#adsense

رئاسة القمّة

حجم الخط

رئاسة القمّة
فيصل سلمان

 

يعتقد أحد الديبلوماسيين العاملين في لبنان، ان سوريا قد تسهّل أمر انتخاب رئيس للجمهورية ولكن ذلك لن يحدث إلا قبل موعد انعقاد القمة العربية المقررة أواخر الشهر المقبل في دمشق.


يبني الرجل رأيه على معطى أساسي ركيزته الأولى هي: حاجة سوريا إلى رئاسة الدورة الحالية للقمة العربية، مهما كان الثمن، لفك عزلتها العربية والغربية.


وتعبير، “مهما كان الثمن” لا يعني على حد تعبيره، الثمن الذي قد تضطر دمشق إلى دفعه بل أيضاً الثمن الذي سيكون على الآخرين ان يفاوضوها عليه فتقبل به.


لذا، من اليوم وحتى العشرين من آذار المقبل، سيكون المجال مفتوحاً لبازار يشارك فيه من يرغب.
ويرى هذا الديبلوماسي ان رئاسة القمة مطلب في غاية الأهمية لدمشق، إذ من خلاله لن يكون في استطاعة أي دولة ان ترفض استقبال موفدين سوريين، ولن يبقى باب مغلقاً على رغبة سورية في ان تدخل منه إلى أي قضية مطروحة، عربية أو دولية.


من خلال الأبواب المفتوحة، سيكون في استطاعة دمشق على ما يعتقد الديبلوماسي نفسه، إعادة التفاوض حول مستوى المسؤولية السورية عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وإلى ما دون المستوى الذي حدده ديتليف ميليس الذي كان اخفى في تقريره الأخير، مجموعة من كبار المسؤولين السوريين.


ومنها أيضاً، ستعزّز دمشق وضعها التفاوضي مع الولايات المتحدة وأوروبا من غير ان تكون مضطرة إلى فك تحالفها مع إيران ومع “حماس”.


والأهم في هذا السياق، ان سوريا وهي رئيسة الدورة المقبلة للقمة العربية ستكون هي نفسها من ستطلب منها دول عربية عدة التدخل لفض إشكالات بينها من جهة، وبينها وبين قوى راديكالية، شيعية أو فلسطينية من جهة أخرى.


يخلص الديبلوماسي إلى القول، إن ما يجري اليوم هو عملية تفاوضية عند المستوى الأعلى، أي الرغبة السورية في إعادة انتزاع التوكيل السعودي ـ المصري لها في لبنان.
إذاً، من يكون المفاوض الاذكى؟ هذا هو السؤال.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل