خيبة شرقاً وغرباً لفشل موسى
عون: أنا مفوض المعارضة وأتكلم باسمها
عون: أنا مفوض المعارضة وأتكلم باسمها
أصيبت مصر والسعودية بخيبة نتيجة إفشال المعارضة مهمة الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى التي كانت ترمي أمس الى إحداث إختراق بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية اليوم الثلثاء في الجلسة التي حددها الرئيس نبيه بري لهذا الغرض . كما ان الاحباط أصاب ايضا الولايات المتحدة وفرنسا.
وكانت الجهات المختصة في وزارتي خارجية البلدين تتابعان من كثب المحادثات التي يجريها موسى الذي استقبل أمس في مقر إقامته في فندق فينيسيا القائم بالاعمال الفرنسي اندريه باران والقائمة بالاعمال الاميركية ميشال سيسون اللذين استفسرا عن الاسباب والجهات التي عرقلت عملية الاختراق التي كانت تعول عليها، ليست اميركا وفرنسا فحسب، بل ايضا، وعلى الاخص مصر والسعودية اللتان تعتبران ان تأخير انتخاب سليمان المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية لم يعد جائزا لان الفراغ في هذا المركز ليس مسموحا به لا سيما بعد مرور اكثر من ثلاثة اشهر على شغوره.
وأفادت مصادر ديبلوما سية عربية أن تحديد بري جلسة جديدة لانتخاب الرئيس في 11 آذار المقبل هو “تأجيل جديد لا يعني أن الاسبوعين المقبلين كفيلان بحل مطالب المعارضة التي ترى فيها ضمانا لها بالشراكة الحقيقية في قرارات حكومة الوحدة الوطنية المنوي تشكيلها في العهد الجديد.
ولم تشأ التكهن بما سيكون عليه صدى فشل موسى بالتوصل الى مخرج يؤمن انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، شرطا ضروريا وكافيا لمشاركة الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وبقية أمراء دول الخليج في أعمال القمة العربية الدورية السنوية التي ستعقد في دمشق في 29 اذار المقبل. ولدى سؤالها ما اذا كانت سينتظر 11 من الشهر المقبل لتحديد موقفها من مشاركة على مستوى رفيع ام انها ستتخذ قرارا بالمقاطعة ام بمستوى ديبلوماسي متدن او بتأجيل انعقاد القمة الى موعد آخر، لفتت الى ان رئاسة الدورة الحالية هي مع السعودية وعليها تسليم مهمات الرئاسة الى سوريا الشهر المقبل، واذا صحت الرواية القائلة ان المملكة لم تحدد موعدا لوزير الخارجية وليد المعلم لنقل رسالة دعوة من الرئيس بشار الاسد الى العاهل السعودي الملك عبدالله لحضور القمة ولتنسيق انتقال الرئاسة، فالسؤال المطروح ماذا تخبىء الرياض في هذا المجال؟ وما هي الخطوة التي تخطط لها لمواجهة عدم اضطلاع دمشق بالدور المطلوب منها لدى حلفائها في المعارضة اللبنانية لاجراء الانتخابات النيابية من دون المزيد من التأخير وترك بت توزيع الحقائب الوزارية وعناوين البيان الوزاري وسائر مطالب المعارضة السياسية لرئيس الجمهورية الذي سينتخب.
ولفتت الى موقف الرئيس مبارك العلني هو ان “نجاح قمة دمشق يعتمد على حل مشكلة لبنان”. وتوقفت عند المساعي التي يبذلها لتكون جميع الدول الاعضاء ممثلة بقادتها وتركيزه على ان تعثر انتخاب سليمان لرئاسة الجمهورية يشكل “مشكلة اساسية”.
ورأت ان تلويح وزارة الخارجية السورية باحتمال انتخاب رئيس جديد للبنان قبل انعقاد القمة في دمشق يعني ان سوريا ستقوم بجهود لدى حلفائها في المعارضة لامرار العملية الانتخابية. و سألت لماذا التأخير وهل سيترجم هذا التلميح واقعاً في 11 آذار المقبل، ام انه مجرد تقطيع وقت؟
واستغربت عدم تجاوب المعارضة مع النداءات العربية والدولية رغم طابعها الالحاحي المقرون بالمخاوف من احتمال حصول انزلاقات امنية كبيرة يتعذر لجمها على القيادات ايا يكن وزنها وحجمها وقدرتها.
واعربت عن دهشتها للمعلومات الاولية التي تلقتها وابلغتها الى حكومات بلادها عن بعض ما جرى في جلسة الحوار الثانية امس في ساحة النجمة، بحيث إغرق مفوض المعارضة “المبادرة العربية” بالمعادلة الحسابية الرامية الى الحصول على المزيد من الحقائب الوزارية تأمينا للشراكة السياسية وان موسى اضطر الى رفع الجلسة عندما وصلت المناقشة الى حد ان الجنرال عون توجه الى الرئيس امين الجميل والنائب سعد الحريري ممثلا الغالبية بالقول: “ارى ان طبيعة المناقشة الدائرة لا جدوى منها. نحن في المعارضة نريد اما الثلث الضامن واما المثالثة، فهل تريدان ان نناقش ما تختاران من الصيغتين؟”. فأجاباه بالنفي.
ولدى حديثه عن الضمانات، لفته موسى الى ان الرئيس نبيه بري ابلغه الاحد خلال لقاء واياه انه في حال قبول الموالاة بالمثالثة فان المعارضة تتنازل عن بعض الضمانات التي كانت سلمت لائحة مفصلة بها الى مدير مكتب الامين العام هشام يوسف، كالملف الدستوري وقضية المهجرين، فرد عليه الجنرال بعصبية سائلا اياه: “لماذا كل مرة اطرح قضية تقول لي بري قال لي غير ذلك؟ هذا موقفه يا اخي. وانا مفوض المعارضة في جلسة الحوار واتكلم باسمها”.