الجمعة 29 شباط 2008 يوم الجمعة الرابع من الصوم الكبير
إنجيل القديس متى .35-27:9
ومضى يسوع في طريقه فتبعه أعميان يصيحان: «رحماك يا ابن داود! «
فلما دخل البيت دنا منه الأعميان. فقال لهما يسوع: أتؤمنان بأني قادر على ذلك؟ «فقالا له: «نعم، يا رب».
فلمس أعينهما وقال: «فليكن لكما بحسب إيمانكما».
فلما دخل البيت دنا منه الأعميان. فقال لهما يسوع: أتؤمنان بأني قادر على ذلك؟ «فقالا له: «نعم، يا رب».
فلمس أعينهما وقال: «فليكن لكما بحسب إيمانكما».
فانفتحت أعينهما. فأنذرهما يسوع بلهجة شديدة قال: «إياكما أن يعلم أحد «
ولكنهما خرجا فشهراه في تلك الأرض كلها.
وما إن خرجا حتى أتوه بأخرس ممسوس.
فلما طرِد الشيطان تكلم الأَخرس، فأعجب الجموع وقالوا: «لم ير مثل هذا قط في إسرائيل! «
أما الفريسيون فقالوا: «إنه بسيد الشياطين يطرد الشياطين».
وكان يسوع يسير في جميع المدن والقرى يعلم في مجامعهم ويعلن بشارة الملكوت ويشفي الناس من كل مرض وعلة.
تعليق على الإنجيل :
“فليكن لكما بحسب إيمانكما”
تتبع الجماهير يسوع، وتؤمن به الأمم والشعوب. وها هما أعميان كانا يجلسان على جانب الطريق: إنها صورة المؤمنين الذين يتعلقون به من خلال الإيمان بأسرار إنسانيته. هما يرغبان في الحصول على الإستنارة من العلى، ويطلبان أشعة من النور على الكلمة الأزلي. إن إنسانية يسوع المسيح هي الطريق الذي يوصل إلى الخلاص. هما يحاولان الحصول على مبتغاهما من خلال مرور يسوع، ومن خلال إيمانهما بتجسد إبن الله وبآلامه. في الواقع، يمكن القول إن يسوع مر في سر حياته الفانية؛ العمل الذي أنجزه هو الذي حدد مروره في الزمن
ليتمكن من سماعنا، يجب أن نرفع صوتنا ليغطي الضجيج وصخب الجماهير، كما يجب أن نصلي بإلحاح ومثابرة. إن إغراءات الجسد التي تحاصر الروح بطريقة عشوائية حين ترغب هذه الروح في تأمل النور الأزلي، هي التي تعيق هذه الجهود كلها. كما أن تأثير اضطرابات مجتمع البشر الشهوانيين يشكل إزعاجا لتأمل الروح. وأما تخطي هذه العراقيل كلها، إنما يتطلب قوة روحية عظيمة
قال يسوع المسيح: “إسألوا تعطوا، أطلبوا تجدوا، إقرعوا يفتح لكم”. وهكذا، مستمعا إلى هذين اللذين تمكنا من الوصول إليه نتيجة رغبتهما الملحة، توقف يسوع المسيح في الطريق، ولمس أعين هذين الأعميين اللذين طلبا النور فانفتحت أعينهما. يا لروعة هذا السر
يسوع هو الذي مر: ظهوره في الجسد الضعيف هو لفترة معينة من الوقت. يسوع هو الذي توقف: أزلية الكلمة هي أمر ثابت، وهي تجدد كل شيء، كونها لا تتغير. الإيمان بالتجسد في الزمن يحضرنا لفهم سر الله الأزلي