
“الراي”: كشف المستور في اللقاءات السرية مع السوريين … ودور الوساطتين التركية والسويسرية
المفاوض الإسرائيلي لايل: إبراهيم سليمان أبلغنا أنه مفوض من دمشق
وكان حاضراً مع السوريين في كل جلسات مفاوضات السلام السابقة
المفاوض الإسرائيلي لايل: إبراهيم سليمان أبلغنا أنه مفوض من دمشق
وكان حاضراً مع السوريين في كل جلسات مفاوضات السلام السابقة
* في 11 تموز 2006 طلبت دمشق عبر وسيط سويسري اجتماعاً معنا لإقناع “حزب الله ” بوقف النار… فرفضنا
* اتفقنا في المحادثات غير الرسمية على الأمور العسكرية والحدود والمياه والجدول الزمني … وبشار أكثر مرونة من أبيه
* اتفقنا على “حديقة دولية ” تغطي ثلث الجولان يدخل إليها الإسرائيليون من دون تأشيرة
* واشنطن ترفض أن تستجيب إسرائيل لرغبة سورية ونحن “نصرخ ” … كي توافق
* لا بد من الحوار مع سورية لان السلام الاسرائيلي معها اسهل من السلام مع الاطراف العربية الاخرى.
* اتفقنا في المحادثات غير الرسمية على الأمور العسكرية والحدود والمياه والجدول الزمني … وبشار أكثر مرونة من أبيه
* اتفقنا على “حديقة دولية ” تغطي ثلث الجولان يدخل إليها الإسرائيليون من دون تأشيرة
* واشنطن ترفض أن تستجيب إسرائيل لرغبة سورية ونحن “نصرخ ” … كي توافق
* لا بد من الحوار مع سورية لان السلام الاسرائيلي معها اسهل من السلام مع الاطراف العربية الاخرى.
نشرت صحيفة “الراي” الكويتية اليوم تقريراً من واشنطن قال فيه المدير العام لوزارة الخارجية الاسرائيلية السابق آلون لايل ان سورية تسعى لابرام اتفاقية سلام مع اسرائيل، الا ان المسؤولين الاسرائيليين لا يبدون انفتاحا للسلام بطلب اميركي.
وكشف لايل ان السوريين طلبوا، عبر وسيط سويسري في اليوم الحادي عشر من حرب تموز 2006 بين اسرائيل و”حزب الله”، اجتماعا سوريا
– اسرائيليا على مستوى نائب وزير الخارجية لاقناع “حزب الله” بوقف النار، الا ان الاسرائيليين رفضوا هذا الطلب ايضا.
وجاء كلام لايل جاء اثناء محاضرة القاها الخميس، في “معهد الشرق الاوسط” في العاصمة الاميركية وقال فيها ان الرئيس السوري بشار الاسد طلب من المسؤولين الاتراك اثناء زيارته انقرة في ايلول 2004 التوسط لدى اسرائيل للشروع في عملية المفاوضات السلمية. اضاف: “نقل الي الاتراك الطلب وباشرت في اجراءات تدريبية لانتاج سيناريو سلام معين. سألت اصدقائي في وزراة الخارجية الاسرائيلية من بامكانه لعب الدور السوري. اجابوني (رجل الاعمال الاميركي من اصل سوري) ابراهيم سليمان، فقد اصطحبه السوريون معهم الى كل جلسات مفاوضات السلام في السابق”.
واوضح المسؤول الاسرائيلي السابق، الذي عمل مستشارا للشؤون الخارجية لرئيس الحكومة ايهود باراك، ان سليمان قال للاسرائيليين انه ما زال على اتصال بالقيادة السورية وانه مفوض من قبلها. وقال ان الاتراك استعجلوا الموضوع وطلبوا منه حضور ديبلوماسي اسرائيلي لجلسات المفاوضات.
” الا ان (رئيس الوزراء السابق ارييل) شارون رفض ارسال ديبلوماسي اسرائيلي الى المفاوضات وقال ان هذا يغضب الاميركيين فيما كانت وزراة الخارجية الاسرائيلية تدعمها ضمنا”، حسب لايل الذي قال ايضا ان “هذه المحادثات غير الرسمية افضت الى اتفاق على معظم الامور بما فيها الشؤون العسكرية ومواضيع الحدود والمياه والجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق”.
