#adsense

مناظرة ام مظاهرة؟

حجم الخط

مناظرة ام مظاهرة؟

ميرفت سيوفي


لم يصدر اي تعليق ولا اي رد على الدعوة التي وجهها رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الى امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله لاجراء مناظرة بينهما.
 

وفيما الدعوة الى «مناظرة» تبدو خياراً عملياً ومنطقياً وعقلانياً وجوهرياً نقترح ان تتبنى قيادات 14 اذار هذه الدعوة وتكلف الدكتور جعجع تمثيلها فيها. ولندع اللبنانيين يشاهدون هذه المناظرة ونتائجها، خصوصا انهم شاهدوا منذ مدة غير بعيدة ما سمي مناظرة بين «الجنرال» ميشال عون والامين العام لحزب الله وجاءت غير ذلك حيث يصح ان نسميها «مناغشة» تلفزيونية بين حليفين.
 

والرد لن يأتي على الدعوة الى هذه المناظرة لان عقل جعجع «ماتيماتيكي» ومنهجي في تفنيد الامور، فيما ما زال حزب الله يعتمد خطاب شحن الجمهور ودغدغة مشاعره ووجدانه تمهيداً لحشده!! الجمهور بالنسبة لحزب الله ليس اكثر من اعداد تدعى الى الاحتشاد!! الشعب بالنسبة الى حزب الله ليس اكثر من ارقام، ليس شعباً بمختلف شرائحه وطبقاته واعماره وفئاته..
 

كنت استمع الى امين عام حزب الله وهو يلقي خطابه يوم 22 شباط الماضي وعندما اقترح تظاهرتين لم اصدق ذلك، خصوصا بعد كيله تهم «القبض» لجمهور 14 اذار الذي قصد ساحة الحرية صباح 14 شباط.
 

تأملت كثيرا في هذه التهم وتساءلت عن هؤلاء البسطاء الذين اعرفهم والذين خرجوا بعائلاتهم كاملة شيبا واطفالا من دون حتى ان يقلهم احد الى الساحة.
 

عجائز تحت المطر واطفال تحت المطر من غير ان يدفع لهم احد ليرة واحدة، او ان يقبضوا من احد ليرة واحدة، او ان تسمع في اوساطهم كلمة قبض او دفع.
 

اكتشفت اننا كشعب لبناني لسنا بالنسبة اليه سوى ارقام!! احياء كنا او امواتاً. نحن بالنسبة اليه ارقام ليس إلا.. لسنا شعباً له طموحاته واماله في وطنه وحياته ومستقبله وتصوره لحياته وحياة اولاده في هذا البلد..
 

قد نكون لم نحصل حتى الغنم بالنسبة له، يهشون علينا بعصيهم فنتجمع..
 

لم اصدق وانا اسمعه يقول احضروا الفيديو وعدوا الناس!!
 

قد تكون واحدة من  اخطاء امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ومن استخفافه بالشعب اللبناني ونظرته اليه كأرقام للطوائف!!
 

هو يريد ان يكرر التجربة.. عندما دعا الى 8 اذار خرج بحشده متحدياً الشعب اللبناني وجرحه النازف اثر اغتيال مروع، فقرر ترويعه بحشد طائفته في وضح النهار علّ الشعب اللبناني يخاف من طائفة العدد وطائفة السلاح..
 

اليوم يريد ان يستعيد التجربة كأنه نسيها!! وقد يكون في الاعادة افادة، لان رد 14 اذار كان صارخاً على 8 اذار، وقد تكون 14 اذار الذكرى المقبلة فرصة لاعادة المشهد..
 

فليدعُ حلفائه الى تظاهرة لا يغطيها بعباءته وعمامته وبالتكليف الشرعي، ولتدع 14 اذار الى تظاهرة تؤكد استقلال لبنان وسيادته ولنشاهد المشهد اللبناني العام..
 

ونتمنى على السيد ان يقبل الدعوة الى المناظرة لا ان يجد الف حجة للتهرب منها على اعتبار اننا نعرف سلفاً ماذا ستقول قوى 8 اذار تحديداً:
 

جعجع ميليشياوي، قاتل في الحرب، على يديه دماء!! مع ان حليفهم عون «أبو علي حبيقة» كان «يشرشر» دماً وغفروا له!! هذه حجج قد تساق مدحوضة سلفاً بجلوس السيد بعمامته وعباءته على طاولة الحوار الى جانب سمير جعجع.. والذي يحاور طرفاً لبنانياً عليه ان يقبل مناظرته.. والمناظرة لا تحتمل خطاب التجييش بل خطاب العقل والحجة والبرهان.. 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل