السعودية رفضت عرضاً سورياً لزيارة الأسد بشأن القمة ولبناناتهامات دبلوماسية لدمشق باعتقال سعوديين لاتهامهما باغتيال مغنية
أبلغ مسؤول عربي كبير صحيفة «الجريدة» ، أمس الخميس، بأن العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز لم ينتظر ان يكمل عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني، خلال قمتهما الأخيرة في الرياض، حديثه بشأن عرض سوري يقضي بأن يسافر الرئيس السوري بشار الأسد الى الرياض للقاء الملك عبدالله، ودعوته الى القمة العربية والتباحث معه مباشرة بشأن الأزمة اللبنانية، وظروف الموقف السوري منها.
ووفقا للمسؤول العربي الذي شدد على عدم ذكر اسمه، فإن العاهل السعودي كان غاضبا بشدة من المواقف السورية، وشرح للملك الأردني سلسلة النصائح الكثيرة التي أسداها إلى الرئيس الأسد منذ اللحظات الأولى له في الحكم، وقبل اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري واستفحال أزمة لبنان الداخلية والرئاسية. وقال المسؤول ان عاهل الأردن أبلغ الرياض بأنه لا يقوم بوساطة من أجل دمشق وانما ينقل عرضا منها لإصلاح مسار العلاقة بين العاصمتين.
ووفقا لمعلومات «الجريدة» فقد استمع مسؤولون أردنيون في الرياض الى تصاعد الخلاف بين الرياض ودمشق على نحو غير مسبوق، واتجاهه الى القطيعة السياسية.
وتحدثت مصادر دبلوماسية عربية عن «مخطط سوري يرمي الى مقايضة المواقف السعودية»، وقالت إن دمشق اعتقلت في الأيام الأخيرة شخصين سعوديين كانا يزوران سورية، وسط معلومات استخبارية بأنها تعد لتوجيه الاتهام اليهما بإعداد وتنفيذ سيناريو اغتيال القائد العسكري في «حزب الله» اللبناني عماد مغنية قبل أكثر من أسبوعين في سورية، في مسعى للضغط على السعودية التي بادرت الى سحب سفيرها من دمشق أحمد القحطاني من دون ضجيج سياسي، وإصدار أمر بتعيينه في الدوحة، وهو الإجراء الذي بدا أنه خارج الحسابات السورية.