تعبيراً عن القلق من التصرفات السورية
سفينتان أميركيتان فجاة قبالة شواطئ لبنان
واشنطن تجمد اصول 4 سوريين
وتدعو الإمارات لـ”فحص دقيق جداً” للمصارف الإيرانية
في خطوة مفاجئة وفي ظل اجواء مشحونة في المنطقة وازاء التهديدات المتكررة بشن حرب مفتوحة على اسرائيل ، وبعدما تحول الوضع في لبنان الى ازمة كبيرة تهدد المنطقة برمتها، وفي ضو التعنت السوري في استمرار تعطيل الحل في لبنان ….ارسلت الولايات المتحدة سفينتين حربيتين هما المدمرة “يو اس اس كول” والسفينة الهجومية البرمائية “يو.اس.اس ناساو” قبالة الشواطئ اللبنانية، كتعبير عن القلق ازاء الوضع القائم ومن التصرفات السورية في لبنان. ويمكن ان يتم ارسال سفينة ثالثة لم يحدد اسم السفينة الثالثة.
وقال المسؤول في وزارة الدفاع الاميركية الادميرال مايكل مولن للصحافيين امس، “يجب ان لا ينظر الى هذا التحرك كتهديد او رد فعل ضد اي من دول تلك المنطقة الحساسة”.
واوضح “ان كول متوجهة للمتوسط وان ناساو ستلتحق بها بعد وقت قصير. كما ان هناك سفينة ثالثة سترسل الى المنطقة” من دون ان يحدد اسمها.
توضيحات اميركية
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين اميركيين ان الولايات المتحدة ارسلت السفينة الحربية “يو اس اس كول” قبالة سواحل لبنان في علامة على نفاد الصبر مع سوريا ولاظهار التأييد للاستقرار الاقليمي. وقال مسؤول كبير في ادارة الرئيس جورج بوش ان الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ من الازمة السياسية في لبنان التي تلقي واشنطن اللوم فيها على التدخل السوري، وان اللفتة العسكرية تبرز ذلك القلق. واضاف المسؤول الكبير الذي اشترط عدم ذكر اسمه: “تعتقد الولايات المتحدة ان اظهار التأييد مهم للاستقرار الاقليمي. نحن قلقون جداً من الوضع في لبنان الذي طال امده كثيراً… شعورنا هو ان هناك عصبية زائدة في ظل التهديدات التي تصدر عن اعضاء في حزب الله وشعور عام بأن هذا الوضع لن يحسم”.
واوضح: “انه جزء من اشارة الى تحرك من جانبنا واعضاء آخرين في المجتمع الدولي لاظهار قلقنا من السلوك السوري”.
وقال مسؤول دفاعي اميركي ان السفينة “كول” غادرت مالطا يوم الثلثاء متوجهة الى لبنان، وانها لن تكون في مجال الرؤية من لبنان لكنها “ستكون في الافق”. و”الهدف هو تشجيع الاستقرار خلال فترة حرجة محتملة”. واشار الى ان السفينة “يو اس اس ناساو” وهي سفينة هجومية برمائية، محل “كول”، علماً انها في المحيط الاطلسي في طريقها الى البحر المتوسط.
واصدر الرئيس بوش الامر بالتحرك في وقت سابق من هذا الاسبوع في اشارة الى القلق على لبنان وابلغه الى حلفاء الولايات المتحدة المقربين. وعندما سئل الناطق باسم مجلس الامن القومي غوردن جوندرو عن هذا التحرك، اجاب: “الرئيس قلق من الوضع في لبنان ويبحث في المسألة بانتظام مع فريقه للأمن القومي”.
وكانت المدمرة “يو اس اس كول” قد تعرضت لعملية انتحارية قتل فيها 17 بحاراً في مرفأ عدن اليمني في تشرين الاول 2000، وهي مدمرة تطلق صواريخ موجهة.
وقال المسؤول الدفاعي الاميركي ان سفينتي امداد تابعتين للبحرية الاميركية موجودتان ايضاً في المنطقة.
ونبه مسؤول في ادارة بوش الى ان “الجامعة العربية تدخلت لكن جهودها لم تكلل بالنجاح. في ظل هذه الظروف نعتقد ان اظهار التاييد للاستقرار الاقليمي والحلول الاقليمية مهم”.
وتابع “نشعر بوجود توتر متزايد مع تهديدات حزب الله والاحساس العام بعدم وجود آفاق للحل”، معتبرا “ان هذا التحرك هو بمثابة قرع الطبول من قبلنا ومن قبل اعضاء آخرين في المجتمع الدولي لاظهار قلقنا حيال التصرفات السورية”. الا انه رفض الافصاح عما اذا كانت هذه الخطوة تستهدف سوريا او ايران اللتين تتهمهما واشنطن بتقويض الديموقراطية في لبنان.
وقالت مصادر اميركية مطلعة على النقاش في واشنطن في شأن الوضع في لبنان والذي ادى الى ابحار المدمرة “كول” للعمل قبالة السواحل اللبنانية: “سمعنا حديثاً مواقف وخطباً تهديدية لحسن نصرالله عقب اغتيال عماد مغنية في دمشق… نحن قلقون على الامن الاقليمي، كما نشعر باستياء كبير من التدخل السوري السلبي المستمر في لبنان ومحاولات تعطيل أي مبادرة تسعى الى حل مشكلة انتخاب رئيس جديد للبنان”. وأبرزت المصادر الاهمية التي تعلقها واشنطن على تهديدات “حزب الله”، لذلك نحن نبعث برسالة واضحة عن دعمنا للبنان، تقول ان لصبرنا حدوداً”.
ويأتي القرار الاميركي قبل فترة من القمة العربية في دمشق والتي يبدو، وفقا لمصادر ديبلوماسية عربية في واشنطن، ان عدداً من الدول العربية المحورية ستقاطعها، أو تتمثل فيها على مستوى وزير الخارجية. وكانت مصادر اميركية قالت لـ”النهار” قبل ايام ان لبنان والقمة العربية كانا من ابرز القضايا التي ناقشها وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل مع الرئيس بوش خلال زيارة المسؤول السعودي الاخيرة لواشنطن. واضافت انه كان هناك تقويم مشترك لخطورة الدور السوري في لبنان. واكدت ان سعود الفيصل عبّر عن موقف “قوي جداً” من دور سوريا في لبنان.
ويأتي القرار الاميركي قبل فترة من القمة العربية في دمشق والتي يبدو، وفقا لمصادر ديبلوماسية عربية في واشنطن، ان عدداً من الدول العربية المحورية ستقاطعها، أو تتمثل فيها على مستوى وزير الخارجية. وكانت مصادر اميركية قالت لـ”النهار” قبل ايام ان لبنان والقمة العربية كانا من ابرز القضايا التي ناقشها وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل مع الرئيس بوش خلال زيارة المسؤول السعودي الاخيرة لواشنطن. واضافت انه كان هناك تقويم مشترك لخطورة الدور السوري في لبنان. واكدت ان سعود الفيصل عبّر عن موقف “قوي جداً” من دور سوريا في لبنان.
فيلتمان
وافاد مراسل “النهار” في واشنطن هشام ملحم ان الخطوة الاميركية عكست عمق الاستياء الاميركي من سلوك سوريا وتصرفاتها في لبنان، وهدفها الرد على “التهديدات والمواقف العدائية” الصادرة عن الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله. وقال نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط السفير جيفري فيلتمان لـ”النهار” ان السفن الحربية الاميركية “تقوم دورياً بأعمال الدورية والتدريبات والتحرك في شرق المتوسط”. واضاف السفير الاميركي السابق في بيروت، في اشارة الى التوتر والازمة السياسية في لبنان: “في ضوء الظروف الحالية، تؤمن الولايات المتحدة ان اظهار دعمنا للأمن الاقليمي هو امر مهم”.
وكان فيلتمان، كرر امس ان حكومته لن تدخل في اي صفقة من اي نوع مع سوريا على حساب لبنان. وقال في ندوة في مركز ويلسون للدراسات شارك فيها ايضاً وزير العدل شارل رزق، ان الدعم الاميركي للبنان “قوي وشامل وموجود بعمق في الحزبين”، الجمهوري والديموقراطي، وانه بصرف النظر عن نتائج الانتخابات الرئاسية في اميركا، سيستمر هذا الدعم للبنان ولحكومته ولن تكون هناك صفقات اميركية على حسابه. وفي انتقاد ضمني لـ”حزب الله”، تساءل عن “الاطراف الذين يفيدون من الفراغ السياسي في لبنان والناتج من تعطيل البرلمان وعمل الحكومة اللبنانية… لمصلحة من مقاطعة الحكومة، او التعاون مع ميليشيا مموّلة من الخارج تتسبب بالحروب؟”.
وشدد على ان الغالبية النيابية في لبنان اظهرت مرونة كبيرة وقبلت حتى بطروحات الاقلية في شأن انتخاب الرئيس بأكثرية الثلثين، وبأن يكون تأليف الحكومة جزءاً من النقاش الراهن المتعلق بالرئاسة، اضافة الى انها تخلت عن مرشحيها وقالت انها تقبل بمرشح من خارج قوى 14 اذار هو قائد الجيش ميشال سليمان، وقال: “حان الوقت للاطراف الآخرين لان يسمحوا للبرلمان بانتخاب رئيس”. وذكر ان الغالبية البرلمانية قبلت بتفسير الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لطريقة تأليف الحكومة بعد انتخاب الرئيس، أي ان يكون للاكثرية أقل من نصف الوزراء في الحكومة الجديدة.
ورأى الوزير رزق ان قيام المحكمة ذات الطابع الدولي سيكون له أثر ايجابي كبير و”توحيدي”. وشدد على ان المحكمة ليست اداة سياسية، ويجب ألا تكون اداة سياسية، بل محكمة لمعاقبة قتلة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. وتوقع ان تبدأ المحكمة نشاطاتها “قريبا”.
الحكومة اللبنانية
وعلمت “النهار” ان الحكومة لم تكن على علم بهذه الخطوة ولم تتبلغ من اي مسؤول اميركي اتجاه بلاده اليها. وبدا ان اعلان الخطوة فاجأ الحكومة كما الاوساط السياسية في الغالبية والمعارضة، وسط ميل الجميع الى ادراجها في سياق اقليمي اوسع من النطاق اللبناني بذاته، باعتبار ان ليس في الوضع اللبناني ما يستدعي خطوة كهذه لا من حيث اجلاء رعايا اميركيين ولا من حيث معطيات تنذر بمواجهة اقليمية محتملة راهناً انطلاقاً من الارض اللبنانية.
وينتظر ان يسعى المسؤولون اليوم الى تقصي حقيقة الخلفيات الكامنة وراء هذه الخطوة والسعي الى منع حصول مضاعفات سياسية داخلية لها، خصوصاً ان اي فريق ليس معنياً بها مما يقطع الطريق على محاولات محتملة لتوظيفها في سياق الصراع الداخلي.
تجميد اصول سوريين
على صعيد اخر وفي اطار الخطوات الاميركية تجاه سوريا شدد مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية ستيوارت ليفي على ضرورة أن تجري الإمارات “فحصاً دقيقاً جداً” للمصارف الإيرانية العاملة لديها وأن تحول دون إساءة استخدام نظامها المصرفي، فيما جمدت وزارة الخزانة أصول 4 سوريين بتهمة تسهيل “تدفق أموال وأسلحة وإرهابيين الى العراق”.
وقال ليفي للصحافيين خلال زيارة الى دبي أمس لمطالبة الإمارات بممارسة ضغط على إيران: “ثمة مشكلات تتعامل معها الإمارات. عليهم أيضاً أن يجروا فحصاً دقيقاً وأن يحذروا بشدة من إساءة استخدام نظامهم المالي”.
وفي إشارة إلى مصرف “ميلي” و”بنك صادرات” الإيرانيين، قال ليفي “هذا يعني إجراء فحص دقيق جداً للمصارف الإيرانية العاملة هنا”.
ويقوم ليفي بجولة في المراكز المالية في الشرق الأوسط مثل دبي والبحرين وقطر لحشد الدعم لحملة أميركية لزيادة الضغوط على إيران ومكافحة تمويل الإرهاب.
ومنعت وزارة الخزانة الأميركية التعامل الأميركي مع العديد من المصارف الحكومية الإيرانية وشركات أخرى تتهمها بمساعدة إيران في مسعاها لامتلاك سلاح نووي وتقديم الدعم المالي لجماعات إرهابية.
ويسعى ليفي الى إقناع المزيد من المؤسسات في قطر والبحرين والإمارات الشركاء التقليديين لإيران بذلك مع سعي إيران للبحث عن بدائل. وقال إن “إيران كانت تتطلع لأماكن أخرى في محاولة لإحلال هذه العلاقات. ومن هذه الأماكن بالتأكيد الإمارات”.
وفي باريس، حضت وحدة العمل المالي الدولية المختصة بمكافحة غسل الأموال الدول الأعضاء أمس على تحذير المؤسسات المالية من مخاطر متصلة بإيران، لكنها رحبت بعرض إيران تعزيز جهودها في هذا الصدد وحضتها على التحرك سريعاً.
وتضم وحدة العمل المالي التي تأخذ من باريس مقراً لها 34 دولة وقد أسستها مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في العام 1989 لمكافحة غسل الأموال وتمويل العمليات الإرهابية. وقد أعربت الوحدة من قبل عن قلقها من عدم وجود نظام شامل في إيران للتصدي لغسل الأموال ومكافحة تمويل العمليات الإرهابية.
في سياق مواز، جمدت وزارة الخزانة الأميركية أصول أربعة سوريين أمس، قالت إنهم سهلوا تدفق أموال وأسلحة وإرهابيين عبر سوريا الى تنظيم “القاعدة” في العراق.
وقال ليفي في بيان “منذ سقوط نظام صدام حسين أصبحت سوريا محطة ترانزيت لإرهابيي القاعدة الأجانب المتوجهين الى العراق”. وأوضحت وزارة الخزانة أن السوريين الأربعة ذكر أنهم أعضاء في شبكة “ابو غادية”.
وأشار ليفي الى أن “ابو غادية وشبكته يسهلان تدفق الأموال والسلاح والإرهابيين من سوريا الى العراق بهدف قتل قوات التحالف والقوات الأميركية والشعب العراقي البريء”، والى أنه سيتم تجميد أي أصول تابعة لهم في أميركا وسيمنع على الأميركيين العمل معهم.
وبحسب بيان وزارة الخزانة الأميركية، فإن السوريين الأربعة هم: بدران تركي هشام المازيدي (عراقي المولد المعروف أيضاً بابو غادية، والذي يدير “القاعدة” في العراق. وهو الآن يقيم في الزبداني في سوريا) و غازي المازيد (قريب بدران هشام المازيدي) واكرم تركي المازيدي (شقيق بدران) وصداح جايلوت مارسوني (ممول الشبكة وقريب بدران).
في طهران، رأى مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي أن الدول الإسلامية لا تحتاج الى دعم الولايات المتحدة لإنجاز أمور كبرى، وسط تهديد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس بأن الشعب الإيراني سيوجه “ضربة قوية” لأي قوة تحاول النيل منه.
وقال خامنئي خلال لقائه الرئيس السنغالي عبد الله واد الذي يزور طهران، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء “فارس” إن “بعض الدول الإسلامية تعتقد أن ليس في أمكانها أن تنجح إذا لم تلق دعماً من الولايات المتحدة”. أضاف “هذا خاطئ. يمكن الدول أن تقوم بأمور كبرى عندما تتخذ قرارات من دون ضوء أخضر من الدول العظمى”.
وأوضح أن “خطاب القوة الأميركية العظمى هو خطاب التهديد والخوف. إذا اتحدت الدول الإسلامية، فإن خطاب الخوف هذا لن يكون له أي تأثير”.
وهدد أحمدي نجاد بأن يوجه الشعب الإيراني “ضربة قوية” لأي قوة تحاول النيل منه. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) أمس عن نجاد قوله إنه “في أسوأ المراحل التاريخية لم يستطع أعداء إيران القيام بأي إجراء عبر التهديد والضغط العسكري واضطروا للاعتراف بهزيمتهم”.
وأوضح أن الشعب الإيراني “فرض عليهم إرادته وسيوجه ضربة قوية لأي قوة تحاول النيل منه. إن الأعداء لا يمكنهم عبر الألاعيب السياسية والذرائع المختلقة، الوقوف أمام حركة وتقدم الشعب الإيراني”.
وكان الرئيس الإيراني يتحدث في كلمة له أمس في ذكرى أربعينية الإمام الحسين، أحد أئمة الإثني عشرية. وقال “كانوا يختلقون كل يوم ذريعة ما وكانوا يريدون خلال السنوات الأخيرة بحجة القضية النووية الوقوف أمام حركة وتطور الشعب الإيراني، لكن العالم أجمع كان يدرك بأنهم كانوا كاذبين في مزاعمهم”.
وفي كلمة أمام “عوائل شهداء” الحرب الإيرانية ـ العراقية، أعلن نجاد أن الجميع فهم “أن إيران هي القوة الأولى في العالم”، في رسالة موجهة الى الداخل أساساً.
وأضاف في الخطاب الذي نقل وقائعه التلفزيون الرسمي مباشرة على الهواء أمس، “يعني اسم إيران لكمة قوية في فك (الدول) القوية ويوقفها مكانها”.
وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي دعا أمس الدول التي وجهت اتهامات الى بلاده حول برنامجها النووي الى تصحيح أخطائها بعد صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول هذا البرنامج.
وقال متكي في الرسالة إن ما يتوقعه المجتمع الدولي من الدول التي “حاولت بإجراءاتها السياسية والدعائية حرف المؤسسات الدولية من خلال مزاعم واتهامات لا أساس لها من الصحة حول البرنامج النووي الإيراني السلمي، أن تبادر الى تصحيح أخطائها”.
وأعرب الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني عن أسفه لتصريحات الناطق باسم وزارة الخارجية التركية الأخيرة بشأن موقف طهران إزاء إسرائيل. و