المفتي قباني: التهديد ليس من أخلاق اللبنانيين ولا من شيمهم بل من أيد إرهابية مخربة أكد مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني “أن ترهيب البعثات الديبلوماسية العربية والأجنبية في لبنان، هو لتفريغ علاقة لبنان مع أخوانه العرب وأصدقائه من مقوِّمات علاقاته مع العالم، ولتخريب علاقاته مع محيطه العربي والعالمي بعد أن جرى ويجري إفساد العلاقات بين اللبنانيين في الداخل، بهدف إسقاط الصيغة اللبنانية الوفاقية التي كرسها اتفاق الطائف”.
وأشار مفتي الجمهورية إلى “أن التهديد الذي تلقته السفارة الكويتية في لبنان ليس من أخلاق اللبنانيين ولا شيمهم ولا من طبيعة علاقاتهم مع أخوانهم في الكويت ولا في أي بلد عربي آخر، بل هي من أيد إرهابية مخربة تريد أن تفسد على لبنان والعرب أمنهم وسلامتهم واستقرارهم، ولن تؤثر على العلاقات الوثيقة التي تربط بين لبنان والكويت والعرب جميعا”.
وتوجه المفتي قباني إلى الكويتيين أميرا وحكومة وشعبا، لمناسبة العيد الوطني لدولة الكويت وذكرى تحريرها الذي تزامن مع تهديد سفارتهم في لبنان قائلا: “لن يرهبنا التهديد والأذى الذي يصدر عن جهات لا تريد الخير لنا جميعا، وسنتغلب معا على الشر الذي يريده الأعداء لنا بعون الله تعالى”.
ووصف قرار وزارة الخارجية السعودية والكويتية بنصح وتريث مواطنيهم بالمجيء إلى لبنان بـ”الأمر المقلق بسبب عدم استقرار أمن لبنان”.
ورأى مفتي الجمهورية أن “السياسة الأخوية والحكيمة التي تنتهجها المملكة العربية السعودية في علاقاتها مع الأشقاء العرب وخصوصا لبنان تغيظ الذين يريدون شرا بالمملكة والعرب ولبنان، لأن هذه سياسة المملكة العربية السعودية الحكيمة تسقط أهدافهم وأطماعهم العدوانية التي تمكنهم من التسلل خلال المنطقة العربية والعبث بأمنها وتضامنها ووحدتها واستقرارها”.
واعتبر أن “أي تعريض أو تشكيك بالمملكة العربية السعودية وسياستها أو النيل منها يدين المشككين ولا يضير المملكة في شيء، لأنها والحمد لله تنطلق من قيم الأخوة والشهامة العربية الأصيلة التي تحفظ العهد والوفاء لكل إخوانها العرب ودولهم وشعوبهم، وتمد يد المحبة والبناء والتنمية لمجتمعاتهم ومؤسساتهم وتحرص على أمنهم وسلامتهم واستقرار بلدانهم، والجحود وحده هو الذي يدفع بالمششكين الى التنكر للمملكة العربية السعودية والقيم السامية التي تنطلق منها”.
وأجرى مفتي الجمهورية اتصالا بسفير المملكة العربية السعودية في لبنان عبد العزيز خوجة والقائم بأعمال السفارة الكويتية في لبنان طارق الحمد، وأبلغهما إدانته واستنكاره للتعرض للمملكة العربية السعودية ولدولة الكويت الشقيق.