حماده: لا أبرىء لوجستية حزب الله من تنفيذ القرار السوري في محاولة إغتياليرأى وزير الإتصالات مروان حمادة “ان حزب الله وسوريا وإيران يراهنون على إسرائيل التي تراهن بدورها عليهم لأن الاصوليين يغذون بعضهم البعض”.
حماده، وفي حديث لبرنامج “صالون السبت” من اذاعة “صوت لبنان”، قال: “ان المسؤول العسكري في حزب الله عماد مغنية إغتيل في دمشق ، ولماذا لا يكون الردّ من سوريا بعدما وُجهت إليها أكبر إهانة الى ما يُسمى بأمنها القومي ، إلاّ إذا كانت ضالعة في تصفية مغنية”.
وقال:”إن النظام السوري دفع وما يزال يدفع بالجولان ثمناً لإستقراره مضيفاً ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري تصرف مع هذا النظام تصرف الرجل الكريم الحليف على مدى عقود فاتحاً له أبواب العالم ، فكيف تعامل معه ؟ إذاً نحن في حضرة نظام مستعد لبيع أخيه وأبيه وعمه وصهره”.
وسأل حمادة:” من هو مع إسرائيل هل هو من يستدرجها الى حرب جديدة تأخذها حجة لتغطي عار هزيمتها في العام 2006 أو من يقول لنحصن لبنان ونضعه في موقعه الطبيعي” .
وقال: “نحن لسنا عملاء إسرائيل بل نقف الوقفة العربية الحكيمة ومن يريد غير ذلك من مغامرات فليذهب وحده اليها”.
وأضاف:” نحن لم نراهن على إسرائيل بل هم راهنوا على الإنتصار الذي حققوه للإنقضاض على اللبنانيين”.
وأوضح حمادة “ان الأمام موسى الصدر كان يقول إن إسرائيل شرّ مطلق ولكنه لم يدع الى إستدراج الشر المستطير الى لبنان، وكان ينتقد إنفراد المقاومة الفلسطينية في إنطلاقها من لبنان”.
وشددّ حمادة على “ان صلب الخلاف بيننا وبين حزب الله والذي سيُصبح تدريجا بين حزب الله وحلفائها ان المقاومة أصبحت أداةً للنظام السوري وللإيرانيين وجعلت أرض لبنان أرضا مستباحة”، وقال:” لا أرى ان أكثرية الشيعة تناصر حزب الله في جعل الجنوب أرضا محروقة في حربه ضد إسرائيل، إلاّ إذا تلازمت مع جهد سوري – اردني – مصري”.
وتابع:”نحن نقول بكل صراحة إن قرار الحرب والسلم هو القرار الأساس في كل القرارات المنصوص عنها في المادة 65 من الدستور التي يطالبون الآن بها بالتوافق الكامل عليها وهل يأخذ السيد نصر الله رأي العماد عون لإطلاق حرب مفتوحة، هل يأخذ رأي الرئيس نبيه بري في ذلك والـ ” إذا ” التي أضافها بالأمس بعد الإستهجان اللبناني الكبير خطابه الاول لم يعجب الاّ إسرائيل لأنها وضعته أمام العالم وقالت إنّ هذا الشخض يريد ان يهاجمنا تحت حجة جريمة وقعت في دمشق لم يُعرف مرتكبها وكذلك تناولت شخصا له تاريخ نضالي في بعض جوانبه وله تاريخ عليه علامات إستفهام في جوانب أخرى”.
وقال : “أتذكّر عماد مغنية المقاتل في وجه إسرائيل ولا أنسى عماد مغنية خاطف الديبلوماسيين الروسي وقاتل العلماء الفرنسيين وقاتل الركاب الكويتيين في طائرة البوينغ في الجابريّه”.
وأضاف:”إذاً لا بد من توازن في هذه الامور نحن نذهب الى حرب مفتوحة إذا اغتُصب لبنان نعم وقد نذهب في تموز 2006 الى حرب مفتوحة قصف فيها حتى تل أبيب وما بعد تل ابيب ولم يسبقه أحد الى ذلك وقد قلنا هذا هو نصر غير قليل والأول من نوعه في التاريخ العربي ولكن إستدراج الحرب وإعطاء الحجة للعدو الإسرائيلي لكيّ يدمّر مجددا لبنان ونحن لم نبنِ بعد لا الجنوب ولا الضاحية ولا كامل الجسور ولا الجيه ولا غيرها ولا المحطات ولا المخازن. وهذه المغامرة لن نسمح بها”.
وأعلن حمادة انه “لا يبرىء لوجستية حزب الله من تنفيذ القرار السوري في محاولة إغتياله”.
وقال إن الذي يستميت لوقف المحكمة الدولية والذي يوظفّ إنتصاره على إسرائيل ليس لتسجيل نقاط في الصراع العربي – الاسرائيلي دليل أنه ضليع في الجرائم أو يُغطي عليها .
هل إنّ إغتيال مغنية إخراج أم إحراج لسوريا ؟ قال حمادة إن الاحراج هو في إظهار ركاكة الأمن السوري ولا نظن انه كذلك في ما يتعلق بالنظام بل على العكس هو مستشرس.
والسؤال هو كيف وقعت الجريمة في هذه المنطقة من دمشق وبهذه الطريقة ، نسأل السلطات السورية وعلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن يسألها بدوره.
وإذا كان الموضوع للإخراج ولربط الضحية بأعمال مغنية تحرج النظام السـوري لأنه قام بها وتحميلها المسؤوليات سؤال آخر برسم السيد حسن نصر الله .
وقال حمادة إن المحرج يمكنه إخراج احد اللاعبين الكبار ولو لم يكن له مسؤولية وأضاف يبيعون كل حلفائهم للبقاء في الحكم .
وعن إنسحاب قطر من القوات الدولية رأى حمادة ان قطر دولة على علم بما يجري في العالم وهي إستشعرت ان شيئا ما يدّبر من جنوب لبنان خصوصاً وان لا أحد يُريد العودة الى الثمانيات مع ما حصل من إعتداء على الرعايا الأجانب.
وقال إنهم يسعون لتحويل لبنان الى صحراء إقتصادية والإعتصام في وسط بيروت هو لذلك ، ويريدون وضع لبنان بين ديكتاتور وفاشية وإنشاء جيش لا علاقة له بقرار الدولة المركزية.
وإعتبر ان القرار السعودي بتجنب السفر الى لبنان هو لرفض تحويل لبنان مسرحاً للقتل أو الخطف ومقبرة للسائح والمستثمر ، ونريد نحن المحافظة على قدرتنا في جلب هؤلاء مع عودة أحزاب المعارضة وخصوصا حزب الله الى بعض رشده في التعاطي مع الدولة اللبنانية.
وكشف حمادة ان السفير السعودي عبد العزيز خوجه تلقى تهديداً من أجهزة سياسية لبنانية وعربية دعته الى أخذ الحيطة والحذر.
وقال:”إن هذا التحذير لم يصل الى السفير السعودي فقط بل الى الكثير من الدبلوماسيين والقادة اللبنانيين”.
وعن إحتمال وقوع حرب قال حمادة لا أعرف ولكن لا أعتقد ان الفرقاء سيقبلون على الحرب بقرار سهل .
وأضاف:” ان أمام اسرائيل تجربة صعبة العام الماضي وأمام سوريا سلسلة هزائم توجتها بالجولان ، وإيران تعمل كي لا تتحول الى أرض تُضرب فيها منشآتها النووية”.
وشددّ حمادة على “أن الحرب الكبيرة قد لا تكون في الافق ولكن ما يهمنا كلبنانيين أن لا يكون لبنان المنطلق أو المعبر الى حرب ولو محدودة وألاّ يبقى لبنان وحده في عين العاصفة” .
حمادة ردّ على الخطاب الأخير للسيّد حسن نصر الله معتبراً انه في الرابع عشر من شباط نزل مليون الى ساحة الشهداء وقال:”فقعناها بَعيْنون ” .
وأكد حمادة “أننا لا ندوّل بل نطلب من الدول ان تمنع إسرائيل الدولة الغاصبة ان تقوم بحرب على لبنان ومسؤوليتنا ان نمنع القوى الغاصبة الداخلية أن تستفرد بقرار الحرب أو السلم وتفتح لإسرائيل المجال أن تدخلنا الحرب” .
وأعلن حمادة ان صمود السلطة القائمة هي التي تمنع الحرب الأهلية بعدما قالت لهم لا عندما حاولوا تحوير إتفاقات طاولة الحوار ومنع لجنة التحقيق والمحكمة.
وقال:” إن بعض أغلبية أميل لحود إنقلبت ضدّه لأنها أغلبية الضمير التي إنقلبت ضدّ منطق العمالة الكاملة لسوريا” .
وسأل:” لماذا بقي الوزراء : الياس المرّ ، طارق متري وشارل رزق الحكومة لأنهم ” أوادم ” علموا أين ذهب لحود بجمهورية لبنان سلّمها الى حزب مسلح والى نظام سوري” .
وقال:” ان الجيش في العام 75 مُنع من التدخل لمنع الفتنة وكانت هذه مقدمة لتفاقم الامور وأُفسح في المجال أمام السوريين للتدخل وهذا المشهد تريده اليوم سوريا لتقول إن لبنان من دوننا لن يستقرّ” .
وتابع:”أما اليوم فالجيش هو من سيمنع الفتنة وهو عامل إستقرار ومن سيحاول ضرب الجيش هذه المرة سيصطدم بالجيش والشعب بالتكاتف وليجربوا !”.
وشددّ على “ان قوى الرابع عشر من آذار ليست مسلحة ولكنها ليست مجردة من سلاح الإرادة والتصميم”.
وأعلن حمادة “ان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى سيأتي الى بيروت لإبقاء المبادرة العربية حية مشيراً الى أن الإجتماع الرباعي سيُعقد غدا “.
ورأى “ان النائب ميشال عون هو المفاوض غير المفوض وكان على الرئيس نبيه بري ان يكون مكانه لأن لا ناقة ولا جمل لعون في هذه المفاوضات” .
وإعتبر ان “عون إستعجل بتغطية الحرب المفتوحة التي أعلنها السيد نصر الله” .
وقال حمادة:” إن ممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية هشام يوسف غادر بيروت مع كل الفجوات ، وإن موسى سيأتي الى لبنان حاملاً الرسالة العربية التي تسأل الى أين تأخذون البلد”.
وأعلن حمادة ان “صيغة 10-10-10 غير مقبولة لأننا لن نساوي بين الأقلية والأكثرية وقال ان طرحنا هو الصيغة الاصلية أيّ أن ما من أكثرية مرجحة وما من أقلية معطلة ورئيس الجمهورية هو الحكم “.
ورأى “ان هاجس العماد عون هو الرئاسة ولا حزب الله أو حركة أمل تحمله لأن ما من أحد يستطيع ان يتحمل هذا المزاج ، ودعا عون الى العودة الى رشده وإحترام ابن المؤسسة العسكرية” .
وعن من طرح المثالثة قال حمادة:” ان الرئيس نبيه بري هو من طرحها وان الاكثرية لن تقبل بها” .
وقال حمادة:” ان سقفنا اليوم هو إنتخاب رئيس للجمهورية من دون إنتقاص من صلاحياته والقبول بحكومة وحدة وطنية” .
وتوقع “ان يحمل موسى رسالة عربية ان لبنان لن يضحى به على مذبح القمة العربية في دمشق وإن ما من أحد سيبيع لبنان مقابل القمة ورأى ان القمة تُعقد في غير مكانها الصحيح لأن دمشق اليوم ليست دمشق العروبة التي نعرفها بل العائلة المافيوية القائمة المعتدية على جيرانها والمفرقة للعرب” .
وقا:”ل ان دمشق الحالية صارت منطلقا للشرّ ومرتكزاً لشرّ آخر آت من إيران” .
وأعلن حمادة “ان الإنتخابات النيابية المقبلة ستُثبت مع من الأكثرية وان القليل من الرأي المسيحي لا يزال متمسكاً بطروحات النائب ميشال عون الذي سيكون أول المتفاجئين بنتائج الإنتخابات المقبلة” .
وأكد حمادة “أننا لو أردنا الإنتخابات بالنصف زائداً واحداً لكنا إنتخبنا ، إلاّ أننا وبعدما توافقنا على العماد ميشال سليمان كمرشح توافقي إلتزمنا بإرادته بأنه يريد شبه إجماع أو إجماع وسننتظر معه توافر الفرص” .
ورأى “ان الامور قد تنقلب من كتلة عون وكذلك في موقف الرئيس بري الذي لايزال النائب جنبلاط يعوّل عليه كثيراً “.
وأعلن “ان لبنان لن يُشارك في القمة المقبلة إذا لم يصر إلى إنتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وفق المبادرة العربية “.
وأكد “ان قوى الرابع عشر من آذار لم تكن يوماً أكثر توحداً مما هي عليه اليوم مشيرا الى ان النائب بطرس حرب معنا في كل مواقفه”.
وشددّ حمادة رداً على تشكيك السيد نصر الله بالمحكمة “ان المحكمة الدولية لن يُضحى بها لتبرئة المجرم القابع في دمشق وقال ان التشكيك بالمحكمة هو تشكيك بالمبدأ وحماية للمجرم” .
وأضاف:” ان المحكمة جزء من غلبة الدولة والحق على الباطل وعلى اللا دولة”.
وأكد “ان تسريع المجتمع الدولي للمحكمة سببه التعطيل والتهويل ولحماية من يريد محو لبنان عن الخريطة” .