#adsense

8 اذار تنسف اللقاء الرباعي وجلسة الانتخاب رقم 15

حجم الخط

8 اذار تنسف اللقاء الرباعي وجلسة الانتخاب رقم 15

موسى يغادر غاضباً وموصيا بعدم التصعيد وداعيا الى “الصلاة للرب”

عون: إما أن تعطونا الثلث المعطل أو لا داعي لمتابعة النقاش

 

صعدت قوى 8 اذار شروطها ومطالبها واضافاتها على السلة وتجاوزاتها للمبادرة العربية، فنسفت اللقاء الرباعي وطيرت الجلسة رقم 15 لانتخاب رئيس للجمهورية…..وليس ادل على عودة الوضع برمته الى نقطة الصفر من مغادرة الامين العام لجامعة الدول العربية عمر موسى بيروت بعد فشل الاجتماع الرباعي بين ممثلي الاكثرية والاقلية من دون الاتفاق على موعد جديد لعودته ومن تحديد رئيس مجلس النواب نبيه بري الموعد الـ15 لجلسة الانتخاب الرئاسي المؤجلة الى 11 آذار “بين آذارين” عنى بهما 8 آذار و14 آذار عنواني فريقي المعارضة والغالبية…… وقد لخصت مصادر مطلعة الصورة بالقول “ان الوسيط العربي فوجئ بأن المعارضة تضيف بندا جديدا في جدول مطالبها على نص ما حصل في الجلسة الثالثة اول امس حيث شدّد النائب ميشال عون على المناصفة بين الاكثرية والمعارضة في الوزارات السيادية، ثم جاء في الجلسة الثانية ليطالب بالمناصفة بالوزارت السيادية والخدماتية· وأبدت اوساط مقربة من الوسيط العربي تخوفها من انهيار الهدنة الداخلية، وما عرف عنها سابقاً “بإدارة الخلاف وتنظيمه محلياً” برعاية اقليمية ودولية، الأمر الذي من شأنه ان يهدد السلم الأهلي والعودة الى لعبة النار في الشارع·

 

وقد أضاء موسى بعيد انتهاء الاجتماع امس على جوهر الخلاف بين الطرفين، من خلال اشارته الى ان لب المشكلة يكمن في مسألة نسب التمثيل في الحكومة، موضحاً بأنه اعطيت ضمانات لم يتم الاتفاق في شأنها، مشيراً الى ان موضوع توزيع العدد في موازاة الضمانات التي اعطيت والتي لم تعط، هو النقطة الخلافية الأساسية، مؤكداً ان حصة المعارضة متفق عليها في الحكومة الثلاثينية، لكن الخلاف هو على العشرين مقعداً الباقية·

 

 

صيغ عون

 

وفي المعلومات أن ممثل الأقلية في الاجتماع الرباعي ميشال عون اقترح ثلاث صيغ للتركيبة الحكومية العتيدة تدور جميعها حول امتلاك المعارضة الثلث المعطل، الأولى: صيغة المثالثة أو العشرات الثلاث مع اشتراط الإجماع في القرارات داخل مجلس الوزراء، والثانية: صيغة الـ11 وزيراً للمعارضة، أما الثالثة فصيغة: 13+10+1+6، أي أن يكون الوزير المنفرد من اختيار رئيس الجمهورية من بين ثلاثة أسماء تقترحها المعارضة (ما يعني عملياً صيغة: 13+11+6). ثم عاد عون ليقترح تشكيلة حكومية من 13 وزيراً للأكثرية و10 للمعارضة وسبعة للرئيس على أن تختار المعارضة وزيراً لها من حصة الرئيس وكذلك تفعل الأكثرية من الحصة ذاتها (ما يعني عملياً صيغة 14+11+5).


كذلك حاول العماد عون، ومن خارج المبادرة العربية، الدخول في توزيع الحقائب الوزارية، لكنّ ممثّلي الأكثريّة رفضا هذا الطرح.


الأكثرية


طروحات عون قابلتها الأكثرية، ممثلة برئيس “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري ورئيس حزب “الكتائب” الرئيس أمين الجميّل بتأكيد التمسك بالمبادرة العربية نصّاً وروحاً.


