#adsense

متحدث باسم الجامعة العربية: لا نية لتحويل القمة من دمشق

حجم الخط

متحدث باسم الجامعة العربية: لا نية لتحويل القمة من دمشق


نفى متحدث باسم جامعة الدول العربية وجود أي نية لدى الأمانة العامة للجامعة في نقل القمة العربية المقبلة من دمشق إلى أي عاصمة عربية أخرى على خلفية تباعد وجهات النظر حول العديد من القضايا العربية المفصلية بين دمشق ودول الاعتدال العربي.

 

وأوضح هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية والمتحدث باسم الجامعة أن الترتيب للقمة العربية يسير وفق ما هو مهيأ له في السابق من دون تغيير، وقال: “لا يوجد أي حديث من جانب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لنقل القمة العربية من دمشق إلى أي دولة عربية أخرى، ولم يصلنا في الجامعة أي طلب من أي دولة من أجل هذا الغرض، وبالتالي نحن نعمل على أساس التحضير للقمة العربية التي ستعقد في مكانها وزمانها المحددين”، على حد تعبيره.


على صعيد آخر كشف يوسف النقاب عن تنامي آمالهم بإمكانية حل الوضع في لبنان وتجاوز حالة الاحتقان الداخلي في جولة الأمين العام للجامعة التي بدأت أمس الأحد، لكنه أشار إلى أن التدخلات الخارجية في الشأن اللبناني لا تزال تشكل عائقا أمام كل الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة، وقال: “سنذهب اليوم إلى لبنان ونأمل أن نتمكن هذه المرة من التوصل إلى توافق سياسي بين الأطراف المتنازعة، وبالتأكيد فإننا ندرك حساسية الموقف ونتحرك وفقها، ونحن في لبنان كما في باقي القضايا العربية لم ولن نميل لأي طرف على حساب طرف آخر، ونعتقد أن الاتهامات التي وجهت للأمين العام لجامعة الدول العربية سابقا بالانحياز لطرف على حساب آخر ليست جدية وأنها ناتجة عن ضغوط سياسية داخلية، ذلك أن ما يحكم تحركاتنا في جامعة الدول العربية هو المصلحة العربية العامة وليس الانحياز لصالح أي فصيل سياسي، وهذا هو الذي نسعى إليه رغم ضخامة التدخلات الأجنبية التي تزيد الأمور تعقيدا وصعوبة”.


وفي دمشق وصف أكاديمي وكاتب سوري الحديث عن إمكانية نقل القمة العربية من دمشق إلى القاهرة أو شرم الشيخ بأنه كلام إعلامي الهدف منه التشويش لا أكثر ولا أقل، وإلا فإن ميثاق الجامعة واضح في هذه المسألة وأن القمة ستعقد في دمشق بمن حضر وكان. ونفى مدير مركز المعطيات والدراسات الاستراتيجية بدمشق عماد فوزي الشعيبي في تصريحات خاصة لـ “قدس برس” وجود خلافات جدية بين القاهرة ودمشق قد تدفع لمثل هذا العمل، لكنه ألمح إلى وجود خلاف سوري- سعودي، دعا إلى مناقشته داخل القمة وليس خارجها، وقال “لا وجود لخلاف جدي بين سوريا ومصر وكل ما هناك تباين في وجهات النظر السياسية، وأعتقد أن مصر أكبر من أن تتورط في خلاف عربي- عربي يؤدي إلى مزيد من التصدع، ولكن يبقى أن الخلافات العربية -العربية قائمة، وحتى لو كان هناك خلاف سعودي- سوري فإن المكان الطبيعي لمناقشته هو القمة العربية”، كما قال.

 

واعتبر الشعيبي أن الحديث في ظل هذه الأجواء عن نقل القمة العربية من دمشق على خلفية وجود هذه التباينات ليس له أي معنى جدي، وقال: “لقد أصبح الحديث عن نقل القمة العربية من قبيل الضغط الإعلامي الذي لا تتحدث فيه إلا الصحف الصفراء والذين لا يعرفون ألف باء ميثاق جامعة الدول العربية بعد أن تم تعديله، فالقمة ستعقد في وقتها وفي مكانها وبحضور الجميع حتى لو كان على مستوى أدنى، والذين يتحدثون عن نقل القمة هدفهم إثارة البلبلة، والبعض يحاول استباق بعض المواقف التي بمكن أن تحرجه، ولهذا لا أعتقد أن طرح مثل هذا الأمر ناجع لأن القمة ستعقد في دمشق شاء من شاء وأبى من أبى”.

 

وعما إذا كانت الاتهامات الموجهة لسوريا بأنها تعرقل الصلح في لبنان وتتحالف مع إيران ضد العرب كافيا لثني القيادة السعودية وبعض القادة العرب عن الحضور للقمة، وقال: “هذه وجهات نظر مدحوضة، وهنالك آراء عربية مختلفة، وهذا الرأي بحق سوريا ليس رأيا عربيا وإنما هو رأي دولة عربية، وتوجد آراء عربية أخرى ترى بأن سوريا هي التي ساعدت على إنجاح مشروع سوري- فرنسي لإنهاء الأزمة في لبنان لكن أمريكا أجهضته، والمطلوب من القيادة السعودية أن تتصدى لقول كبير منسقي سياسة العراق في وزارة الخارجية الامريكية ديفيد ساترفيلد الذي أكد أن الولايات المتحدة ضد المشروع العربي، فإذا كان السعوديون حريصين على المشروع العربي فليقنعوا الأمريكيين ويطلبوا منهم أن يرفعوا أيديهم عن لبنان وبالتالي السماح للجهود العربية أن تأخذ مكانها”، كما قال.

المصدر:
الشرق القطرية

خبر عاجل