#adsense

لا اختراق في اللقاء الرباعي واتفاق وحيد على استئنافه اليوم

حجم الخط


المعارضة تتهم  الغالبية بسوء تفسير بند “وزراء الرئيس”

دمشق تأمل في انتخاب رئيس للبنان قبل القمة 

تفريغ لبنان تابع…. البحرين أيضاً تدعو الى محاذرة السفر الى بيروت

 
اربع ساعات من الثامنة مساء الى منتصف الليل، استمر الاجتماع الرباعي الذي انعقد في المجلس النيابي بين الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى والرئيس امين الجميل والنائب سعد الحريري ممثلين عن الاكثرية والنائب ميشال عون عن الاقلية….فماذا جرى وما هي حجج المعارضة الاضافية؟

 

مصدر عن اللقاء

 

 مصدر مشارك في اللقاء كشف لـ”النهار” انها المرة الاولى التي بدا فيها النقاش بنّاء اكثر منه في السابق، من غير ان يعني ذلك ان اختراقاً قد حصل. وقال ان  موسى جاء بورقة متطورة ضمنها خلاصات لمواقف الطرفين، واستند فيها الى الورقة التي قدمتها المعارضة الى مدير مكتبه السفير هشام يوسف قبل ايام والتي ضمنتها افكارها واقتراحاتها، مستندة بدورها الى البيان الثاني للوزراء العرب الذي تناول كل النقاط المطروحة في الازمة تفصيلاً.

 

واضاف ان مناقشة هذه الصيغة الجديدة التي وضعها موسى استهكلت اربع ساعات متواصلة، لكن اي تغيير في مواقف الفريقين لم يطرأ، فلا المعارضة تراجعت عن ورقتها الجديدة ولا الغالبية قبلت بها. واوضح ان نقاشاً دار حول الاقتراح المتعلق بوزراء رئيس الجمهورية وان المعارضة اتهمت الغالبية بسوء تفسير هذا الاقتراح الذي يقوم على تقديم ضمانات لعدم استفراد اي طرف بالمادة 65 من الدستور بحيث يتم التوافق على القضايا الاساسية وليس امتناع وزراء رئيس الجمهورية عن التصويت كما فسرته الغالبية. واكد المصدر ان اي شيء جوهري لم يتم ولا يمكن الحديث عن تقدم، وان الامور مرهونة بما سيجري في اللقاء المقرر اليوم. ووصفت ورقة موسى بأنها تضمنت بعض التحسينات.


وعلمت “النهار” ايضاً ان السفير المصري سابقاً في لبنان حسين ضرار حضر الى بيروت مع الوفد المرافق لموسى في ما بدا اشارة الى دور ما يضطلع به في الاتصالات مع الاطراف.



“حية وقائمة”

 

وأفادت معلومات ان موسى بذل جهوداً حثيثة قبل وصوله الى بيروت وبعد وصوله لتأمين انعقاد اللقاء الرباعي، ذلك ان العماد عون كان اشترط لحضوره أولاً حضور النائب الحريري الذي عاد فجر أمس الى بيروت من الرياض. ولدى زيارة موسى لرئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة فور وصوله الى بيروت، ابلغ اليه ان الحريري سيحضر اللقاء الرباعي. وقالت المعلومات ان عون، بعد موافقته على الحضور، لمح الى انه سيطرح سؤالاً واحداً يتوقف عليه مصير الاجتماع، وهو يتعلق برد الموالاة على مطالب المعارضة المتعلقة بتشكيلة الحكومة والضمانات الخاصة بالقضايا الأساسية وقانون الانتخاب.
وقال مصدر قريب من الرئيس بري ان اجواء اجتماعه مع موسى “كانت ايجابية ونتوقع ان يكون هناك امكان حل”، مشدداً على ان المبادرة العربية “لا تزال حية وقائمة”.


كما اجتمع موسى قبل اللقاء الرباعي بكل من النائب الحريري في قريطم في حضور الرئيس الجميل ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة. وأفاد مصدر في المعارضة ان “العقدة تتمحور على اقتراح قدمته المعارضة وفسرته الموالاة خطأ”. وكان المصدر يشير بذلك الى ما سبق للرئيس الجميل ان صرح به من ان المعارضة اقترحت في الاجتماع الأخير ألا يكون للوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة حق التصويت في القضايا المهمة. وردّ المصدر المعارض بان هذا التفسير خطأ وان ما اقترحته المعارضة هو ان يسعى رئيس الجمهورية في مرحلة أولى الى التوفيق بين الطرفين في حال طرح ملف أساسي مثل سلاح المقاومة أو التوطين من دون اللجوء الى التصويت، اما اذا تعذر هذا التوافق فيعمد عندها وزراء الرئيس الى المشاركة في التصويت.

 


موسى ويوسف

 

وقبيل وصوله الى بيروت قال موسى في القاهرة ان هناك عقبات ومعوقات تعترض تنفيذ المبادرة العربية في لبنان، لكنه شدد على ضرورة هزيمة هذه المعوقات. وشدد على ان الأمل موجود لحل الازمة اللبنانية وانه “لا يمكن ان نستسلم ونترك لبنان بهذا الشكل فلا بد من العمل ونستمر في العمل والأمل دائماً موجود”.


وأضاف: “اننا نعمل على اساس ما تم الاتفاق عليه من قبل لعلاج النقاط التي تحتاج الى عمل وعلى هذه النقاط ينصب تقرير السفير هشام يوسف”. ولفت الى ان “نجاح مهمتنا في لبنان يساهم بالطبع في خلق الاجواء اللازمة لنجاح القمة العربية”، مبرزاً ضرورة مشاركة لبنان في القمة.

 

وذكرت وكالة “رويترز” عن مصادر في الجامعة أن موسى عاد الى بيروت بالرغم من أن تقرير موفده السفير هشام يوسف حول نتائج زيارته للبنان “لا يبعث على التفاؤل”.
وكشفت صحيفة “المدينة” السعودية أن يوسف أبدى في تقريره “استياء واضحاً من موقف المعارضة بسبب المناورات السياسية التي تقوم بها في وجه مهمة موسى، وفي وجه مستقبل لبنان ذاته”.


الحريري

 

ونقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن مصدر قريب من الحريري ان الاخير متمسك بأي حل لتسوية الازمة اللبنانية على قاعدة ما ورد في المبادرة العربية، أي عدم استئثار الاكثرية بالحقائب الوزارية او بالقضايا الأساسية التي تحتاج الى اصوات الثلثين في جلسات مجلس الوزراء، وعدم حصول الاقلية على الثلث المعطل أي 11 حقيبة وزارية من اصل 30. وأضاف ان الحريري منفتح على أي امكان يطرح لحل الازمة.


جنبلاط

 

وصرح رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط الذي صادفت زيارة مقررة له للسرايا مساء وجود موسى فيها حيث التقاه بسرعة، انه “لا بد ان يتمتع رئيس الجمهورية بحرية الحركة وليس ان ننتهي برئيس دون حكومة او مع حكومة مستقيلة او مع رئيس مكبل”. وقال: “نريد رئيساً مع حكومة قوية من دون شروط مسبقة لا ثلث معطل ولا غيره”.


العريضي


توازياً، فند وزير الإعلام غازي العريضي الصيغ التي طرحتها الاقلية على مدير مكتب الامين العام للجامعة السفير هشام يوسف، موضحًا ان “هدفها كلها هو نسف المبادرة العربية”، وقال “المعارضة طرحت 3 صيغ، الاولى: ان تحصل على الثلث المعطل مع شروط سياسية، والثانية: صيغة 10­10­10 على ان يقف وزراء رئيس الجمهورية على الحياد وان لا يستقيل اي من الوزراء ورئيس الحكومة، امّا الثالثة: فصيغة 13­10­7، حيث يسمّي الرئيس 5 وزراء من السبعة وتسمي المعارضة وزيرين يختار الرئيس احدهما وكذلك تفعل الاكثرية، اي بمعنى 14­11­5″، معتبرا ان “المعارضة تلعب لعبة الارقام وهدفها دومًا تعطيل المحكمة الدولية (..)”