وفي المعلومات أن الأكثرية طلبت في النقاش أن يتضمن البيان الوزاري الموافقة على جميع القرارات الدولية، على أن يُستثنى سلاح المقاومة، فيبقى شأناً خاضعاً للحوار الداخلي، مع التأكيد على الالتزام بالقرار 194 لجهة رفض التوطين الذي تناور المعارضة في شأنه، كما وافقت على مبدأ الالتزام بقانون انتخاب على أساس القضاء، وبالبناء على قانون 1960، وعلى تشكيل مجلس دستوري وإقفال ملف المهجرين فضلاً عن ضرورة ضبط أي سلاح لا يعود للدولة اللبنانية.


ووصفت مصادر في الأكثرية مواقف العماد عون، بأنها كانت “انتخابية شعوبية لا علاقة لها بالمبادرة العربية وتمحورت حول مزايدات، خصوصاً عندما تناول الموضوع الأمني ومسؤولية وزارة الداخلية عما يجري من اغتيالات وأحداث أمنية”، ما اضطر النائب الحريري الى الرد بقسوة قائلاً: “ان الأكثرية هي التي تتعرض للاغتيال”.


وكانت لموسى مداخلات توفيقية مطالباً العماد عون بتوضيح موقفه من البنود التي تضمنتها ورقة أول من أمس فجاء الجواب رافضاً أي اقتراح لا يلبي مطلب الثلث المعطل.


الجميل

 

وتحدث الرئيس الجميّل، فناشد العماد عون تقدير المخاطر المحدقة بالوجود المسيحي في لبنان، مشيراً الى أن بقاء لبنان من دون رئيس مسيحي، سيساهم في إضعاف دور لبنان وتهميش المسيحيين. لكن عون أجابه: أنا عندي حدود لا أستطيع التنازل عنها.


وفي المعلومات أيضاً أن الحريري تحدث فقال: “إن النقطة الأهم هي التوافق بداية على انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً”، لكن عون رفض الموافقة على ذلك، إلا من ضمن سلة متكاملة، وهذا ما دفع الحريري الى القول “نحن نريد تعزيز دور رئاسة الجمهورية والبلد بحاجة الى حكم، وأنتم تريدون رئيساً لا يكون حكماً”. وسأل الحريري عون “هل إذا كنت مرشحاً للرئاسة تقبل بما تعرضه اليوم على العماد ميشال سليمان”.


أضاف الحريري “نحن نريد قانون انتخاب لنا وعلينا ولكم وعليكم، ونريد أن نحفظ لرئيس الجمهورية كرامته. أنتم تتهموننا بالتوطين، ألم يتفق الرئيس كلينتون والرئيس ياسر عرفات وايهود باراك عندما اجتمعوا على ألا يكون هناك توطين للفلسطينيين في لبنان، وبأن العودة الأولى تكون من لبنان. نحن اليوم نصرّ على أن يتضمن البيان الوزاري التأكيد على القرار 194 وعلى جميع القرارات الدولية. ونريد حلاً يقوم على لا غالب ولا مغلوب يسهر على تنفيذه رئيس جمهورية توافقي”.


وانتهى النقاش عندما قال ميشال عون، إما أن تعطونا الثلث المعطل أو لا داعي لمتابعة النقاش.

 

بري


صحيفة النهار ذكرت نقلا عن مصادر  ان معلومات سرت قبل اللقاء مفادها ان الرئيس بري حاول تلطيف مطالب المعارضة، بايحائه بقبول صيغة العشرات الثلاث من دون شروط، لكنه ترك الامر مرتبطا بما يقبل به العماد عون. واضافت ان الغالبية اصرت على رفض ربط رئيس الجمهورية بالشروط المسبقة، كما كانت رفضت في الاجتماع الذي عقد مساء الاحد الشروط التي حددها العماد عون في مطالبته بحقائب سيادية للمعارضة، تتعلق بوزارتي الداخلية والمال انطلاقا من رفضها الدخول في أي نقاش حول الحقائب او البحث في أي شروط غير دستورية قبل انتخاب رئيس الجمهورية.


وأشارت مصادر الاكثرية الى عدم صوغ أي ورقة جديدة، وأن ما وضع على الورق مساء الاحد هو جردة بالنقاط التي حصل توافق حولها وتلك التي استمر الخلاف عليها. ولم يؤجل الاجتماع الى الاثنين بسبب عناصر جديدة بل لأن الوقت تأخر فاتفق على متابعة الاجتماع أمس.


موسى

 

ولفت موسى في مؤتمر الصحفي، الى ان البند الأول المتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية ثابت ومحسوم وكذلك بالنسبة الى البند الثالث المتعلق بقانون الانتخاب على اساس اعتماد القضاء كدائرة انتخابية، الا انه يلزمه بعض التشاور في التفاصيل·

 

وبالطبع لم يشر موسى الى الخلاف حول هذا البند، حيث رفض ممثلا الأكثرية اجراء الانتخابات وفق قانون العام 1960 الذي اعتمد القضاء، وطالبا باجراء تعديلات عليه، استناداً الى تغييرات ديموغرافية طرأت، وهو ما رفضه ممثل المعارضة، كما حصل خلاف ايضاً حول صياغة البيان الوزاري للحكومة المقبلة· وأعلن موسى ان الأزمة اللبنانية ليست مستحيلة انما تستوجب مزيدا ًمن الوقت والتشاور، مبدياً امله في ان يكون هناك رئيس للبنان قبل القمة العربية، لافتاً الى ان التشاور سيتواصل مع الزعماء العرب، من دون ان يحدد اي موعد لعودته الى بيروت، عازياً سبب ذلك الى انشغاله في التحضير للقمة العربية، ولاجراء اتصالات عربية – عربية، متمنياً ان لا يتجه الأمر في لبنان الى التصعيد، بل الى التهدئة، وان يبنى على الحوار واللقاء الرباعي الذي رعاه على مدى 4 جولات·

 

وحرص موسى على التأكيد قبيل مغادرته بيروت بأن المبادرة العربية مستمرة بالرغم من وجود صعوبات أمامها ومرور الوقت، وأسف لتأجيل الانتخابات الرئاسية الى 11 آذار المقبل، مجدداً التأكيد بأن “الوقت حان لانتخاب رئيس في كل الأحوال”·

 

وأوضح ما قصده في تصريحه عقب انتهاء الاجتماع الرباعي حول اتفاق الجميع على الثلث في الحكومة، فقال: “الثلث لا يعطل والثلث زائداً واحداً هو الثلث المعطل وكلمة المعطل هذه ممجوجة، ولا أحد يقول بها”، موضحاً ان ما تحدث عنه هو “عشرة وزراء للمعارضة، وكما عرضت انا 13 للأكثرية و7 للرئيس، ويمكن ان يكون العدد 14 للأكثرية و6 للرئيس”، مشيراً الى ان الاتفاق لم يتم بين الأفرقاء اللبنانيين على اية ارقام·

 

وأشار موسى الى امكانية عودته الى بيروت، من دون تحديد موعد لارتباطه بشؤون اخرى·

 

ورداً على سؤال حول ما يمكن ان ينتظر اللبنانيين على صعيد حل الأزمة، أجاب: “صلوا للرب”·

 

تأجيل الجلسة 15

 

واثر خروجه من مجلس النواب، أجرى موسى اتصالاً هاتفياً بالرئيس بري، قبل أن يزوره لاحقاًَ، وكذلك الرئيس فؤاد السنيورة لوضعهما في أجواء المناقشات، وتبعاً لذلك قرر الرئيس بري تأجيل جلسة الإنتخاب ذات الرقم المتسلسل 15 والتي كانت مقررة اليوم الى الحادي عشر من شهر آذار المقبل، اي ما قبل موعد القمة العربية وما بين الأذاريتين (8 – 14 آذار) “تماشياً مع المبادرة العربية واعطاء المزيد من الفرص لجهود الأمين العام في سبيل التوافق بين اللبنانيين”·

وعلم ان بري اتفق مع موسى على استمرار التواصل، وأبلغه أيضاً قراره بتأجيل الجلسة·

واكتفى بري بالتأكيد أمام زواره على أن “التوافق ما زال غير مستحيل”·

 

وأجرى النائب الحريري مساء أمس اتصالاً هاتفياً بالرئيس بري من دون أي ايضاحات من مكتبه الإعلامي، فيما قالت مصادر الأكثرية ان المبادرة العربية وصلت الى الحائط المسدود بفضل الشروط التي وضعتها المعارضة، مشيرة الى انها واجهت نفس الشروط والعوائق التي وضعت أمام مبادرة بعلبك والمبادرة الفرنسية، ولكن تبين ان المعارضة لا تريد انتخاب رئيس للبنان·

 

وأوضح الرئيس الجميل، في مقابلة مع تلفزيون LBC ان العماد عون أصر على أن تعيين المعارضة الوزير المحسوب على حصة رئيس الجمهورية، من أجل الحصول على الثلث المعطل، مؤكداً ان المقصود بذلك هو الانقلاب المبرمج على المؤسسات وعلى الدولة·

 

ولفت الى ان الحوار ما زال مفتوحاً، وقد اتفقنا على ذلك لربما نستطيع التوصل في وقت قريب الى أفكار جديدة·

واستبعد الجميل امكان انتخاب رئيس للجمهورية قبل انعقاد القمة العربية·

 

سلة المعارضة

 

من جهة ثانية، ابلغ قيادي بارز في قوى المعارضة الى “اللواء” ان ممثلها تقدم باقتراح السلة المتكاملة رفضه ممثلا الموالاة، ويتضمن الآتي:

 

– حكومة وحدة وطنية تعطي 13 وزيرا للموالاة و10 للمعارضة و7 لرئيس الجمهورية، على ان تسمي المعارضة 3 اسماء يختار منها الرئيس واحدا وتسمي الموالاة ثلاثة اسماء يختار منها الرئيس واحدا·

 

– تعهد الحكومة ورئيسها عدم الاستقالة، اما في حال الضرورة، فتشكل حكومة جديدة وفق الصيغة نفسها للحكومة المستقيلة· – احترام مقررات الحوار الوطني والقرارات الدولية، على ان يترك سلاح “حزب الله” الى حوار ونقاش داخلي·

– التزام الحكومة البيان الوزاري للحكومة الراهنة·

 

– تفعيل المجلس الدستوري وفق آلية دستورية محددة·

 

– الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية وفق صيغة قانون العام 1960 ·

 

واوضح القيادي ان ممثلي الموالاة رفضا الصيغة الحكومية وفق المعادلة المركبة مبررين انها تعطي المعارضة الثلث المعطل، الذي تتمسك به لتعطيل المحكمة الدولية، كما اصرا على استبدال عبارة “احترام مقررات الحوار الوطني والقرارات الدولية” بـ”التزام” هذه المقرارات والقرارات· وابدى الرئيس الجميل تحفظا على صيغة قانون العام 1960، طارحا ترك النقاش في هذا البند في عهدة الحكومة الجديدة·

 

14 اذار

 

في المقابل، قال قيادي كبير في قوى الرابع عشر من آذار لـ”اللواء” ان كل النقاشات حملت في طياتها وبشكل خفي، هاجس المحكمة الدولية· واشار الى ان هذه النقاشات والحوارات بيّنت بشكل لا لبس فيه ان المحكمة هي الهاجس الاوحد لدى المعارضة، وانها في كل تفاوضها تمسكت بالثلث المعطل التي طالبته به صراحة في الفترة الفائتة، ثم طرحته مواربة في الاجتماع الرباعي وفق صيغة تتيح لها ان تسمي احد الوزراء السبعة في حصة الرئيس، بحيث تمسك بيدها الثلث المعطل، وهو امر رفضته الغالبية بشكل قاطع، بعدما تبينت لها هذه الحقيقة الساطعة·

المصدر:
النهار والمستقبل واللواء

خبر عاجل