
عدوان: قانون الـ60 لا يؤمن التمثيل الصحيح للمسيحيين وكل خطوة مقبلة يجب أن تصب لانتخاب الرئيس
شاهد المقابلة:
اعتبر نائب رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان أن الأزمة اليوم لا تدور حول الحكومة أو تقاسم مواقع في السلطة أو وزير بالزائد أو وزير بالناقص، والحقيقة أن المشكلة تكمن في مضمون الاختلاف بين الأكثرية وبعض الأقلية مميزاً بين وضع “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”.
وأوضح أن “حزب الله” يريد أن يبقي الداخل اللبناني ضمن النظرة الايرانية السورية وبالتالي لا يحق لأي فريق في لبنان ان يقرر لوحده سياسة لبنان، فهذا الموضوع مناط بالدولة اللبنانية فقط، مشددا على ضرورة قيام الدولة في لبنان وهذا يتطلب أن تلتقط الدولة كل مفاصل القرار واتخاذ القرارات بمشاركة من قبل الجميع وفي كل القضايا لأن ربح الصراع مع اسرائيل هو بوجود دولة لبنانية بكل ما للكلمة من معنى.
عدوان، وفي حديث إلى تلفزيون “المستقبل”، رأى أنه رغم كل التعلق بالمبادرة العربية وما يفعله العرب، يجب علينا كلبنانيين أن نعتاد على الحوار مع بعضنا البعض من دون أي تدخل، لافتا إلى أن تدخل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى هو لانه يعتبر نفسه يمثل الدول العربية وهو وصل إلى مكان اعتبر فيه أنه يجب طرح الأزمة مثل ما هي، لأنها ذات أبعاد اعمق من الداخل اللبناني، مؤكدا في المقابل أن المبادرة العربية لم تنته وستستمر بمحاولات حثيثة.
وأعلن نائب رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات” أن الناس أصبح لديهم “قرفاً” من كل ما هو سياسي، وكان من الأفضل أن يكون هناك مرحلة تقويم من كل الفرقاء السياسيين لبلورة الأمور في رؤية أفضل. وأشار إلى ان التواصل مع “التيار الوطني الحر” لم ولن ينقطع ولو حصل اختلاف في وجهات النظر في بعض الأوقات.
وذكّر أن ارادة التسوية في 14 آذار دفعتنا إلى طرح العماد ميشال سليمان كمرشح توافقي إلى رئاسة الجمهورية، موضحاً أنه لا خيار أمام اللبنانيين أن يتوصلوا في يوم من الأيام إلى تسوية للخروج من الوضع الراهن.
وأشار إلى أن العماد سليمان في حرب تموز كان على تنسيق وطيد بالمقاومة وبالتالي أمن غطاء لها، كما كان له علاقة جيدة مع سوريا، مشيرا من جهة أخرى إلى أن قوى 14 آذار تريد علاقات حسنة مع سوريا على أساس الاحترام المتبادل للكيان اللبناني، وشكل العماد سليمان مفتاح الحلً لهذا التطلع. وقال: “عندما رشحنا العماد ميشال سليمان، النائبين ميشال المر والياس سكاف وبعض الأشخاص الآخرين من “تكتل التغيير والاصلاح” اعتبروا أن هذا الترشيح يؤمن رغباته وهذا يدل على أن خيارنا بهذه التسوية لم يكن خطأ”.
وإذ رأى عدوان أن القبول بانتخاب رئيس يخضع لشروط معينة سابقة خطرة وهذا غير مقبول، أكد أن المشاكل تدور على الخيارات الكبرى، وحل ها يكون بالعودة إلى اتفاق الطائف.
وإذ أشار إلى أن تسوية طرح العماد سليمان لا تزال لديها الفرصة حتى موعد القمة العربية، قال عدوان: “سنعطي المدى الأبعد للتسوية”، مؤكداً أن انتخاب العماد سليمان بالنصف زائدا واحدا لم يطرح.
ولفت إلى أن سوريا مضطرة للقبول مقابل تحسين علاقاتها العربية أن يكون للبنان قراره الذاتي، معتبراً أنه جرت محاولات كثيرة لاسقاط مسار الاستقلال الذي بدأ منذ ثورة الأرز، مؤكداً أن العودة إلى الوراء غير ممكنة وغير واردة، واعتماد العنف كوسيلة، والشارع كلغة لا يؤدي إلى تحقيق النتائج المرجوة.
وشدد على ان كل خطوة مقبلة يجب أن تندرج ضمن عملية انتخاب رئيس الجمهورية، والمطلوب من قوى 14 آذار ألا تسمح بسقوط الدولة والحكومة اليوم هي الأرضية الأساسية لهذه الاستمرارية، مؤكداً أن تعيين بدلاء عن الوزراء المستقيلين مرحلة لم تحن بعد ولم تُطرح حتى الآن.
وردا على سؤال حول فشل القمة العربية وعدم انتخاب رئيس، قال: “عندها نرى ما هو الأفضل للبنان ونفعله، وخيار العماد سليمان لا يسقط طالما التسوية موجودة”.
وعن قانون الانتخابات النيابية، قال عدوان: “تفتيشنا عن قانون انتخابات لنستبدل فيه قانون الـ2000 الذي سمي بقانون غازي كنعان، نحن نفتش عن قانون تستطيع فيه كل مكونة من مكونات الشعب اللبناني اختيار ممثليها بما فيهم المسيحيين”. ولفت إلى أن القضاء الذي كان يؤمن اختيار التمثيل المسيحي الصحيح لم يعد كذلك لأن بعض الأمور تغيرت، وقانون 1960 لا يؤمن التمثيل الصحيح للمسيحيين.
وكشف عن اجتماع حصل بين المطارنة والمحامي زياد بارود تم التوضيح فيه حيثيات قضاء 1960 وسلبياته، وقد طالب المطارنة الموارنة باعتماد تقسيم جديد للقضاء يؤمن التمثيل الحقيقي للمسيحيين. وقال عدوان: “نعم للقضاء وفق تقسيم جديد يراعي صحة التمثيل للجميع، وقانون 1960 نسبة تمثيل النواب المنتخبين فيه 35% وهذا لا يراعي التمثيل الحقيقي للمسيحيين”.
وعن موضوع المهجرين، قال عدوان: “موضوع المهجرين ما زال موضوع خلافات مستمرة بيني وبين الحكومة والسبب أن الحكومة لم تضع في سلم أولوياتها هذا الموضوع”، مشيدا بالتحالف بين “القوات اللبنانية” والحزب “التقدمي الاشتراكي”.
وعن موضوع المحكمة الدولية، رأى عدوان ان الموضوع يطرح دائما بشكل صحيح وكأننا نهول بها على سوريا ولا يمكن أن يحصل حتى ولو أردنا ذلك، موضحاً ان الهدف من المحكمة معاقبة المجرمين الذي اغتالوا قادة ثورة الأرز ومن ناحية أخرى وقف الاغتيالات المستمرة، مؤكداً ان لا أحد يستطيع أن يؤثر على مسار المحكمة الدولية. وأضاف: “أن نتكلم عن النتائج السياسية للمحكمة شيء وأن نسيّس المحكمة شيء آخر”.
وختم بالقول: “المؤشرات الموجودة لا تبشر انه سيكون لنا رئيس وهذا أمر مؤسف نقوله للبنانيين، وهذا لا يعني أننا سنستسلم ولن نيأس، وسنستمر في السعي للوصول إلى انتخاب الرئيس مهما كلف الأمر”.