفعا عددا من الدول الشقيقة والصديقة إلى اتخاذ إجراءات قسرية سواء بالنسبة إلى رعاياها أو بالنسبة إلى انشطتها. ونعتبر ان ما يحصل على هذا الصعيد ترجمة لسياسة الذين يصرون على إبقاء الوطن ساحة يتحكمون بها خدمة لمصالحهم ورهينة لأطماعهم ومخططاتهم. هذه السياسة تتقاطع مع ممارسات الدويلة وإصرار سيدها على احتكار قرار الحرب والسلم كأنه يحظى بوكالة حصرية من اللبنانيين منحوه بموجبها حق التقرير عنهم والمغامرة بحياتهم وأرزاقهم ومستقبلهم”.

 

واشاروا الى ان “هذا هو لب المشكلة التي نحن في صددها، ولا ينفع لتغطيتها ما نسمعه على لسان من تنكروا لثوابتهم وانقلبوا على مواقفهم، فراحوا يلعبون دور الصدى لصوت ليس صوتهم ولا يعرفه من أولوهم ثقتهم، وباتوا للأسف عاجزين عن التمييز وقد أعمت الأحقاد والاعتبارات الآنية أعين بعضهم وحجبت عنهم الحقيقة. لذا فإن رهاننا هو على قيام الدولة، دولة الطائف الذي كرس العيش المتوازن والمشاركة والوحدة والوفاق، وان كل من يخرج عليه فهو لا يهدد شريحة واحدة من شرائح المجتمع إنما الوطن بأسره. ويبقى السؤال: من الذي يستفيد من هذا الأمر ومن تراه يهلل له”؟

 

ورحب المجلس بالقمة الروحية الإسلامية التي أملتها دوافع وظروف لم يبق لبناني مخلص إلا توجس منها، كما لم يبق مراقب نبيه إلا حذر من تداعياتها التي لن تظل محصورة ضمن الحدود اللبنانية إنما ستشمل الدول القريبة والبعيدة”.

 

وقال:”ان استمرار حال الفراغ في رئاسة الجمهورية مع ما يرافقه من تعبئة وتجاذبات وخصوصا استعمال جماعة 8 آذار لغة التخوين والاتهام إنما يسمح لأعداء لبنان في الداخل والخارج تحقيق مآربهم بتهديد السلم الأهلي. لذا ندعوهم إلى الاتعاظ من الماضي وإلى الإفادة من الاجتماع الرباعي يوم الأحد لتقديم المصلحة الوطنية العليا على ما عداها من المصالح وانتخاب العماد ميشال سليمان في السادس والعشرين من الجاري. ونؤكد ان قوى 14 آذار، الحريصة على أمن الوطن واستقراره، لن تألو جهداً لانتخاب رئيس للجمهورية انطلاقاً مما تقدم، ولأن عقد قمة عربية من دونه يعد سابقة خطرة قد تكون على أجندة معرقلي الانتخاب لأهداف معروفة”.

 

وناشد المجتمعون الأشقاء والأصدقاء “تقديم مزيد من الدعم للبنان الذي تتجمع الغيوم السوداء في سمائه وتهدده الأخطار”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل