
نصرالله”: زوال اسرائيل نتيجة حتمية في السنوات المقبلة وتظاهرة 14 شباط أقل من تجمع عاشوراء
توجه الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله لكل المساكين في لبنان الذين يتحدثون عن قرار الحرب والسلم، فقال لهم: “أيها المساكين، ان هذا القرار ليس بايديكم وان كنتم حكومة، لانه قرار في يد اسرائيل، ونحن ندافع عن اهلنا وقرانا عندما تتخلى الدولة والعالم، عليكم ان تكونوا ابطالا واسودا لتنزعوا قرار السلم والحرب من اسرائيل واميركا ومن قلب أولمرت”.
أضاف: “من المضحك المبكي أن بعض قيادات فريق السلطة تقف لتحتج علينا بالامام موسى الصدر وبفكره وبخطه، علما ان الامام موسى الصدر كان من أول من كان يشجع على حمل السلاح في مناطق الجنوب وراشيا والبقاع الغربي”، مشيراً من جهة أخرى ان المقاومة بعد أيار 2000 بدأت مرحلة جديدة تتركز على تطوير مقوماتها وتحولها إلى مؤسسة لا تتوقف في مسيرتها وتطلعاتها وأهدافها على شخص مهما علا شأنه.
وشدد نصرالله على انه يجب أن يعرف العالم كله ان الحاج عماد مغنية كان القائد الميداني للتحرير التاريخي الذي حصل في 25 أيار 2000، والحاج عماد من خلال موقعه في حزب الله ومن خلال موقعه كوارث للشهداء كان الأساس في الانتصار في حرب تموز 2006، و مغنية منذ عام 2000 كان القائد الذي يصل الليل بالنهار للتحضير والجهوزية للدفاع عن لبنان من أي حرب محتملة، مشيراً إلى أنه بعد حرب تموز بدأ مغنية بمعالجة نقاط الضعف عندنا ودراسة نقاط الضعف عند الاسرائيليين، وقد أنجز ما عليه ورحل وأصبح عنوانا متقدما جدا لمرحلة المقاومة المقبلة.
وفي موضوع التحقيق في جريمة اغتيال الشهيد عماد مغنية اعتبر نصر الله “انها مسؤولية سوريا، لان الجريمة حصلت في سوريا، موضحاً أن الكلام عن لجنة تحقيق سورية – ايرانية غير صحيح”، وقال: “نحن نتواصل معهم دائما وهم يقومون بمسؤولية التحقيق. واشهد للأخوة السوريين بالجدية على صعيد التحقيق وبمعزل عن كل الشائعات التي تحاول حرفه عن مساره وقد زادت قناعتنا بمسؤولية اسرائيل عن هذا الاغتيال”.
وطالب نصرالله الدول العربية والغربية بتوضيح مواقفها من تحذير رعاياهم واقفال مراكزهم الثقافية”. وقال: “نحن نطالب هذه الدول بالتصرف بشكل مسؤول وطبيعي إلا أذا كان هناك استغلال لهذه القضية لتعطيل المبادرة العربية والذهاب إلى التدويل بحيث يتسلم مجلس الأمن الوضع في لبنان واتمنى أن لا يحصل ذلك”.
أضاف: “بعض من في السلطة يرفض التسوية بسبب وعود اميركية تقول بتغيير الوضع في الربيع المقبل بالقضاء على حزب الله”، مشيرا الى “ان التسوية تكون هنا في لبنان وفي المجلس النيابي بين الموالاة والمعارضة بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى”.
واستغرب “عدم رد فريق السلطة على تصريح ساترفيلد برفضه المبادرة العربية”.
وأضاف من جهة أخرى: “ما زلنا ندعم ونؤيد أي حوار وطني يؤدي إلى استراتيجية دفاع وطني حقيقية تتحمل فيها الدولة واللبنانيون جميعا مسؤولية الدفاع عن لبنان”.
ولفت نصرالله إلى أن الموالاة اعتبروا ان يوم 14 شباط كان بمثابة استفتاء شعبي حدد من هي الأكثرية الحقيقية، لافتاً إلى أنهم اذا أرادوا أن يعتمدوا على هذه النقطة لتحديد من هي الأكثرية فأنا لدي اقتراحان، أولا يأخذ كل طرف من الموالاة والمعارضة مهلة 10 أيام ويدعو بعدها لمظاهرة لا يكون عنوانها أي “شهيد” إن كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو أي شهيد من عندنا والذي يحصل على الأكثر يكون هو الأكثرية”. أضاف: “الاقتراح الثاني هو أن نجلب الأفلام التي صورت الأعداد في ساحة الشهداء يوم 14 شباط وتلك التي صورت يوم عاشوراء ونقوم بإحصاء الأعداد، واذا كنتم في ساحة الشهداء، أكثر مما كنا في الضاحية فأنا سأعترف لكم انكم الأكثرية الحقيقية.
وأكد أن زوال اسرائيل من الوجود هو نتيجة حتمية وسنّة إلهية لا مفر منها، مشيراً إلى أننا نتحدث عن مسار تاريخي وسيصل هذا المسار إلى نهايته خلال سنوات قليلة، موضحاً أن اسرائيل ستزول لأنها موجودة بفعل الارادة الدولية التي ستتغير خلال السنوات المقبلة.
ووصف نصر الله “اغتيال مغنية بأنه عملية استباقية لما تحضره اسرائيل للبنان والمنطقة وقال هم يتحدثون عن استراتيجية قطع الرؤوس بعد فشلهم في حرب تموز، وان هناك مجموعة قادة جهاديين شكلوا عنصر القوة الرئيسية لحزب الله في حرب تموز وعليهم ان يشطبوا هذا الجيل حتى اذا شنوا حربا جديدة يفقد حزب الله والمقاومة القدرة على المواجهة والنصر مؤكدا ان الاغتيال جاء في سياق حرب مفتوحة وشاملة.
وأسف من “ان بعض احزاب السلطة عاد لنغمة تطمين القيادات ان هناك حربا ستقضي على حزب الله والمعارضة في نيسان او ايار او حزيران”.
وتابع نصرالله: “أي اجتياح برّي من قبل اسرائيل سيلاقون امامهم مقاتلون أبطال من “حزب الله”، مؤكداً “أنهم سيحملون عناصرهم وضباطهم وسينهار جيشهم عند اقدام عماد مغنية”.
وتوجه إلى الاسرائيليين بالقول: ” أيها الصهاينة، أقسم لكم، أنه في أي حرب جديدة سنقاتلكم في البر قتالا لم تشهدوه في تاريخكم، سيدمر جيشكم ودبابابتكم وبقية هيبتكم في الجنوب وتبقى اسرائيل بلا جيش وعندما تصبح اسرائيل بلا جيش لا تبقى”.
أضاف: “ليس لدينا عمل لا في مجلس الأمن ولا في المجتمع الدولي فمنذ البدايات وحتى النهايات لنا الله فجربناه منذ البدايات وفي حرب تموز ولقيناه مساعدا وداعماً”. ولأن الله معنا ونؤمن به ونثق به لن نقبل الهوان ولن نقبل الذل ولن نستسلم ونحن من مدرسة “هيهات من الذلة”.
وختم بالقول: “سندافع عن أنفسنا بالطريقة التي نختارها وبالزمان الذي نختاره وبالمكان الذي نختاره نحن، بقرارنا الوطني المستقل، وبإرادتنا وعزيمتنا وشجاعتنا، سندافع عن أنفسنا وعن دمائنا”.