ووصف لايل الاسد بـ “الاكثر مرونة من (سلفه الراحل ابيه) حافظ خصوصا في موضوع الجدول الزمني”.
بناء عليه، يقول لايل، ذهب الديبلوماسي السويسري نيكولا لانغ الى دمشق والتقى القيادة السورية التي اكدت له قبولها بجدول زمني يمتد الى 15 عاما كذلك موافقتها على انشاء، ما يسميه السوريون “حديقة دولية” تغطي ثلث مساحة الجولان ويدخل اليها الاسرائيليون من دون تأشيرة دخول.
اضاف لايل ان الاتفاق تناول مواضيع ابعد من استعادة سورية السيادة على الجولان لتشمل تحويل المنشآت الاسرائيلية في الهضبة المحتلة، والتي تتضمن معامل صناعة النبيذ ومنشآت سياحية، الى استثمارات اجنبية في سورية بعد الانسحاب الاسرائيلي.
لكن كل هذه الاتفاقات، حسب لايل، بقيت حبرا على ورق وكان لا بد من تطبيقها على الارض. وقال ان مسؤولين سوريين اعادوا الاتصال بنظرائهم الاسرائيليين عبر طرف ثالث، اثناء حرب تموز 2006، وعرضوا خدماتهم لاقناع “حزب الله” بوقف النار، الا ان وزارة الخارجية كررت انها لن تنظر في العرض “من دون اذن اميركي”. ثم كرر الاسد دعواته للسلام “في ثماني الى عشر مقابلات اجراها بين ايلول وكانون الاول 2006”.
واوضح لايل ان “السوريين اصروا، في آذار 2007 عبر الاتراك، على وجود الاميركيين اثناء المفاوضات. وعندما ذهب (رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود) اولمرت للقاء (الرئيس جورج) بوش، قال له الاخير ان لاسرائيل الحرية في اجراء مفاوضات مع سورية، الا ان الولايات المتحدة غير مستعدة للمشاركة فيها”.
واعتبر لايل “مع ان واشنطن اليوم تعتز بعلاقاتها الثنائية مع اسرائيل، الا انها لا ترى في اسرائيل شريكا استراتيجيا في المنطقة”.
واضاف: “ثم جاء مؤتمر انابوليس ولم يحصل اي تغيير في الموقف الاميركي”. وعن القنوات الخلفية اليوم بين سورية واسرائيل، قال المسؤول الاسرائيلي السابق انها “مقطوعة باستثناء رسائل متفرقة بين الاثنين عبر تركيا”.
وختم بالقول انه جاء الى واشنطن لانه يعرف ان العقبة في طريق السلام الاسرائيلي – السوري هي في العاصمة الاميركية وانه جاء “ليصرخ” وليحاور اعضاء الكونغرس ويقنعهم بضرورة التوصل الى اتفاق سلام مع سورية فقلما “ترى اسرائيل اعداءها يطالبون بالسلام”.
واثناء جلسة الحوار التي تبعت محاضرته، قال لايل ان جزءا من مفاوضات السلام مع سورية يتضمن توطينها لاربعمئة الف لاجئ فلسطيني يقيمون في اراضيها وان هذه الخطوة قد توحي الى لبنان، حيث يعيش ثلاثمئة الف لاجئ فلسطيني، باقتدائها.
الحاضرون من اللبنانيين اعترضوا على اقتراحات لايل وقالوا له ان الخلاف الدولي مع سورية اليوم لا يتلخص بعلاقتها مع اسرائيل بل يمتد ليشمل دورها السلبي في العراق ولبنان، وان الحل مع سورية يجب ان يكون كليا لا جزئيا، وان دمشق تحاول استغلال الاسرائيليين ومفاوضات السلام للوصول الى الاميركيين على امل ان تخفف الولايات المتحدة من الضغط على سورية وبخاصة في موضوع المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري.
اذ ذاك، اعتبر المسؤول الاسرائيلي السابق انه لا بد من الحوار مع سورية لان السلام الاسرائيلي معها اسهل من السلام مع الاطراف العربية الاخرى.