صفير


في غضون ذلك، رأى البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير أن “ما نسمعه ونراه في هذه الأيام السيئة لا يبشر بالخير”، ولفت الى ان “الألسنة قد تحررت من عقالها، فلم يبق لها ضوابط، وكل يهدد من جهته، بعظائم الأمور، وينادي بالويل والثبور، وهذا ليس بمؤشر مريح، كي لا نقول مربكا ومخيفا”، سائلا الله “ان يجنبنا ما بتنا نخشاه من وقوع كوارث يجب عمل المستحيل لتجنبها (..)”.

 

 سوريا

 

في غضون ذلك، قال مسؤول سوري رفيع ان بلاده تأمل في امكان انتخاب رئيس للبنان بحلول موعد القمة العربية في دمشق.وأبلغ المسؤول في وزارة الخارجية الى وكالة “رويترز”: “نحن لا نستبق الاحداث. سوريا ترى انه يمكن التوصل الى حل للازمة اللبنانية قبل القمة العربية وانه يمكن ان يمثل لبنان برئيس توافقي”. وأضاف ان سوريا تحرص على ان يكون تمثيل الوفود رفيع المستوى في القمة التي ستعقد يومي 29 و30 آذار. وأشار الى ان وزير الخارجية وليد المعلم سيتوجه الى دول الخليج ومنها السعودية لتسليم الدعوات.

 


“المعارضة”


من ناحيته، لفت الوزير المستقيل محمد فنيش الى انه “اذا كان البعض يراهن على عامل الوقت لاحداث تغيير اقليمي، كما يعده الاميركي او لحصول حرب اسرائيلية جديدة، فهذا عبث بمصير الوطن”، وقال “نحن كمعارضة لا نستطيع ان نقبل بإلغاء انفسنا او بتسليم البلد لمن لا نثق بتوجهاته السياسية”، مؤكدا ان “لبنان لن يكون ابدا ممرا لاسرائيل ولن يكون موطئ قدم للسياسة الاميركية (..)”.


أما وزير الصحة المستقيل محمد جواد خليفة فاعتبر ان مهمة موسى “ليست سهلة لانه كلما مرّ يوم زادت التعقيدات”، ورفض نعي المبادرة العربية، مشدداً على انه “رغم الخلافات يجب ان يتمكن اللبنانيون من التوصل الى آلية تحصن السلم الاهلي (..)”.


وحمل المسؤول في “التيار الوطني الحر” جبران باسيل على الرئيس الجميّل، معتبرا أن مشاركته في الاجتماع الثلاثي “صورية”، وقال “ما لاحظناه خلال جلسات الحوار ان المطلوب من الجميل دور غير مسهل، خاصة وأنه يترافق مع كلام إعلامي لا يمت للحقيقة بصلة (..)”.


بدوره، دعا الوزير الاسبق ألبير منصور المعارضة الى “ممارسة تصعيد سياسي يزيد شلل ممارسة الحكم، للضغط على السلطة والاميركيين لقبول التسوية”، واعتبر أن “المبادرة العربية انتهت بكلام (مساعد وزيرة الخارجية الاميركية) ديفيد ساترفيلد كما حصل مع المبادرة الفرنسية ـ السورية.

 

رعايا البحرين

 

على صعيد آخر وفي اطار سياسة تفريغ لبنان بفعل تعنت المعارضة والوضع الامني المتدهور والتهديدات التي تتلقاها السفارت العربية، طلبت وزارة الخارجية البحرينية أمس من المواطنين البحرينيين عدم السفر الى لبنان والعراق وشمال باكستان، كما اعلنت وكالة انباء البحرين الرسمية. ونقلت عن بيان مقتضب لوزارة الخارجية انها “أهابت وزارة خارجية مملكة البحرين بجميع المواطنين عدم السفر الى عدد من المناطق المضطربة في منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك لبنان والعراق وشمال باكستان وذلك من منطلق الحرص على سلامة جميع المواطنين البحرينيين وأمنهم”.


ورأى البيان “ان الظروف الامنية في هذه البلدان تتطلب الحذر وعدم السفر اليها لتجنيب المواطنين البحرينيين أية مخاطر قد يتعرضون لها من جراء اعمال ارهابية او حسابات غير محسوبة عواقبها”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل