#adsense

في كفتي الميزان

حجم الخط

في كفتي الميزان

نشرة ليسيس

 

لن تنعي الجامعة العربية مبادرتها لحل الأزمة السياسية في لبنان فبل 29 آذار المقبل، وسيبقى الإستحقاق الرئاسي اللبناني موضوع أخذ ورد طوال الوقت المتبقي حتى موعد انعقاد القمة في دمشق، فإذا نجح العرب في دفع سوريا الى تسهيل الحلول في لبنان كان هذا فالاً حسناً لإنعقاد الإجتماع العربي على أعلى المستويات، وإذا لم ينجحوا فلا قمة بمن حضر ولا حضور للقادة الكبار الذين يقدمون الحل اللبناني على ما عداه، وسوريا والسودان والصومال والجزائر ومعهم آخرين ربما لن ينجحوا في إنتاج قمة لا تحضرها مصر والسعودية والأردن والإمارات، ومن هذه المعادلة تصير التحركات العربية مكشوفة في السعي لتقريب وجهات النظر قبل الساعة “صفر” عله وعسى! ومن هذه النقطة بالذات يقرأ المراقبون تحرك ولي عهد قطر ورئيس وزرائها في إيران أولاً ثم في “الشام” وهو يحمل ما يمكن ان يكون مسعى سوري مغلق يقتضي حضور القادة العرب جميعاً وعلى رأسهم الملك عبدالله بن عيد العزيز – الذي عليه تسليم رئاسة القمة العربية للرئيس السوري – مقابل مساهمة دمشق في إنجاز البند الأول من المبادرة العربية القاضي بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية اللبنانية وتالياً مشاركته بالقمة العربية في دمشق على ان يُترك أمر البندين الثاني – حكومة الوحدة الوطنية – والثالث الذي يُعنى بقانون انتخابات جديد لما بعد اللقاء العربي الجامع.


هل يمكن لهذا الحل ان يبصر النور؟
تقول المعلومات المتداولة ان سوريا احتفظت بالورقة المستورة للحل “المبتور” على مستوى أزمة لبنان دون إعلان كي تفاجئ العرب والعالم بها! وان الورقة المذكورة تتضمن مطالب سورية زائدة تحتاج قطر الى طرحها على أصحاب العلاقة عرباً وعجماً والإستحصال منهم على الأجوبة الشافية، وان الحركة القطرية في هذا الإتجاه تحتاج أقله الى 15 يوماً، وإن مطلباً محدداً وارد في السلة السورية يحتاج الى ضمانات أميركية! وآخر إيراني يتطلب ضمانات مماثلة. وإن عدم حصول دمشق على أجوبة قد يدفعها الى تسهيل الحل “لقطف” القمة التاريخية على أن يعود حلفاؤها الى العرقلة في البندين الثاني والثالث ابتداءً من مطلع نيسان! وهي ستعول في العرقلة المتجددة على الثنائية الشيعية وتحديداً فيها الرئيس بري الخبير بامتياز في هذا المجال، وفي فترة المراوحة ستعمد كل من سوريا وإيران الى “وزن” التسهيل او الإستمرار في العرقلة والخربطة، الأولى من زاوية فك العزلة التس تشتد عليها خصوصاً في الأيام الأخيرة وأبرزها الضغط العربي شبه الموحد والأوروبي الكامل إضافة لضغوط الولايات المتحدة والتي ستزداد عنفاً في أشهر ولاية الرئيس بوش الأخيرة، أما طهران الخائفة من ضربة أميركية كبيرة تحت ذرائع الملف النووي والتوسع الإقليمي فهي تضع في الميزان تسهيل الحل الرئاسي في لبنان وعرقلة التتمة اللاحقة كي تستهلك هذه العرقلة الأشهر المتبقية من ولاية الرئيس الأميركي وتسمح لطهران بالإفلات من الوقوع في شر “الضربة الثالثة” بعد أفغانستان والعراق وهذا ما يسمح لها باستثمار  الضربتين المذكورتين في الهيمنة والتوسع ولعب دور القوة العظمى على مستوى المنطقة ككل.


ويبقى ان إنجاز انتخاب رئيس جديد لا يسهّل أمور لبنان واللبنانيين لأن العرقلة في البنود التالية سيحول  حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الى حكومة مستقيلة حكماً بموجب الدستور، والمراوحة في هذا المجال وعدم إمكانية التعيين في المناصب الرئيسية والشغور في قيادة الجيش كلها ستؤدي الى مزيد من الإهتراء والشلل وسيكون بإمكان المراهنين على سقوط النظام ان يعتصموا بالصبر لأنه – بنظرهم – قد يكون مفتاح نهاية لبنان الوطن.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل